إعلان 970×90
أخبار الجديدة

فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية تنظم ورشة تكوينية حول الاليات التشاركية للحوار والتشاور

Sunday 06 May 2018 22:18 767 مشاهدة 0 تعليق
فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية تنظم ورشة تكوينية حول الاليات التشاركية للحوار والتشاور

نظمت فيدرالية جمعيات الاحياء السكنية  ورشة تكوينية تحت عنوان " الاليات التشاركية للحوار والتشاور نمودج العريضة المحلية" وذلك لتمكين الجمعيات والفاعلين المدنيين من الاضطلاع على جل المقتضيات التي تحكم الديمقراطية التشاركية وتيسير الولوج إلى المعلومة القانونية.

 

وقد قدم عضو الفيديرالية السيد بوشعيب حرشي بطريقة  البوار بوانت عرضا عن  مقتضيات الديمقراطية التشاركية المضمنة في القوانين التنظيمية للجماعات الترابية   كالقانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات والقانون التنظيمي  رقم 112.14  المتعلق بالعمالات والأقاليم  والقانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات ، ولاسيما ما يتعلق بهيئات التشاور العمومي   والعرائض المقدمة من طرف المواطنين والمواطنات والجمعيات  سواء إلى مجالس الجهات أو الجماعات أو العمالات والأقاليم إضافة إلى النصوص التنظيمية  المحددة لشكل العريضة والوثائق التي يتعين إرفاقها بها

 

حيث اوضح ان العريضة  هي الية تهدف  إلى إشراك المواطن في اتخاذ القرار العمومي في جميع مراحله صياغة، وتتبعا،وتنفيدا وتقييما ، ودلك من خلال تكريس حق تقديم العرائض كإحدى أهم  آليات الديمقراطية التشاركية ، والتي تصنف في خانة الجيل الجديد  من الحقوق.

 

وذكر ان العريضة  فكرة دولية رائدة عرفتها الكثير من الديمقراطيات العريقة  فبالرجوع إلى القانون المقارن نجد مثلا أن بريطانيا ذات النظام القائم الأعراف الدستورية قد أقرت هدا الحق لمواطنيها  سنة 1215 أما في فرنسا فان التكريس الفعلي  لهدا الحق   تم مع الإعلان الفرنسي  للحقوق والمواطن الصادر سنة 1789  ،

 

وان كانت هده الدول وغيرها قد كرست حق العرائض في تشريعاتها فان الباحثين يقرون  بعدم وجود نموذج واحد وموحد بين كثير من الأنظمة بشان تحديد شروط وكيفيات ممارسة هدا الحق ، لا فيما يخص شكل العريضة  والمجالات  التي تكون موضوعا لها  وكدا المجالات المستثنى منها. العدد المطلوب من التوقيعات ( شكل التوقيع ، كتابي ، الكتروني ، الجهة المتلقية للعريضة ، والمتولية فحصها ، والبث فيها ، وكدا أمكانية ممارسة حق الطعن الإداري أو القضائي  في قرار رفض العريضة من عدمها).

 

اما بالمغرب  فيمكن الحديث عن العريضة في صيغها الكلاسيكية في فترات مختلفة من التاريخ السياسي المغربي ، حيث كانت تأخذ تارة شكل تظلمات وشكاوي  تقدم إلى السلطات العمومية بمختلف مستوياتها  معينة كانت أو منتخبة أو على شكل مذكرات إصلاحية من جانب بعد القوى السياسية و الحقوقية  وقد ظهرت أيضا  في فترة الحماية حيث تمحور موضوعها حول المطالبة بالاستقلال

 

لقد  حاول العديد من الباحثين يضيف الاخ حرشي  تعريف الديمقراطية التشاركية وفقا لرؤيتهم للموضوع الا انهم يجمعون على انها اهم اليات اشراك المواطنين بصورة مباشرة

 

وعلى المستوى العملي بالمغرب  فان التكريس الحقيقي للعرائض كان مع الإصلاحات الدستورية  سنة2011 فبالرجوع إلى الوثيقة الدستورية  نلاحظ أن المشرع  قد  ميز بين 3 أنواع    من العرائض وفي هدا الصدد يمكن الحديث عن ثلاث مستويات ذات  أبعاد مختلفة

 

 المستوى الأول: العرائض الموجهة إلى السلطات العمومية وهي التي نص عليها الفصل 15 من الدستور (للمواطنين والمواطنات الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية.....)

 

 المستوى الثاني :  العرائض المتعلقة بالمبادرة الشعبية في مجال التشريع أو كما جاءت في المتن الدستوري  بلفظ اقتراحات حسب منطوق الفصل 14  وتسمى عادة الملتمسات ( للمواطنين والمواطنات ، ضمن شروط وكيفيات  يحددها قانون تنظيمي ، الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع

 

 المستوى الثالث : العرائض الموجهة إلى مجالس الجماعات الترابية  إي الجهات والعمالات والأقاليم ثم الجماعات، الهدف منها المطالبة بإدراج نقطة تدخل في مجال  اختصاصاه ضمن جدول أعماله.

 

هدا النوع من العرائض  وعلى خلاف النوعين الأول والثاني مرتبط بصفة مباشرة  بتدبير  والشأن العام المحلي  وبانشغالات وقضايا الساكنة محليا وإقليميا وجهويا وليس بالأمور ذات البعد الوطني كما انه حق مكفول للمواطنين والمواطنات والجمعيات

 

وتحدث السيد حرشي عن نشاة العريضة وقال انه عندما  يتبادر إلى دهن المواطنات والمواطنين أو الجمعيات مطالب أو مقترحات وكدا توصيات ويرغبون إيصالها لأحد مجالس الجماعات الترابية بغية إيجاد حلول وإجراءات مناسبة بشأنها ،فانهم قد يلتجؤون الى  العريضة كآلية دستورية  تخول لكم دلك ضمن إجراءات  وضوابط منصوص عليها في القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية  فالعريضة اذن هي كل محرر يطالب بموجبه المواطنون والمواطنات والجمعيات المجالس بإدراج نقطة تدخل في مجال اختصاصاته وقبل الختمام تحدث السيد حرشي عن شروط تقديم العريضة  وهي :

 

الشروط الخاصة بالمواطنين والمواطنات

 

أن يكونو من ساكنة الجماعة المعنية بالعريضة أو  يمارسوا بها نشاطا اقتصاديا آو تجاريا أو مهنيا. أن تتوفر فيهم شروط التسجيل في اللوائح الانتخابية .أن تكون لهم مصلحة مباشرة مشتركة في تقديم العريضة

 

أن لايقل عدد الموقعين منهم عن عن مائة مواطن آو مواطنة فيمل يخص الجماعات التي يقل عدد سكانها عن 35000 و200 مواطن آو مواطنة بالنسبة لغيرها من الجماعات .غير انه يجب أن لايقل عدد الموقعين عن 400 مواطن آو مواطنة بالنسبة للجماعات ذات نظام المقاطعات

 

الشروط الخاصة بالجمعيات

 

أن تكون الجمعية معترفا بها ومؤسسة بالمغرب طبقا للتشريع الجاري به العمل لمدة تزيد عن  3 سنوات، وتعمل طبقا للمبادئ الديمقراطية  ولأنظمتها الأساسية.  -أن تكون في وضعية سليمة إزاء القوانين والأنظمة الجاري بها العمل   - آن يكون نشاطها مرتبطا بموضوع  العريضة   -أن يكون مقرها آو احد فروعها واقعا بتراب الجماعة المعنية بالعريضة

 

كما قدم العرض نموذجا للعريضة التي تودع لدى رئيس المجلس الجماعة

 

وفي الاخير فتح نقاش غني تناول جملة من الموضوعات تهم واقع المجتمع المدني بالجديدة  حيث تم تقييمه بالهش  ويقتضي المزيد من العمل للرفع من ادائه وضمان استقلاليته  وذلك بوازاة  تمكينه من اليات العمل كالعريضة حيث  تم اثارة الانتباه غياب الثقافة القانونية بدليل غياب استعمال الية العرائض مثلا  كما ان اغلب الجمعيات لا تحترم تجديد مكاتبها في الاجل القانوني .

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!