⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار وطنية

عامل إقليم بجهة الدارالبيضاء– سطات ''يتوعد'' في اجتماع رسمي مسؤولا بالجهة + فيديو‎

Thursday 15 February 2018 13:19 1,348 مشاهدة 0 تعليق
عامل إقليم بجهة الدارالبيضاء– سطات ''يتوعد'' في اجتماع رسمي مسؤولا  بالجهة + فيديو‎

ظهر عامل إقليم بجهة الدارالبيضاء–سطات "متوعدا" في اجتماع رسمي، مسؤولا جهويا على قطاع حكومي. هذا ما تم التوثيق له بالصورة والصوت، في ال"فيديو" رفقته، الذي تم تداوله على نطاق واسع في العالم الأزرق، وعلى تطبيق "واتساب"، والذي تنشره الجريدة نقلا عن موقع "سكوب ماروك"، و"يوتوب". 

وتجدر الإشارة إلى أن ال"فيديو" رفقته،  ذي الواقعية والمصداقية، تم تصويره، الاثنين 22 يناير 2018، من داخل قاعة الاجتماعات.. ويغطي جانبا من أشغال دورة المجلس الإقليمي، في جلسة علنية وعمومية.

العامل يتوعد المسؤول الجهوي:

توجه السؤول الترابي الأول إلى المدير الجهوي للتكوين المهني، خلال أشغال دورة عقدها المجلس الإقليمي، يبدو أنه حضرها متأخرا، بخطاب خرج عن السلوكات والأدبيات المتعارف عليها، والتي من المفترض والمفروض أن تطبع سير وأجواء الاجتماعات الرسمية. حيث خاطبه بالقول، أمام أعضاء المجلس الإداري، ورؤساء المصالح الخارجية، منبها إياه إلى كونه  يهين المجلس الإقليمي، الذي ذكره بأنه مؤسسة دستورية.

وتوعد عامل الإقليم المسؤول الجهوي على القطاع التابع لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني،  قائلا: "السيد المدير، وأقولها أمام الملأ، راه آخر مرة، وهذا آخر إنذار، وإلا غادي نتاصل بالوزير ديالك، وبالمدير ديالك، ونقول ليه هاذ السيد مصالحش لينا، لأنك إذا كنت كتهين واحد المؤسسة دستورية، أنا مانقبلهاش،  مانقبلهاش..".

وطلب العامل من المسؤول الجهوي، بعد أن توعده، تقديم الاعتذار، مخاطبا إياه: "ولهذا كنطلب منك تعتاذر لهاذ الناس كلهم،  قبل ما تجاوب.. يالاه ها الكلمة ليك..".

جدول أعمال المجلس الإقليمي:

علمت الجريدة من مصادرها الخاصة، أن المجلس الإقليمي عقد، الاثنين 22 يناير 2018،  الجلسة الثانية من دورته، لتدارس نقاط مدرجة في جدول الأعمال، ضمنها النقطة التي كان مقررا أن يجيب عنها المدير الجهوي للتكوين المهني، والمتعلقة بوعاء عقاري  بأزيد من 84 هكتار، كان المجلس الجماعي وضعه رهن إشارة مؤسسة التكوين المهني، لبناء مؤسسة محمد السادس للأشغال العمومية.. غير أنها أنشأت المشروع على جزء من العقار، وأبقت على جزء غير مستغل. ما حدا بالمجلس الإقليمي إلى برمجة نقطة في أشغال دورته، لاسترداد الجزء من الوعاء العقاري الذي لم يشمله بناء المشروع (..).

المسؤول الجهوي يتبرأ من الإهانة:

أخذ المسؤول الجهوي الكلمة تنفيذا للأمر العاملي، كما يظهر في "الفيديو" رفقته، والذي يشكل  حقا "Scoop" إعلامي. وبالمناسبة، فعندما يصدر الطلب من المرؤوس إلى الرئيس، فيعتبر التماسا أو استعطافا، أما عندما يصدر من الرئيس إلى مرؤوسه، أي من الأعلى إلى الأسفل،  فيعتبر أمرا، وجمعه أوامر، ا غالبا ما يشار إليها ب"تعليمات"، وهي صيغة ملطفة.  

 هذا، فإن الاعتذار تبرأ فيه أولا وقبل كل شيء المسؤول الجهوي من "إهانة الهيئة الدستورية، التي هي المجلس الإقليمي"، التي نسبها إليه عامل الإقليم أمام العموم، وفي جلسة علنية وعمومية.

 وقد شدد موظف الدولة، المدير الجهوي للتكوين المهني، على كونه لم يسبق قط في حياته العملية، أن استهان بأية مؤسسة دستورية، أو كيفما كانت (..). وعن تأخره عن حضور اجتماع المجلس الإقليمي، نفى نفيا قاطعا علمه بانعقاده بالتاريخ المحدد، وأنه لم يأخذ علما بذلك إلا بعد أن اتصل به ديوان عامل الإقليم.. مضيفا أنه لا يعقل أن يتم استدعاؤه، ولا يحضر. وصرح أنه رهن إشارة المجلس الإقليمي، ومستعد للحضور متى اقتضت الضرورة، أو تم طلبه من قبل هذه المؤسسة المنتخبة.

سلوكات العامل تحت المجهر:

هذا، فما كان على المسؤول الترابي الإقليمي أن يتصرف كما فعل، وأن ينسب إلى المدير الجهوي إهانة مؤسسة دستورية، وأن يتبعها بالوعد والوعيد والتهديد. إذ كان ينبغي أن يتريث، حتى يعرف سبب تأخره  عن حضور دورة المجلس الإقليمي.. بأن يستفسره شفاهيا، فور التحاقه بقاعة انعقاد الاجتماع الرسمي، رغم أنه من المؤكد أن المسؤول الجهوي كان سيدلي تلقائيا،  عند  تدخله المبرمج وتناوله الكلمة، باعتذاره ومبررات تأخره.

فإذا كان العذر الذي يقدمه المدير الجهوي، غير واقعي، ومن ثمة غير مقبول، فعندها يمكن لعامل الإقليم أن يتصرف تبعا لذلك، وطبقا للمساطر الجاري بها العمل، كأن يدعوه إلى مكاتبه، أو يستفسره كتابة، عن طريق القنوات الإدارية والمساطرية.. ويمكن أن يوجه له، طبقا وتطبيقا للقانون، واستحضارا للتعامل وفق المفهوم الجديد للسلطة، ملاحظات أو  حتى  إنذارا.. أو أن يراسل، إن اقتضت الضرورة،  الوزارة التي يتبع لها المسؤول الجهوي، ويطلب منها اتخاذ ما يلزم في حقه، إن ثبت أنه قصر في أداء واجبه ومهامه، أو أن ثمة خلفيات، قد تكون النقطة التي أفاضت الكأس، وجعلت العامل يتصرف على النحو الذي تصرف به.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن  القطاعات الحكومية والمرافق العمومية، تتداخل في ما بينها مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا، من حيث الغايات أو الغاية المتوخاة، التي هي خدمة وتحقيق المصلحة العامة. ومن ثمة، فإن تلك القطاعات والمرافق تشكل جسما واحدا، لا يمكن البتة التخلي أو الاستغناء عن عضو من أعضائه،  ضمانا لقيام ذلك الجسم الكامل والمتكامل (الجسم الإداري) بوظائفه ومهامه على الوجه الأكمل والصحيح، وفي انسجام وبانسجام تام.

 وعليه، فإن مثل السلوكات التي أتى بها المسؤول التربي لحل مشكل بسيط، كان بالإمكان تجاوزه (..)، قد  تسفر عن تشنج العلاقات مع رؤساء المصالح الخارجية. ما قد ينعكس سلبا على تدبير الشأن العام المحلي، وعلى تدبير المرافق العامة، وعلى الشؤون القطاعية، وبالتالي، على الصالح العام، وعلى مصالح "الإدارة" والمواطنين.

المسؤول الجهوي.. "التشهير":

لقد كان بالإمكان احتواء النازلة "السوداوية"، التي شابت أشغال دورة المجلس الإقليمي، لو أن مشكل تأخر المدير الجهوي تمت معالجته بحكمة وتبصر، وبالمساطر القانونية والإدارية الجاري بها العمل، ولو  أنه تمت بشكل أو آخر الحيلولة دون نشر ال"فيديو" ، الذي تم التقاطه من داخل قاعة انعقاد الاجتماع الرسمي، والذي يوثق لها بالصورة والصوت.

فالنازلة تضع في حرج الجهات المعنية والوصية على تدبير الشأن العام، بعد الإساءة التي طالت المجلس الإقليمي، الذي هو مؤسسة دستورية، والمس بصورة الإدارة الترابية والمغربية، والضرر المعنوي الذي  طال للمسوؤل الجهوي على قطاع التكوين المهني، سيما بعد التشهير به سواء "أمام الملأ"، أو حتى، بعد تسريب ال"فيديو"، عبر العالم الأزرق الذي جعل العالم قرية صغيرة، يمكن معرفة ما يجري فيها بسرعة الضوء. كما أن الإساءة تكون طالت الإدارة المغربية، إثر هذه النازلة غير المشرفة، التي تابعها الجميع.

تأخر أو غياب.. وبعد:

قد يكون المسؤول الجهوي واقعيا وموضوعيا في تبرير تأخره عن أشغال المجلس الإقليمي،  الذي كان بالإمكان أن يغيب أو يتغيب عنه، لو  أن ديوان عامل الإقليم لم يتصل به ولم يشعره.

 فكيف كان عامل الإقليم سيتصرف، لو أن المسؤول الجهوي لم يتأخر فقط، وإنما تغيب، لسبب قاهر أو طارئ (حادثة سير – مرض – وفاة قريب..).. ؟!

وهل النقطة المدرجة في أشغال دورة المجلس الإقليمي، والمتعلقة بالقطاع الحكومي الذي يشرف على تدبير شؤونه المدير الجهوي للتكوين المهني، (هل) لا يمكن تدارسها، خلال لقاء خاص تدعو تلك المؤسسة المنتخبة  إلى عقده لاحقا في مكاتبها.. ؟!

إن التأخر أو حتى الغياب عن اجتماعات رسمية، لا يمكن التحكم في أسبابه، ولا يمكن البتة، في غياب أدلة مادية، الحكم وإصدار أحكام بشأنه، ماعدا إلا إذا كانت تلك الأحكام جاهزة، وعلى خلفيات لا يعلمها سوى من يصدر تلك الأحكام. 

هذا، فقد يتغيب مسؤولون رفيعو المستوى، أو وزراء في الحكومة، أو يتأخرون عن حضور اجتماعات رسمية، ومجالس الحكومة.. وقد يعمد قادة ورؤساء الدول إلى  تعديل أجندات رحلاتهم الرسمية، أو  إلغاء حضورهم مؤتمرات دولية أو إقليمية، أو يتأخرون في حضورها.. كما كان مسؤولون، ضمنهم عمال أقاليم أنفسهم، سببا بتأخرهم، في تأجيل مواقيت إقامة صلوات الأعياد الدينية !!

الإهانة من الوجهتين الواقعية والقانونية:

إن جريمة "إهانة الموظف العمومي أو الاعتداء عليه "، نظمها المشرع الجنائي في الباب الرابع من القانون الجنائي، المتعلق بالجرائم التي يرتكبها الأفراد ضد النظام العام. وتتراوح عقوبة هذه الجريمة، المنصوص عليها في الفصل 263 من ق. ج.، بين شهر وسنة.

وتكون الإهانة في حق الموظفين العموميين بالأقوال أو الإشارات أو التهديدات أو إرسال أشياء أو وضعها أو بكتابة أو رسوم غير علنية، يكون القصد منها المس بشرفهم أو الاحترام الواجب لسلطتهم. وترفع العقوبة وفق مقتضيات الفصل ذاته، إلى ما بين سنة وسنتين، إذا صدرت ضد قاض أو محام، بمناسبة ممارستهما عملهما. والفصل 266 والذي يليه، يحدد الأفعال الني تصدر عن الأفراد ضد القاضي، وتعتبر إهانة في حقه، وهي تحوي الأقوال أو الأفعال أو الكتابات التي يقصد منها التأثير على رجال القضاء، قبل إصدار الحكم، أو الأقوال أو الأفعال التي من شأنها المساس بسلطة وهيبة السلطة القضائية، أو الكتابات التي يكون الغرض منها تحقير المقررات القضائية. وتكون العقوبة الحبسية أو السجنية أشد، كلما نتج عن الإهانة اعتداء جسدي، نجم عته عجز.

والجدير بالذكر أن جريمة "الإهانة"، التي لا بد من قيامها من توفر بعض الشروط والعناصر والأركان المادية والمعنوية، تعتبر من الجرائم التي تعاقب عليها أغلب التشريعات في العالم. ويذهب بعض الفقهاء إلى القول أن "الإهانة" هي كل عبارة مهينة، أو قذف موجه في حق ممثل السلطة العامة أو العمومية، أثناء قيامه بواجبه، بشيء ينقصه الهيبة التي يتمتع بها، ويكون مساسا بالاحترام الواجب للوظيفة التي يمارسها، وإنقاصا للسلطة المعنوية للشخص المهان.

وبالمناسبة، كانت الجريدة نشرت، بتاريخ: 04 أبريل 2016، تحقيقا في الموضوع، تحت عنوان:" جريمة إهانة الضابطة القضائية وبعدها اللاحقوقي تحت المجهر"، يمكن لمن يهم أو يهمهم الأمر، الرجوع إليه عبر محرك البحث الإلكترةني "غوغل".

تفاعلات حقوقية.. واستنكار وتنديد:

1/ الهيئة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب:

أفاد الأستاذ عبد الغفور شوراق، المحامي بهيئة الجديدة، والناشط الحقوقي الوطني والدولي، والذي يشغل منصب الكاتب الإقليمي ل"الهيئة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب/ فرع الجديدة"،  في حوار صحفي خص به الجريدة، أن ما أثار انتباهه من الوجهة الحقوقية، في ال"فيديو" الذي يظهر فيه عامل الإقليم في مواجهة المدير الجهوي للتكوين المهني، أن المسؤول الترابي كان يؤنب مخاطبه عن عدم احترامه المؤسسة الدستورية، التي هي المجلس الإقليمي. حيث إن الخطاب الذي تناوله العامل، لا يحترم أيضا تلك المؤسسة الدستورية.. خطاب لا يمكن أن ينزل إلى هذا المستوى، خطاب يتضمن التهديد والوعيد والغمز واللمز. فهذا سلوك، يقول الناشط الحقوقي، الأستاذ شوراق، لا يليق بهذه المؤسسة الدستورية. فإذا كان ثمة من سلوك غير لائق، صدر عن المدير الجهوي، فما كان على عامل الإقليم أن تكون ردة فعله بهذه الطريقة، لأنه ليس من حقه أن يصلح سلوكا غير سوي، بسلوك  أيضا غير سوي.

فلو كان الأمر يتعلق بسلوك غير سوي، صدر عن المدير الجهوي، فثمة قنوات يجب أن يسلكها عامل الإقليم. أما أن يقيم محكمة،  ويحاكمه، ويصدر حكما في حقه، ويطلب منه تقديم الاعتذار، أمام الجميع، وفي جلسة علنية وعمومية، قبل الاستماع إليه، وقبل معرفة سبب تأخره عن حضور أشغال المجلس الإقليمي.. فإن العامل أصبح خصما وحكما.. إذن لم يبق هناك شيء آخر (ما بقى والو).

فالمجلس الإقليمي حقيقة هو مؤسسة دستورية، يجب أن تحظى بالاحترام من قبل الجميع، حسب الأستاذ شوراق. إذ كان على العامل أن يحترم هذه المؤسسة الدستورية ومكانتها، كما أن الطرف الآخر الذي أتى  سلوكا ربما غير لائق، أو سلوكا فيه مخالفة أو شيئا من هذا القبيل.. ولا يمكن أن نعالج هذا الفعل بالسلوك العاملي الذي حصل أمام العموم، في جلسة علنية وعمومية. فيجب أن يرقى الخطاب إلى مستوى احترام هذه المؤسسة الدستورية.

 فكيفما كانت الأسباب، ما كان على العامل أن يقوم بما قام به على مرأى ومسمع من الجميع. وما كان عليه أن يعاتب المدير الجهوي، ويصدر حكما في حقه، ويطلب منه الاعتذار.

 وليس من حق العامل، وإن كان هو ممثل صاحب الجلالة في الإقليم، أن يصل به الأمر  حد التهديد والوعيد والتأبين والتقريع، وأن يصدر أحكاما في جلسة علنية. فهذا لا يعطيه الحق في سلك هذا الأسلوب. وما ينبغي أن يكون ذلك.

فالطرف الآخر، المدير الجهوي للتكوين المهني، يمثل مؤسسته، ويمثل وزارته في الإقليم.. وأن قول العامل بالحرف: "غادي نتاصل بالوزير ديالك. ونقول ليه هاذ السيد مصالحش لينا". فهذا ليس من حقه نهائيا، لأن ذلك الموظف (المدير الجهوي للتكوين المهني)، تم تنصيبه في إطار مسطرة معروفة ومعلومة.. وليس هو (العامل) من نصبه، وليس حتى ذلك الوزير الذي أراد العامل أن يشكيه له، من نصبه.

فليس بمثل هذا السلوك ينبغي أن تخاطب بها الإدارتان. فعامل الإقليم يمثل إدارة، والمدير الجهوي يمثل بدوره إدارة.. ولكل اختصاصاته ومجاله، وينبغي أن يكون لكل منهما احترامه وتقديره. وبالتالي، ما كان أن يكون التصادم بهذا الشكل.. وما كان أن يصدر مثل هذا السلوك من جهة رسمية في مواجهة جهة رسمية، وفي جلسة علنية (تفاصيل مثيرة في ال"فيديو" رفقته).

2/ المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان:

أصدر المكتب الوطني للمرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بالرباط، بيانا هذا نصه:

"إثر السلوكات التي صدرت عن عامل إقليم (..)، في حق المدير الجهوي للتكوين المهني بجهة الدارالبيضاء–سطات، في اجتماع رسمي، كما يظهر بالصورة والصوت، في  ال"فيديو" الذي تداولته على نطاق واسع وسائل التواصل الاجتماعي.  حيث إن  المسؤول الإقليمي الأول تهدد وتوعد المدير الجهوي، أمام العموم، في جلسة علنية وعمومية، عقدها المجلس الإقليمي، الذي هو مؤسسة دستورية.

 وعليه، فإن "المكتب الوطني للمرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بالرباط" يعلن عما يلي:

·       تنديده الشديد للسلوكات والتصرفات الصادرة عن عامل الإقليم، في جلسة علنية وعمومية.

·       تنديده الشديد للإهانة والوعد والوعيد والتهديد في حق المدير الجهوي للتكوين المهني، وفي اجتماع رسمي وعمومي.

·       تنديده الشديد للأسلوب الذي تعامل به عامل الإقليم في تدبير الخلاف، الذي كان فيه  خصما وحكما، وأصدر حكما في حق المسؤول الجهوي، وحمله مكرها  على تنفيذه، بتقديم الاعتذار في جلسة علنية وعمومية، حتى قبل أن يستفسره، ويعرف سبب تأخره عن حضور أشغال المجلس الإقليمي.

·       تنديده الشديد لما صدر عن عامل الإقليم، من خلال سلوكاته وتصرفاته التي لم تكن ترقى إلى مستوى الاحترام والوقار الواجب،  سواء إزاء المؤسسة الدستورية التي يمثلها المجلس الإقليمي، أو إزاء المدير الجهوي للتكوين المهني، الذي يمثل مؤسسة عمومية، ويمثل وزارته في الإقليم.

·       دعوة عامل الإقليم إلى التحلي، عند التعامل الإداري، وممارسة السلطة الترابية داخل  دائرة نفوذه،  بسلوكات  تتماشى والمفهوم الجديد للسلطة، وأن يكون جديرا ويشرف الثقة السامية التي وضعها فيه الملك محمد السادس، الذي تفضل بتعيينه ممثلا لجلالته في الإقليم، من أجل تدبير شؤون رعاياه، وتدبير الشأن العام، والسهر على حسن سير العمل في الإدارات التي تمثل مختلف الوزارات والقطاعات الحكومية وغير الحكومية.".

وللمسؤولين في الملك "قدوة":

يتابع المغاربة بين الفينة والأخرى، عبر وسائل الإعلام،  ما بات يعرف ب"غضبة الملك".. لكن تبعاتها تكون  في احترام تام للقانون، ولكرامة الإنسان، وهيبة الدولة ومؤسساتها. ولعل هذا ما وقف عليه الرأي العام والمتتبعون، إثر "الزلزال الملكي" الذي ضرب الحسيمة، وامتدت ارتداداته إلى جهات وأقاليم أخرى.

فالقرارات التي اتخذها الملك محمد السادس، والتي قضت بعزل وزراء ومسؤولين حكوميين، ممن تبث إخلالهم بإنجاز مشاريع "برنامج التنمية المجالية بإقليم الحسيمة– منارة المتوسط"، الذي كان أعلى سلطة في البلاد أعطى انطلاقته سنة 2015،  جاءت تفعيلا لأحكام الدستور في ما يتعلق ب"ربط المسؤولية بالمحاسبة"، ووفق مقتضيات القانون والمساطر الجاري بها العمل.

فتأسيسا لدولة الحق والقانون، تشكلت، شهر يونيو 2017، بأوامر من عاهل المغرب، في المجلس الوزاري للحكومة، لجنة منبثقة عن المفتشية العامة لوزارة الداخلية، والمفتشية العامة لوزارة المالية، للتقصي، أخذت ما يلزم من الوقت الكافي (أزيد من 6 أشهر)، لإجراء الأبحاث والتحريات الميدانية. ما مكن المجلس الأعلى للحسابات الذي  يرأسه إدريس جطو، من أن ينجز  بدقة مهنية وموضوعية، تقريرا كاملا ومتكاملا، تضمن نتائج وخلاصات، تم عرضه على الملك، الذي أصدر على ضوءه، الثلاثاء 24 أكتوبر 2017، قرارات بالعزل، مبررة من الوجهات الواقعية والقانونية والمسطرية، في حق من ثبتت مسؤولياتهم في الخروقات التي شابت البرنامج التنموي "الحسيمة– منارة المتوسط".

هذا، فليكن للمسؤولين في الملك محمد السادس "القدوة"، عند تفعيل القوانين والمساطر الجاري بها العمل، وفي اعتماد سلوكات تحترم القانون، وتستحضر كرامة الإنسان، وتراعي هيبة الدولة ومؤسساتها.


مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!