تعيش جماعة
مولاي عبدالله، هذه الايام، على صفيح ساخن وذلك بعد نشر جريدة "المساء"
للائحة "خدام الدولة" المستفيدين من بقع ارضية بتجزئة المسيرة بالجماعة والتي ضمت
رئيس الدائرة السابق والقائد السابق وخليفة القائد الحالي بالاضافة الى مندوب
الصيد البحري وأطر من الداخلية والفلاحة والصحة.
وكانت عملية نشر
هذه اللائحة قد اثارت استغراب الرأي العام المحلي والوطني نظرا للوضعية الصعبة التي تمر
منها الجماعة بفعل الديون المتراكمة والعجز المالي (الفائض الحقيقي لهذه السنة
1660 درهم ) والتي صنفت سابقا كأغنى جماعة بالمغرب قبل ان تتحول بين عشية وضحاها الى جماعة فقيرة ؟
وبقراءة أولية في عملية التفويتات للبقع الأرضية والتي همت كذلك الموظفين الذين استفادوا من اكثر من 200 بقعة و"خدام الدولة" الذي استفادوا من 22 بقعة ممن "اسدووا خدمات جليلة للجماعة" كما هو مدون في بند بدفتر التحملات المصادق عليه من طرف العامل السابق (11 لم ينظر لحد الآن في أمرها )؟
هذا وبالعودة الى موضوع التفويتات فان الخطير في
الأمر هو تصريح مندوب الصيد البحري عبر اذاعة محلية كونه لم يسبق ان تقدم للجماعة
بأي طلب من اجل الحصول على اي آمتياز كيفما كان نوعه، وهو الأمر الذي بات يستدعي تدخل
السلطات المختصة من اجل القيام ببحث لمعرفة الجهة التي حاولت تقديم هذه
الخدمة للمندوب من اجل الحصول على مقابل ذلك او مصلحة ما في الأمر ؟
اما بالنسبة
للبقع المخصصة للموظفين فتلك حكاية اخرى حيث بات مطالبا من الجهات المختصة الوقوف عندها من الناحية القانونية وذلك لعدة أسباب يأتي في مقدمتها وجود مرسوم وزاري مؤرخ في 1959
وكذلك مذكرة وزارية مشتركة بين وزير الداخلية ووزير المالية والتي تمنع
تفويت أي بقعة بالملك الجماعي أو ملك الدولة إلا اذا حصل أو توفر الموقع على عقد التفويت على إذن من
طرف الوزيرين وينشر بالجريدة الرسمية وما عدا ذلك فإن جميع التفويتات لاغية بقوة
القانون .
هذا من جهة .. ومن جهة اخرى فقد سبق
للجماعة ومنذ سنين عديدة ان دعمت ومولت مشروع تعاونية سكنية خاصة بالموظفين (21
موظف ) آستفادوا كذلك من البقع الحالية وكذلك وجود حالات لموظفين يتوفرون على عدة
عقارات وفيلات سكنية .ليطرح السؤال كيف تم آنتقاء وآختيار المستفيدين من الكعكة
؟
لذلك وفي ظل التغيير الحالي لرجال السلطة وعلى رأسهم العامل الحالي الذي يعرف بنزاهته وصرامته اتجاه اي آنحراف يمس بمالية الجماعات الترابية بالإقليم وخاصة بجماعة مولاي عبدالله هل سيتدخل محمد الكروج لوقف هذه المهزلة وتطبيق القانون ؟