ينظم مختبر "الدراسات الإسلامية و التنمية المجتمعية" بكلية الآداب بالجديدة بتعاون مع "الجمعية الأكاديمية للأبحاث و المؤتمرات" و بدعم من "المركز الدولي للمصارعة بالجديدة التابع للجامعة الملكية للمصارعة" يوم الخميس 5 أبريل 2018 ندوة علمية وطنية تحت عنوان " فكر الإصلاح والتغيير بعيون الطلبة الباحثين”. وتندرج هذه الندوة العلمية الوطنية ضمن فعاليات ” أسبوع الباحث " التي تستمر من 5 إلى 7 أبريل 2018، والتي تشتمل على ندوات و ورشات و لقاءات مع أساتذة، الندوة سيتم فتحها في وجه عموم الطلبة الباحثين في سلكي الماستر والدكتوراه بكليات الآداب والعلوم الإنسانية، وكلية الشريعة وأصول الدين، وكليات العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية …
كما
ستشهد فعاليات "أسبوع الباحث" إلقاء محاضرة علمية في موضوع " تنمية
النظر الفقهي و الأصولي" من تقديم الشيخ الفقيه الأصولي المالكي "أبو الطيب مولود بن الحسن السريري"
يوم الجمعة 6 أبريل. و يعد الشيخ أبو الطيب من علماء المغرب، أخذ جملة من العلوم على عدد من أعلام سوس العالمة
و مشايخ شمال المغرب ، يعمل حاليا مدرسا
وقيّما بمدرسة تنكرت العتيقة بدوار تنكرت إفران الأطلس الصغير، يلقّن فيها العلوم
الشّرعية للطلبة الذين يقصدون المدرسة من كل الأقطار.
.و للشيخ مؤلفات عديدة في علم الأصول
و
فيما يلي الإشكالية
و الأهداف و المحاور التي تعالجها ندوة "فكر
الإصلاح والتغيير بعيون الطلبة الباحثين” :
مر أكثر من قرن
من الزمان على ميلاد الحركة الإصلاحية، ظهر خلاله رواد وقيادات للإصلاح، وتبلورت
فيه مدارس إصلاحية متعددة مشرقا ومغربا، تمايزت بقضاياها وأدبياتها ومشاريعها
الفكرية.
وقد انشغلت أولا
بقضايا التحرر والاستقلال، ثم بأسئلة بناء الدولة والتنمية والتقدم، وبعدها بقضايا
الحرية والكرامة والديمقراطية.
كما عرفت تحولات
كثيرة على مستوى الرؤية والمفاهيم والمناهج، في الوقت الذي بقيت فيه محتفظة في
عمومها بأرضية مشتركة تستمد منها نظرتها إلى الواقع والمستقبل معا، وبمرجعية تنطلق
منها لتأصيل مشروعها الإصلاحي وبناء تصورها التنموي.
بناء على كل ذلك،
فإن رصد آثار الحركات الإصلاحية، وتتبع أدائها وحصيلتها، يتطلب شروطا منها:
* خوض تمرين نقدي
يروم قياس أهدافها المعلنة بما تحقق لها في أرض الواقع من جهة، ثم قياس درجة
التحولات التي أحدثها خطابها ومشروعها الفكري وفعلها المجتمعي، وأثر ذلك كله في
النخب والمجتمع والدولة، ووضع كل ذلك في دائرة التساؤل البحثي، رصدا، ونقدا،
واستشرافا.
* استحضار السياق
التاريخي والسياسي الذي أنتجت فيه الفكرة الإصلاحية.
* قراءة المنتوج
الإصلاحي في سياق تراكمي، يراعي جدل الاستمرارية والقطيعة والتجاوز.
* مراعاة التلاحق
والتلاقح الثقافي الذي كان يجسر العلاقة بين التجارب والمشاريع: فكثيرة هي
المشاريع الإصلاحية التي انطلقت من أرضية تلاقح ثقافي وفكري، فتأسست على نقد أعطاب
تجربة، أو تبلورت في سياق مخاضات مراجعات ذاتية أو مراجعات لتجارب أخرى.
وبخصوص الحركة
الإصلاحية المغربية يلاحظ أنها استفادت كثيرا من تراكمات نظيرتها المشرقية،
وأفادها تأخرها الزمني في تجنب كثير من عثراتها.
* الأخذ بعين
الاعتبار النسق الفكري والسياسي الحاكم، والذي يحضر بثقله ويؤثر في مجمل الإنتاجات
الفكرية ويجعلها موسومة بسمة المرحلة.
ضمن هذه
المعطيات، تقترح هذه الندوة المنظمة تحت عنوان: ” فكر الإصلاح والتغيير بعيون
الطلبة الباحثين ” طرح موضوع الحركة الإصلاحية بروادها ومشاريعها ومدارسها وخطابها
في دائرة التساؤل البحثي، وفق ثلاثة محاور أساسية، هي:
1- محور رصدي: يتولى رصد الواقع
الفعلي للأمة والجهود التي بذلتها الحركات الإصلاحية – بتعدد روادها ومدارسها –
والتعريف بأهم القضايا التي انشغلت بها، وسمات المشاريع الإصلاحية المقدمة،
والخطابات الفكرية المؤسسة لها.
2 - محور
تقييمي نقدي: يستثمر الإنجازات التي
حققتها هذه الحركات، والتحولات التي أحدثتها في بنية المجتمع، ويتتبع أهم
الإخفاقات وأبرز الأعطاب التي أصابت المشاريع الإصلاحية على مستوى الخطاب
والممارسة والآثار المجتمعية.
3 - محور
استشرافي مستقبلي: يروم تقديم تصورات ورؤى
إصلاحية، والمقاربات والمداخل المسعفة والمشاريع والشروط التي يمكن أن تفيد في
تقويم مسار الجهد الإصلاحي المستقبلي.

