عاشت سلطات سيدي بنور زوال أول امس الخميس ساعات عصيبة وهي تراقب عن قرب غضب
ساكنة دوار القرية الصفيحي، المحسوب اداريا على المجال الحضري للمدينة، الدين
خرجوا في مسيرة حاشدة بدأت من وسط الدوار وانتهت بوقفة غاضبة امام مقر عمالة
الاقليم.
وشهدت المسيرة التي عرفت انزالا امنيا غير مسبوق وتزامنت مع مجموعة من
التغييرات التي شهدتها المدينة على مستوى مواقع رجال السلطة والامن و اعتبرت أول
امتحان للعامل الجديد لحسن بوكوتة، ورئيس الامن الاقليمي المعين حديتا بالمنطقة
الامنية للاقليم، وباشا المدينة وقيادها وهو ما جعل الجميع يبدي تخوفه من أي
انزلاقات امنية ودفعه لإخراج جميع اجهزته تحسبا لأي طارئ محتمل.
ومرت
المسيرة من اهم الشوارع الرئيسية للمدينة
وسط حراسة امنية مشددة شارك فيعا رجال الامن والوقاية المدينة والقوات المساعدة
وراقبها عن قرب كبار المسؤولين بأجهزة الامن والقوات المساعدة والسلطات المحلية من
باشا المدعمين برجال الامن بزي مدني وقياد وشيوخ ومقدمين.
ونددت الحشود الغفيرة من النساء والرجال والاطفال من ساكنة الحي الصفيحي بما أسموه التماطل في تنفيذ مطالبهم المشروعة في السكن اللائق حيث
انطلقوا من حي القرية حاملين شعارات تندد بسياسة التماطل وعدم الاستجابة لمطالبهم
في الحوار قصد الوصول إلى حلول مناسبة لقضيتهم التي يطالبون فيها بالحصول على بقعة
أرضية لكل أسرة عوض ما تم اقتراحه من طرف المسؤولين بإدماج اسرتين في كل بقعة
.
وشهدت مسيرة اول امس انفلاتا امنيا كاد أن يتطور إلى مالا تحمد عقباه وذلك
بفعل رشق قوات الأمن والقوات المساعدة بالحجارة والقارورات الفارغة من طرف بعض
المحتجين عقب منعهم من الوصول إلى الباب الرئيسي للعمالة من طرف حشود من القوات
المساعدة وعناصر الأمن الذين توحدوا في صفوف متراسه كحاجز اسمني وقف في وجه
المسيرة الحاشدة من المتظاهرين الذين رفعوا شعارات أكدت سلمية المسيرة الاحتجاجية
من خلال ترديد الغاضبين لشعارهم المألوف
"سلمية سلمية ... بلا حجرة بلا جنوية.
وخلفت هده المواجهات الغاضبة إصابة رجل أمن بجروح طفيفة في رجله، كما تم تطويق
المحتجين الذين تفرقوا إلى مجموعات بجانب عمالة إقليم سيدي بنور الى حدود الثامنة
مساء مرددين شعار المطالبة بلقاء عامل الإقليم من أجل أيجاد حلول جدرية لقضيتهم
التي بحسبهم لم تأخذ حتى الان محمل الجد من طرف السلطات المسؤولة التي اتهموها بازنال
قواتها من أجل محاصرتهم عوض العمل على إخماد المحتجين من خلال استقبال ممثلهم
والتفاوض على مطالبهم وسماع أصواتهم من
أجل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حقهم في السكن الملائم باعتباره واحدا من الحقوق
الإنسان في المواثيق الدولية بحسب ما جاء في خطابات مؤطري الاحتجاجات امام عمالة
الاقليم.

