إعلان 970×90
أعمدة الرأي

مفهوم العدالة الاجتماعية في المغرب

Tuesday 14 August 2012 18:27 1,991 مشاهدة 0 تعليق
مفهوم العدالة الاجتماعية في المغرب

 

الفرق الكروية  تشتري لاعبين من إفريقيا بالملايين والمهرجانات تأتي بمغني ليغني لحظات بالملايير وأموال طائلة تهرب إلى الخارج وشخصيات تتهرب من اداء الضرائب ورغم دلك يقولون عندنا أزمة ولا نستطيع أن نخفف من البطالة موظفون يتقاضون شهريا ملايين ومنهم من ليس له أولاد وهناك أجراء لهم دزينة أولاد ولا يصل لكل واحد منهم اكثر من درهم واحد أو اقل ورغم ذلك يتحدثون عن العدالة الاجتماعية فأي عدالة يتحدثون عنها .

 

حتى البرلمانيين المنتظر منهم والمفروض فيهم تنصيص قوانين في صالح الأمة جمعاء نراهم يخططون لمصالحهم ومصالح عائلاتهم، تصوروا معي موظف يشتغل اربعين سنة ويحصل في تقاعده على خمسمائة درهم وبرلماني يخدم 6سنوات ويحصل على تقاعد يوازي خمسة ألاف درهم أو اكثر،  شخصيات تتقاضى الملايين ورغم ذلك يستفيدون من اقتصاد الريع فهل هناك فساد مالي اكثر من هذا .

استعانت الدولة بمنهجيه الخوصصة للرفع عن كاهل الحكومة عبء خسائر هذه المقاولات مما يسمح للدولة بتركيز جهودها ومواردها لأهداف اقتصادية محددة، لكن تبقى كل هذه المبررات واهية يستند عليها دعاة فكرة الخوصصة لفائدة شركات أصحابها من الدولة نفسها، بحجة أن القطاع الخاص يعتبر أكفأ من الدولة في إدارته للمرافق مما يؤدي الى الإسهام في توفير موارد مالية وتحسين إدارة هذه المرافق والزيادة بالتالي في معدلات النمو الاقتصادي.

لكن الواقع يؤكد بأن حالات الفشل والإفلاس التي تتعرض لها مقاولات القطاع الخاص تفوق بكثير حالات التعثر المحدودة التي تعاني منها المقاولات العمومية لأسباب لا ذنب لها فيها (غياب الديمقراطية، غياب الرقابة المواطنة على حسن تدبير المال العام).

يقال أيضا أن القطاع الخاص بما يقدمه من حوافز أقدر من الدولة على تعبئة الموارد المالية وتوجيه الادخار نحو المشاريع المربحة وتعميم ملكية هذه المقاولات على أكبر قطاع من المواطنين وخلق سوق مالية نشطة تشجع على الادخار وتوفير قناة وطنية للتمويل لكن خلق مشاريع مربحة لا يعني بالضرورة أن هذه المشاريع ذات مضمون اجتماعي يراعى مصلحة أفراد المجتمع الأساسية..

بينما يمكن للدولة في المقابل أن تصحح التفاوت الصارخ في المداخل عن طريق اقتطاع جزء من الأرباح الفاحشة للقطاع الخاص وتحويلها إلى خزينة الدولة، حيث يمكن استعمال هذه الموارد في تحسين البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية. من جهة أخري يصعب تصديق مقولة أن الخوصصة ستؤدي إلى توسيع قاعدة الملكية بين صفوف المواطنين الذين تعيش أغلبيتهم على حد الكفاف من بينهم على الخصوص المستخدمين في القطاع العمومي الذين لا يملكون أي فائض يمكنهم من شراء سهم واحد.

تبقى هده الصور كلها لقطة من فيلم طويل يستعصي على المواطن أن يستلهمه في نظرة واحدة فالمغرب قصة  طويلة دون بداية ولا نهاية وله من الخيرات ما يكفي ليعيش كل مواطن حياة كريمة ادا توفرت عدالة اجتماعية ومناصفة في تقسيم خيراته وإزالة الفوارق الاجتماعية وتوفير الشروط لتطبيق دولة الحق والقانون بمفهومها الاجتماعي بمعنى ان لكل منا حسب ما يعطيه للمجتمع من خدمات.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!