أخبار محلية

النقل المدرسي بجماعة أولاد حمدان بين مطرقة المنافع وسندان المعاناة و المشاكل

Thursday 29 November 2018 12:20 1,007 مشاهدة 0 تعليق
النقل المدرسي بجماعة أولاد حمدان بين مطرقة المنافع وسندان المعاناة و المشاكل

بالرغم من المنافع و الخدمات التي يقدمها النقل المدرسي بجماعة أولاد حمدان التابعة لإقليم الجديدة، غير أنه  مقابل ذلك يعرض تلميذات وتلاميذ الثانوية الإعدادية الرشاد بأولاد حمدان/ مديرية التعليم  بالجديدة، لعدة مخاطر، أهمها  نقل هؤلاء التلاميذ في الصباح الباكر، حيث تبدأ عملية نقلهم، مع مطلع الفجر، ويتم وضعهم أمام مقر جماعة أو قيادة  أولاد حمدان وسط الظلام، غير مراعين لسن التلميذات والتلاميذ، و معرضين الفتيات على الخصوص لمخاطر، قد لا تحمد عقباها.

و في هذا السياق ،انتقلت " الجديدة 24"، فجر يوم الاثنين26 نونبر الجاري،  إلى مركز جماعة أولاد حمدان، حيث عانيت، في حدود الساعة السادسة و15 دقيقة،  سيارات النقل المدرسي  تضع التلميذات والتلاميذ ، أمام مقر الجماعة والقيادة و بمحطة سيارات الأجرة ، وعند استفسارها لمجموعة من التلميذات والتلاميذ، عن السب وراء نقلهم ، قبل موعد الحصص الدراسية بأيد من ساعتين ونصف، صرحوا أنهم يعانونا كثيرا، جراء نقلهم في الصباح الباكر، حيث  يستيقظون قبل آذان صلاة الفجر، ويغامرون بأنفسهم وسط الظلام، متوجهين  الى محطات سيارات النقل المدرسي،  وأضاف التلاميذ، أنهم يأتون الى المؤسسة بدون تناولهم لوجبات الفطور، وأنهم في المساء يعودون الى منازلهم متأخرين، فلا يكفيهم الوقت لا للاستراحة من تعب السفر ولحظات انتظاره ، ولا لتناول وجبة العشاء، ولا لمراجعة دروسهم وانجاز واجباتهم المدرسية، وأنهم يضطرون للنوم باكرا، لكي يستيقظوا باكرا، وأنهم أصبحوا يفكرون في مشكل النقل أكثر من تفكيرهم في واجباتهم المدرسية.

وعن الأسباب وراء هذا المشكل، صرح التلاميذ المستجوبون، أن السبب الرئيسي هو أن السيارة التي تنقلهم، في وقت مبكر جدا، تقوم برحلة ثانية صباحية ، من أولاد حمدان الى أولاد افرج، حيث تنقل التلميذات والتلاميذ الذي يتابعون دراستهم  هناك. و أضاف التلاميذ المتضررون، وهم يعبرون عن خوفهم  من انتقام المسؤولين على النقل المدرسي، أن هؤلاء المسؤولين ،فكروا في حل مشكل نقل التلاميذ إلى أولاد افرج ، على حساب خلق مشكل لتلاميذ الثانوية الاعدادية الرشاد بأولاد حمدان، وأنهم يرفضون هذه الحلول الترقعية.

و من بين  معاناة تلميذات و تلاميذ  الثانوية الإعدادية الرشاد، مع النقل المدرسي، أن أغلبهم من ليست لهم حصص دراسية في الصباح، و مع ذلك يتم نقلهم في الصباح الباكر، فيضطرون منتظرين حصص المساء، لأزيد من ست أو سبع ساعات فارغات ضائعات مهدورات . ومنهم من ينهون حصصهم الدراسية بعد الزوال، و للعودة  إلى منازل أسرهم، عبر سيارات النقل المدرسي، يضطرون للانتظار حتى الساعة السادسة والنصف مساء أو بالأحرى ليلا. هذا في الوقت الذي تظل فيه سيارات النقل المدرسي مركونة طيلة النهار أمام مقر الجماعة.

و هذا لعمري أكبر هدر مدرسي وضياع لطاقات التلاميذ عموما، الذين أصبحوا يستغلون الفراغ القاتل طيلة النهار، في التسكع وسط مركز الجماعة، يتجولون بين الدكاكين ، وينتشرون في كل جنبات المركز،  وفي الحقول الزراعية والرعوية المجاورة للثانوية الاعدادية الرشاد، وهناك يضيعون الوقت ويتعاطون لبعض الانحرافات .

ولعل هذه الظروف سيكون لها حتما ،انعكاس سلبي على مستوى التحصيل الدراسي لهؤلاء التلاميذ ، وتراجع  نتائجهم النهائية، إذ كيف يعقل أن ننتظر نتائج جيدة، من تلاميذ لا يستفيدون  من عدد الساعات الطبيعية للنوم ،ويلتحقون بحجرات الدراسة دون تناولهم لوجبة الفطور الأساسية بالنسبة لكل تلميذ، وكيف يمكنهم  أن يستوعبوا الدروس ، و أغلب وقتهم  يقضونه في انتظار النقل المدرسي.

و الى جانب هذه المعاناة، طرح التلاميذ مشكل ثمن التسعة الشهرية المكلفة، و طالبوا بضرورة تخفيضها من 100 درهم شهريا إلى 50 درهم فقط.

وتجدر الإشارة الى أن جماعة أولاد حمدان، تقدم دعما ماديا كافيا لتغطية جميع مصاريف سيارات

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!