منعت سلطات ميناء الجديدة في الآونة الأخيرة
مجموعة من البحارة الذين أفنوا زهرة شبابهم كبحارة بالقوارب الصغيرة لمدة طويلة فاقت الثلاث عقود من الزمن، واعتبرت
السلطات أن هؤلاء البحارة متقدمين في السن ولا يمكنهم مزاولة عملهم وحكمت عليهم
بالإعدام وتشريد أسرهم.
هذا ولم يراع المسؤولون الوضعية الهشة والفقر
والحاجة التي يعاني منها هؤلاء البحارة والذين يعيلون أسرا متعددة الأفراد،
فأغلبهم لا يتوفر على تغطية صحية ولا على تقاعد ومنهم من يتقاضى كمعاش مبلغ 1000
درهم شهريا في أحسن الاحوال.
ويطالب المتضررون في شكاية توصل "موقع
الجديدة24" بنسخة منها من مسؤولي وزارة الصيد البحري بمراعاة ظروفهم
الإجتماعية والسماح لهم بممارسة نشاطهم، مشددين على الانضباط لقرارات الوزارة
مقابل تقديمهم لإلتزام كتابي وشواهد طبية تؤكد سلامتهم البدنية واستطاعتهم ممارسة
عملهم كبحارة.
ومعلوم أن مجموعة من بحارة قوارب الصيد الصغيرة
بمختلف موانىء المغرب أصبحوا مهددين بالطرد والتشرد بعد القرارات التي اعتبروها
جائرة أصدرها مجموعة من المسؤولين من داخل مكاتبهم المكيفة عوض النزول إلى الميدان
والتعرف على المعاناة اليومية لبحارة الصيد التقليدي الذين يضحون بحياتهم من أجل
كسب القوت اليومي وإعالة أسرهم والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني وخدمة مصالح وطنهم،
ولا يريدون لا امتيازات ولا استفادة شخصية سوى السماح لهم بممارسة عملهم الشريف
والعيش بكرامة.
هذا وتجري الاستعدادات وسط صفوف المتضررين
لتنظيم مجموعة من الأشكال النضالية للتعريف بقضيتهم قد تصل إلى مراسلة صاحب
الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ملك الفقراء من أجل التدخل لإنصافهم وحمايتهم من
التشرد والرمي بهم وبأسرهم في الشارع.