في إطار سلسلة
حملاتها التطهيرية الرامية إلى تحرير الملك العمومي بمدينة الجديدة قامت لجنة مكونة
من رؤساء الملحقات الإدارية السابعة و الثالثة و الثانية و أعوان السلطة و الشرطة
الإدارية التابعة لمصالح بلدية الجديدة ، مصحوبين بالقوات المساعدة، بعد زوال أمس
الأربعاء، بشن حملة واسعة لتحرير الملك العمومي بكل من شارع الحنصالي (
برانس) و شارع الزرقطوني ( بوشريط) لتحريرها من "الفراشة" الذين يزاولون هذا النشاط غير المنظم بأرصفة
الشوارع منذ سنوات.
كما تدخلت
السلطات بالموازاة مع هذه الحملة، من أجل تحرير الارصفة من بضائع المحلات التجارية
التي يعمد أربابها في ما يعتبر من الزاوية القانونية " تراميا " على
الملك العام ، إلى إستغلال بضعة أمتار خارج أبواب محلاتهم بغرض تخصيص مساحاتها
لعرض منتوجاتهم و الترويج لها.
و خلفت الحملة
سخط و تذمر الفراشة و أرباب المحلات التجارية و تعنت بعضهم أمام تعليمات السلطات
التي طلبت منهم تطبيق القانون ، خصوصا الباعة الجائلين و "الفراشة"
الذين يحملون رخصا من المجالس البلدية السابقة حيث لم يستصيغوا قرار إلغاء رخصهم
أو تنقيلهم إلى أماكن غير صالحة للتجارة منددين بما إعتبروه حيفا في حقهم و انهم
ضحية حملات إنتخابية للمجالس المحلية التي استغلتهم بوعود كاذبة، كما رددوا عبارات
" هذا ظلم هذا ظلم.. مستشارين جماعيين مستافدين من خيرات المدينة و نحن
الفقراء لنا الله
"
لذا وجب على كل
من يملك سلطة القرار سواء المجلس الجماعي أو السلطة المحلية أن يبحثوا بشكل جدي عن
إيجاد حل فعال و مجدي مبني على معطيات واقعية وانزال مشروع متكامل يصون أولا كرامة
الباعة باعتبارهم مواطنين يحق لهم ممارسة نشاطهم التجاري في إطار قانوني عوض
الوقوع في نفس الخطأ السابق المتعلق ببرمجة سوق نموذجي بساحة أحفير لم يتبق منه إلا
الأطلال و لم تراع فيه الشروط اللازمة و لم تكن هناك أية دراسة مسبقة للمشروع مما
حكم عليه بالفشل منذ إنطلاقته.



