إعلان 970×90
أخبار الجديدة

دوفيل الفرنسية و''دوفيل المغربية''.. أوجه التشابه وأوجه الاختلاف

Sunday 14 January 2018 20:09 5,520 مشاهدة 0 تعليق
دوفيل الفرنسية و''دوفيل المغربية''.. أوجه التشابه وأوجه الاختلاف

عندما نتحدث عن الجديدة، فإننا نتحدث عن رياح التاريخ ومنها العراقة التي هبت على سواحلها من الرومان عبر الأسبان والبرتغال وصولا إلى عهد الحماية الفرنسية، مدينة توشحت بأسماء ومسميات تنم عن بصمة شعوب وأعراق متعددة خلفت شيئا يحكى عنه.

من الحكايات التي وشمت تاريخ المدينة، عندما شبهها المقيم العام  الفرنسي المارشال "ليوطي" ب "دوفيل المغرب"، وهي كناية عن مدينة تتواجد بمنطقة "النورماندي" بشمال فرنسا، هي بمثابة منتجع سياحي راق تلج إليه شرائح من رجال الأعمال والمشاهير من جل بقاع العالم، حيث تستوقفك فيها المطاعم  والمقاهي الفاخرة، والساحات والشوارع الأنيقة، وجمالية الحدائق، ومدارات ومعارض سباق الخيل، وكذا ميناء ترفيهي ترسو على جنبتاه اليخوت الفارهة، مع احتضان أكبر كازينو في أوروبا مادام أنه منجم لا ينضب لدر المال والأرباح، فضلا عن تنظيم مواسم ثقافية وسينمائية وندوات دولية لجلب أكبر قدر ممكن من السياح لانعاش اقتصاد المدينة والمنطقة.

ما يسترعي الانتباه وأنت تتجول على جنبات شاطئ "دوفيل الفرنسي"، كونه يشبه نسخة طبق الأصل في تصميمه شاطئ مدينة الجديدة، حيث تصطف مجموعة من الغرف الصغيرة قبالة البحر التي يحمل بعضها أسماء المشاهير الذين مروا منها واختاروا النزول للاصطياف فيها.

وجه المقارنة بينهما هنا يبدو صعبا، لكننا نقرب الصورة أكثر حتى ندرك السياق ومدى الحاجة إلى بذل مجهود أكثر للرقي بشاطئ مدينتنا حتى يحسن من صورته إن اختار ركوب العالمية.

انها صور من مدينة الدوفيل الفرنسية و أيضا من مدينة الجديدة التي وصفها المارشال "ليوطي"، مطلع القرن العشرين، عندما كان الاستعمار الفرنسي جاثما على صدر المغرب ب"الدوفيل المغربية" والتي كان شاطئها مفخرة المعمر. وكان بوسطه "كازينو" آية في الهندسة المعمارية والجمال ... "كازينو" لم يعد له أثر إلا في الذاكرة الجماعية، وفي بعض الصور الفوطوغرافية النادرة بعد أن خربه "اعيان المدينة المغاربة" الذين كانوا يحكمونها بيد من حديد، حيث طمسوا معلمة من معالم الجديدة الحضارية، ومعها صفحة مشرقة من تاريخ مزاغان والمغرب.

ماذا ؟؟  لو علم الجنرال "ليوطي"، ما آلت إليه "الدوفيل المغربية"، وحال الواقع الكارثي، الذي بات يتخبط في مستنقعه  شاطئها وبنياته التحتية المخربة منذ عدة عقود، وكذا حدائقها التي مازالت شاهدة على ذلك وفنادقها المصنفة والتي كانت تضاهي اجمل فنادق المملكة ؟؟؟

هذه صور من دوفيل الفرنسية.. اخترناها لكم لكي تطلعوا على أوجه التشابه في المعمار والشكل مع "دوفيل المغربية" التي أجهزت عليها المجالس المنتخبة منذ عشرات السنين.. لكن وبعد مرور أزيد من نصف قرن، هل ما تزال مدينة الجديدة تستحق ان تحمل لقب دوفيل المغربية ؟؟











دوفيل المغرب




مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!