أطلقت شبيبة جماعة العدل
والإحسان حملة على الصعيد الوطني تحت عنوان ''باركا من الحكرة'' تمتد من 9 أبريل إلى غاية 29 من نفس الشهر.
وجاءت هذه الحملة حسب بلاغ للشبيبة، بعد تقييمها للسياسات الشبابية الرسمية
ومرتكزاتها وآلياتها، حيث اعتبرت أن "أزيد من نصف الشباب (54%) ما زالوا يعيشون
داخل البيت العائلي، ومتوسط السن عند الزواج الأول للذكور ارتفع في العقدين
الأخيرين ليصل 31.2 سنة. وهي أسباب كفيلة بتغيير بنية المجتمع الشابة، وتزيد من
حدة انعطافه نحو الشيخوخة."
وأضافت الشبيبة في بلاغها، "أن
معدل الأمية لدى الشباب بلغ 11 في المائة على الصعيد الوطني، وتسجل البطالة في
صفوفهم مستويات مخيفة، فقد بلغت سنة 2017 نسبة 10,2 في المئة، وتطال خصوصا الشباب
الذين تراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما (26,5 في المئة)، علما أن المكان الطبيعي
لعدد مهم مقاعد الدراسة، مع معدل بطالة وصل إلى أكثر من 42 في المئة بين شبان
المدن. أضف إلى ذلك معدلات الهدر المدرسي التي تتكلم عن مغادرة ما يقرب من 400 ألف
من التلاميذ لقاعات الدراسة، كل ذلك وغيره، وفي غياب سياسات شبابية للتأهيل
والإدماج، لا يمكن إلا أن ينتج ظواهر واشكاليات اجتماعية وأخلاقية ونفسية مستعصية
لدى الشباب، بل لدى المجتمع بأكمله. وما الاحتجاجات الأخيرة في عدد من ربوع الوطن،
وارتفاع مظاهر الجريمة والعنف، ونسب تعاطي المخدرات في صفوف الشباب، إلا تمثلات
لهذا الواقع. نزيف حاد في مقدرات الوطن، وغياب للرؤية والإرادة الصادقتين، وتعثر
في المقاربات".
ولكل هذه الاسباب وغيرها جاءت فكرة شبيبة جماعة العدل والاحسان من أجل إطلاق هذه المبادرة التي اعتبرتها وطنية تحت عنوان "باركا من الحكرة" من أجل دق ناقوس الخطر، ولفت انتباه القوى الحية للواقع المزري الذي أصبح يعيشه الشباب المغربي على مستويات متعددة.
هذا ودعت الشبيبة في بلاغها من وصفتهم "الأحرار وذوي المروءات" إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الصرخة، والإسهام من مواقعهم السياسية والمعرفية والمادية بمبادرات وبدائل من شأنها تخيف المعاناة، والإسهام في انقاذ شباب وشابات الوطن.
هذا وحول المغزى الأساسي من هذه الحملة أجرت الجريدة حوارا قصيرا مع عضو الشبيبة الاستاذ رضوان خرازي هذا اهم ما جاء فيه :
س : هل هذه الحملة جاءت في إطار الحراك الذي
تشهده بعض المدن المغربية ؟
في البداية أود ان أشكر جريدتكم على
الاستضافة .أما يخصوص سؤالكم فمبادرة " باركا من الحكرة" تأتي استجابة وتفاعلا مع نبض المجتمع المغربي،
شبابه الذي يتصدر الاحتجاجات المطالبة بالحرية والحقوق الاجتماعية والسياسية
وغيرها في كل حراك يعرفه الوطن، وفي كل تكتل شبابي مضطهد. فشباب جرادة خرج للاحتجاج
للمطالبة برغيف خبز أسود و قبله شباب الريف و طلبة الجديدة الذين طالبوا فقط بمطعم
جامعي ....لكن الدولة عوض ان تقوم بدورها في تلبية المطالب و توفير العيش الكريم
أبت إلا ان تنهج أسلوب التخويف و العنف و الاعتقال .إنها الحكرة في أبشع صورها.
س : هل أنشطة الحملة ستكون ميدانية (وقفات
احتجاجات....) ام ستقتصر على العالم الافتراضي؟
في دولة تحترم نفسها و مواطنيها يوفر للشباب الفضاءات العمومية و الدعم اللوجستيكي ...الخ لكن في ظل الحصار المضروب على جماعتنا تبقى الفضاءات العمومية حكرا على من ينسجم مع هواها و ينال رضاها .لذا فمبادرة باراكا من الحكرة تستهدف عموم الشباب المغربي لإعادة قراءة واقعهم بتبصر ووعي حر، والخروج من مستنقع السلبية، بدءا بتغيير واقعهم، وانتهاء بتغير واقع وطنهم. و في هذا الإطار و بالإضافة الى فضاءات التواصل الاجتماعي هناك العديد من الانشطة تتضمن لقاءات داخلية و حملات تواصلية مع عموم الشباب بالإضافة الة ندوات في عدد من المدن ،و الفضاءات التي نتواجد فيها كالجامعات على سبيل المثال لا الحصر كما نشتغل الآن للتحضير لمناظرة وطنية تخص الموضوع نستدعي فيها فاعلين ذوي صلة بالمجال وفق رؤية واحدة نلخصها في "باراكا من الحكرة".
س : هل تلقيتم أي دعم أو مساندة من الهيئات
الحقوقية أو الحزبية الوطنية بعد إعلان الحملة ؟
باركا من الحكرة"، دعوة صادقة لكل غيور
على الوطن، واستنهاض لكل همة صادقة للإسهام في تخفيف هذا الواقع، ورفع الوعي
وتحرير الإرادات بعيدا عن المزايدات و
الحسابات الضيقة، فالإحصاءات الرسمية على ما يعتريها من ملاحظات فهي تتطلب من
الجميع توحيد الجهود لتامين مستقبل الشباب .لذلك و نحن في بداية الحملة نمد أيدينا
تواصلا و تداولا مع كل الهيئات السياسية و الحزبية و الحقوقية للإسهام في إنقاذ شباب وشابات الوطن.
س :
الا تعتقد ان اطلاق هذه الحملة في هذه الظروف التي تخص الوحدة الترابية
للمملكة سيؤثر سلبا على الحملة؟
لا أعتقد ذلك لأن الارقام التي أدرجناها في
بيان الحملة توجب دق ناقوس الخطر و بشكل عاجل غير قابل للتأخير .
الأستاذ رضوان خرازي
عضو المكتب القطري
لشبيبة العدل و الإحسان

