تخوض النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بكل المراكز الفوسفاطية انتخابات مناذيب حفظ الصحة والسلامة أو كما هو منصوص عليه بالقانون المنجمي بمفوضو الأمن Délégués à la sécurité يوم الخميس 27 يونيو 2019 تحت شعار:
« حفظ الصحة والسلامة والبيئة: حق عمالي ونضالي كونفدرالي متواصل »
في ظل ظرفية سياسية واقتصادية تروم تقزيم التمثيلية الكونفدرالية بالقطاع سواء على مستوى ممثلي العمال في اللجن الثنائية او على مستوى مناديب حفظ الصحة والسلامة ليتسنى تمرير كل القرارات الجاهزة للإجهاز على كل المكتسبات التي راكمتها الشغيلة الفوسفاطية بفضل تمسكها بالنقابة الوطنية لعمال الفوسفاط طيلة سنوات من النضال _ والصمود والاشتغال الجدي على الملفات المطلبية التفاوضية. وفي ظل التوسع الصناعي الكبير الذي تشهده مديرية الأنشطة الصناعية سواء بالجرف الأصفر أو بآسفي أو مراكز الاستخراج بخريبكة وبن كرير واليوسفية وبوكراع وما يتطلبه الوضع من بنيات وتجهيزات أساسية لتوفير الشروط الضرورية لعمل لائق وآمن مما يستدعي تدخل الوزارة الوصية الغائبة (إلا عندما يتعلق الأمر بالحضور يوم الاقتراع أو التنصيب) لإضافة منذوب ثالث لتسهيل مأمورية منذوب السلامة في المراقبة الدائمة ورفع التقارير إلى الجهات المختصة في انتظار تحيين القانون المنجمي الذي عمر طويلا دون أن يعرف تغييرا أو مراجعة منذ 1977 ولازال يراوح مكانه برفوف الأمانة العامة للحكومة.
إن البيئة الغير الطبيعية التي تعرفها جل المراكز الفوسفاطية تتطلب قياس الأخطار وتقييمها ووضع خريطة لها وقراءة كل السيناريوهات المحتملة للحوادث ووضع الخطط الوقائية قبل التوجه إلى تطبيق القانون التعويضي لأن هذا الأخير مهما كانت قيمته لا يمكن أن يعوض عائلة مكلومة في أبيها أو عامل حرم من أحد أعضاءه أو أصابه عجز جزئه أو كله.
فرغم الجهود القائمة من طرف إدارة المجمع الشريف للفوسفاط من أجل تفعيل مجموعة من الاستراتيجيات بمجال حفظ الصحة والسلامة والبيئة والتي ظهرت أولها للوجود سنة 1997 بعد تأسيس اللجنة الوطنية لحفظ الصحة والسلامة سنة 1995 وهي مبادرة الاهتمام المسؤول Responsible care تلتها بعد ذلك استراتيجية التدبير الشامل والمندمج SMGI ثم معيار 14001 ISO المتعلق بالبيئة ثم OSHAS 18001 الخاص بالصحة والسلامة في العمل وصولا إلى الشراكة مع شركة DUPONT في إطار اعتماد منهجية متدرجة لتدبير الصحة والسلامة طبقا لمنحنى Courbe de BRADLEY بالإضافة إلى اعتماد تقنيات جديدة لتطبيق المعايير الدولية والسعي لتحسين المحيط الطبيعي نجد أن هناك مفارقة بين النظري والتطبيقي فالتسربات الغازية مازالت مستمرة والغبار الناتج عن صناعة الأسمدة و الشحن أو الإفراغ مازال تركيزه عاليا ويبقى الأمل معلقا على تفعيل المعايير العملية Standards opérationnelles المصادق عليها من طرف إخواننا مناديب حفظ الصحة والسلامة ثم معايير الحكامة الثلاث Standards de gouvernance من خلال تشكيل مجموعات TASK FORCE أخرى كالتي تم تشكيلها سنة 2014 وقامت بعمل جبار لا يمكن إلا أن ننوه به من أجل الرفع من مستوى التدبير الوقائي من حوادث الشغل والأمراض المهنية.
أما فيما يخص التصريح بالأمراض المهنية فإن الإشكالية ترتبط بالتعقيدات القانونية المرتبطة بهذه العملية فإذا كانت المقتضيات القانونية توجب على الأجير ضحية مرض مهني والذي يرغب في المطالبة بالتعويض عنه وفق ظهير 31 ماي 1943 أن يصرح لدى الجهة المختصة فإن مقتضيات الفصل التاسع من الظهير كما عدلت بمقتضى ظهير 29 شتنبر 1952 تنص على أن كل طبيب مزاول لمهنة الطب يتعين عليه أن يقدم تصريحا بالمرض المهني أو المظنون أنه مرض مهني الذي لاحظه في أحد الأجراء وهذا سواءا كان هذا المرض منصوصا عليه قانونا أو غير منصوص عليه أي الجداول يتعين على الطبيب المعالج أن يبين في تصريحه وبكيفية دقيقة نوع المرض ونوع المادة السامة التي سببته ومهنة الأجير المصاب. وفي جميع الأحوال فإنه يجب أن يتضمن التصريح الشواهد الطبية التي تؤكد الإصابة بالمرض المهني ويوجب المشرع المغربي على الأجير المصاب التصريح داخل أجل محدد بعد التوقف عن العمل لسبب غير المرض المهني كالتقاعد مثلا بحيث يبقى التطبيق يسري على الأجراء الضحايا الذي يكون المرض المهني سببا في توقفهم عن العمل مرفوقا بالشواهد الطبية. لكن طبيب الشغل تبقى له صلاحية التصريح بالأمراض المهنية طبقا للمادة 324 من مدونة الشغل بحيث يقول بوجوب طبيب الشغل أن يصرح وفق الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل بكل الحالات من حالات الأمراض المهنية التي علم بها وكذلك الأعراض التي يمكن أن تكون لها صبغة مهنية، لكن سؤالنا الجوهري:
• هل طبيب الشغل يعمل باستقلالية عن المشغل؟
• وكيف لطبيب الشغل أن يكون مستقلا والمشغل هو من يؤدي أجره الشهري؟ وأين الحكومة والوزارة الوصية من كل هذا ؟
• وأين طبيب الشغل من مدونة قواعد السلوك Code déontologie ؟
ختاما ندعو الشغيلة الفوسفاطية بكل المراكز للتصويت بللون الأصفر لفائدة مرشحي النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لمواصلة تحسين وتطوير مجالات الصحة والسلامة و البيئة وقطع الطريق على اعداء الطبقة العاملة .
النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط فرع الجديدة
لجنة الإعلام و التواصل