هل أصبح منتجع سيدي بوزيد السياحي بتراب إقليم الجديدة، وجهة تسيل لعاب أباطرة
الخمور بجهة الدارالبيضاء–سطات، الذين يعملون ضدا على القانون ؟!
ولماذا تثقل السلطات ضدا على الصالح العام، إقليم الجديدة
بمزيد من رخص بيع الخمور، والمحلات التي تبيع المشروبات الكحولية.. التي من
المفترض أن يستهلكها غير المسلمين ؟!
الجواب تختزله الرسالة التي وجهتها بجرأة "الهيئة المغربية لحماية
المواطنة والمال العام"، في شخص رئيسها، الأستاذ عبد الجبار افطيش، إلى والي
جهة الدارالبيضاء–سطات، بتاريخ: 14 نونبر 2018، تحت عدد: 367/18، في موضوع:
"التعرض على رخصة بيع المشروبات الكحولية بمنتجع سيدي بوزيد"، لفائدة
المصلحة العامة. هذه الرسالة التي تنشرها الجريدة في صيغتها، كما توصلت بها، والتي
هذا نصها:
علاقة بالموضوع أعلاه، وبناءا على مراسلتنا تحت عدد: 222/18، بتاريخ: 11
أكتوبر 2018، التي تسلمتها عمالة الجديدة، بتاريخ: 12 أكتوبر 2018، وتم توجيه نسخة
منها إلى المفتيشية العامة لوزارة الداخلية، بتاريخ: 15 أكتوبر 2018، وسجلت بمكتب
الضبط الخاص بها، تحت عدد: 205/149/18، في موضوع: "التعرض على رخصة بيع
المشروبات الكحولية بالمنتجع السياحي سيدي بوزيد".
وقد سبق أن أشرنا إلى أن متاجر بيع المشروبات الكحولية، ساهمت في الرفع من
وثيرة العنف، وفي استفحال المشاكل الاجتماعية الخطيرة، التي تتخبط الساكنة في
مستنقعها، كما الشأن في دائرة أزمور، بإقليم الجديدة.
والخطير أن أباطرة المشروبات الكحولية بجهة الدار البيضاء-سطات، المقربين من
شخصيات نافذة، من مستويات عالية ورفيعة، يستهدفون
إقليم الجديدة، ويسخرون السماسرة (..).
وقد عمد أحدهم إلى وضع طلب ترخيص استغلال الفيلا (x)، لبيع الخمور، على مقربة من منشآت
رياضية وغيرها. واليوم، يضع طلب ترخيص آخر، لفائدة صاحبه، بفيلا أخرى (y)، بمنتجع سيدي بوزيد السياحي، وهما الطلبان موضوعا هذا التعرض.
هذا، وبالنظر إلى مكانة إقليم الجديدة، وموقعه الجيواستراتيجي، والإمكانيات والمؤهلات التي يزخر بها، والتي تجعل منه قطبا سياحيا بامتياز؛ وبالنظر إلى كون منتجع سيدي بوزيد، أصبح قبلة مفضلة للسياح والزوار من داخل وخارج أرض الوطن؛ فيتعين العمل سويا للرفع من مستوى وجودة الخدمات السياحية بسيدي بوزيد، وذلك بالتصدي لمتاجر ومحلات بيع الخمور بهذا المنتجع الساحي، الذي أصبح يسيل لعاب شبكة الخمور بجهة الدارالبيضاء – سطات، والتي باتت تسخر جميع طاقاتها وإمكانياتها، وسماسرتها.. الذين لا يمثون بقطاع السياحة، بأية صلة.
ومن ثمة، فعلى السلطات المختصة والمعنية، والقائمين على الشأن العام، قطع
الطريق على شبكة المشروبات الكحولية بجهة الدارالبيضاء–سطات، وذلك من خلال الامتناع
عن الترخيص ومنح الرخص لنقاط جديدة لبيع الخمور بمنتجع سيدي بوزيد، علما أن إقليم
الجديدة يكتسحه كالطفيليات، ما يزيد عن 34 مقهى وحانة لبيع المشروبات الكحولية، و4
متاجر لبيعها، دون ذكر الفنادق والمنتجعات والقرى السياحية.
ومن جهة أخرى، وفي سياق التبريرات من الوجهة القانونية، التي يجب على السلطات أن
تستحضرها، القانون رقم: 76.66، الذي كان
واضحا في أسباب منع الترخيص ببيع المشروبات الكحولية، في بعض المناطق، والأحياء
السكنية، والقرى، والدوائر المحددة ، كالظروف والاعتبارات الديمية، والأمنية،
والاجتماعية دينية، (..).
السيد الوالي المحترم،
لهذه الاعتبارات والأسباب، ومن أجلها، تلتمس "الهيئة المغربية لحماية
المواطنة والمال العام"، ما يلي:
قبول طلب التعرض شكلا وموضوعا، والمبرر من الوجهتين الواقعية والقانونية؛
التعرض على رخصتي بيع المشروبات الكحولية بالفيلا (x)، والفيلا (y) بمنتجع سيدي بوزيد؛
التعرض على جميع الرخص، التي لها علاقة ببيع المشروبات الكحولية بمنتجع سيدي
بوزيد السياحي.
إلى ذلك، اختتم الأستاذ عبد السلام
افطيش، رئيس "الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام"، رسالة التعرض، التي وجهها إلى والي جهة
الدارالبيضاء–سطات، أنه راسل في الموضوع، ومن باب التذكير، الجهات المعنية، وفي
مقدمتها المسؤول الترابي، محمد الكروج، عامل صاحب الجلالة، وممثل الحكومة بإقليم
الجديدة.