إعلان 970×90
أخبار الجديدة

صدمة بمنطقة اولاد احمدان بعد تنقيل القائد يونس التوابي الى مدينة السمارة

Saturday 03 August 2019 13:33 8,344 مشاهدة 0 تعليق
صدمة بمنطقة اولاد احمدان بعد تنقيل القائد يونس التوابي الى مدينة السمارة


نزل خبر تنقيل قائد قيادة أولاد حمدان الشاب يونس التوابي، كالصاعقة على نفوس ساكنة  القيادة، التي تضم ثلاث جماعات ترابية ( أولاد حمدان و سيدي احساين بن عبد الرحمان و الشعيبات) نظرا للمكانة الرفيعة لهذا القائد بين سكانها، و لسمعته الطيبة وحسن معاملته  و تواضعه، الذي جعل منه رجل سطلة محبوب عند عموم المواطنين، الذين يشهدون بأنه من خيرة رجال السلطة، الذين مروا بإقليم الجديدة ككل.
و قد جاء تنقيل قائد قيادة أولاد حمدان إلى إقليم سمارة، في إطار الحركة الانتقالية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية ، في صفوف هيئة رجال السلطة، و التي همت 895 رجل سلطة، يمثلون حوالي% 20 من مجموع أفراد هذه الهيئة العاملين بالإدارة الترابية ، عبر ربوع  المملكة المغربية.

و كان هذا القائد قد عين لأول مرة بقيادة أولاد حمدان، بتاريخ 26 غشت 2014،  قادما من  الشمال الغربي للمملكة وبالضبط من مدينة سيدي قاسم، وهو من مواليد 1983  بالحاجب، وخريج الفوج 49 من المعهد الملكي للإدارة الترابية. رجل سلطة مثقف، نهج سيرته غني بالشواهد العلمية، فهو حاصل على الإجازة في القانون الخاص، شهادة الماستر من المعهد الملكي للإدارة الترابية ،  دبلوم الدراسات المعمقة في القانون و المقاولة ودبلوم إطار متخصص في تدبير و تسيير المقاولة.
لقد كان القائد الشاب يونس التوابي، رجل سلطة من الجيل الجديد، حيث جسد المفهوم الجديد للسلطة بمعناه الحقيقي، و بشهادة الجميع، كان من أطيب خلق الله، فنعم القائد الخلوق، المهذب، الماجد، اللطيف و الدمث ثم الإنساني، حتى أن عامة الناس كانوا يصفونه بعبارتهم العامية ( ولد الناس ) بكل ما تحمله هذه العبارة من معاني إنسانية ودلالات  اجتماعية وحمولات ثقافية في الذاكرة الشعبية . سيظل سكان المنطقة يذكرون بكل الخير، كان إنسانيا اجتماعيا متواضعا بشكل لافت للنظر، يتقن فن التواصل مع جميع شرائح المجتمع، مكتبه مفتوح في وجه جميع المرتفقين للقيادة، رقم هاتفه عند الجميع، يلبي النداء و الاتصال في أي لحظة، قريب من المواطنين، لا يميز بين هذا ولا ذلك، يتعامل مع جميع الأطياف و الفيئات، بليونة و طيبوبة، ويقدم الخدمات في إطارها القانوني، حاضر في الأحداث و المناسبات، يشارك الجمعيات في كل الأنشطة ،يقدم المساعدات للجميع، يسهر على أمن المنطقة،  يتابع كل كبيرة وصغيرة، دبلوماسي محنك في الحوار والتواصل ثم الإقناع، يحل جميع المشاكل، حتى المستعصية منها يجد لها الطريق، بتوجيهاته السديدة و أرائه النيرة، و مواقفه الشجاعة القانونية، و في علاقته بالمنتخبين بالجماعات الترابية الثلاثة التي كانت تحت إمرته، كان سندا قويا لهم، يوجههم  لخدمة المنقطة وتنميتها، في احترام تام للقوانين و الأعراف المعمول بها، بل كان خدوما  لهم يدافع عن المنطقة و كأنه ابنها البار، وقد ساهم في تقدم وتحسن وضعية قيادة أولاد حمدان، وبذلك يعتبر مثالا يحتذى به في القيادة الإدارية الترابية، وفي حسن المعاملة، وفي تجسيد مفهوم المواطنة والوطنية الحقة، تنقيله من أولاد حمدان إقليم الجديدة، خسارة كبرى لهذه المنطقة، وفي نفس الوقت ربح مهم للقيادة التي سيشتغل بها بمدينة سمارة، فهنيئا لساكنها .
هذه شهادة  واقعية بل حقيقية في حقه، كان قائدا بارعا  بل ماهرا ،قاد المنطقة  بدون مشاكل إدارية، بدليل أنه لم تسجل  في مساره المهني الأول في حياته الوظيفية،  طيلة مدة خمس سنوات بأولاد حمدان ، أي شكاية من أي شخص كيف ما كان نوعه، وهذا دليل قاطع وحجة قوية ، على أن الرجل كان يتقن فن القيادة، مما يستحق عنه ترقية  إلى مرتبة أعلى، إن شاء الله، كيف لا وهو الذي جسد المفهوم الملكي للسطلة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ جلالته، يؤكد عليه في كل المناسبات باعتباره السبيل الأنجح لتدبير الشأن المحلي. 

لكن السؤال الذي يبقى مطروحا لدى الساكنة، هل كان قرار وزارة الداخلية بتنقيل يونس التوابي الى مدينة السمارة في أقصى جنوب المغرب قرارا تأديبيا ؟ أم انه روتيني من أجل استفادة هذه المدينة العزيزة على قلوب المغاربة من تجربته المتميزة التي قضاها بدكالة.
                                                                                محمد الغوات


مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!