إعلان 970×90
أخبار الجديدة

تنازل إدارة المكتب الوطني للكهرباء بالجديدة عن الشكايات يشجع تنامي ظاهرة الاعتداءات وسرقة الكهرباء

Saturday 29 August 2020 08:53 2,541 مشاهدة 0 تعليق
تنازل إدارة المكتب الوطني للكهرباء بالجديدة عن الشكايات يشجع تنامي ظاهرة الاعتداءات وسرقة الكهرباء


سبق لمجموعة من المنابر الإعلامية أن تناولت المشاكل اليومية التي تتخبط فيها الساكنة القروية بدكالة مع إدارة المكتب الوطني للكهرباء بالجديدة، حيث ظلت الساكنة  تستنكر دائما الانقطاعات المتكررة والمستمرة لهذه المادة الحيوية والخسائر المادية الفادحة التي تتكبدها نتيجة الانقطاعات المفاجئة حيث تتعرض أجهزتهم الإلكترونية من تلفاز وثلاجات وما شابه ذلك للتلف، ناهيك عن تعريض حياة المواطنين من مرضى داء السكري المزمن للخطر ، شكايات المواطنين والتي يتم نقلها بكل أمانة للمسؤولين من أجل إيجاد حل جذري لهذه المعضلة كانت تواجه بتقديم المشرفين على تسيير مؤسسة المكتب الوطني للكهرباء بالجديدة بكون الانقطاعات المتكررة سببها الرئيسي سرقة مجموعة من الزبائن للكهرباء وكذا الاعتداءات التي يتعرض لها موظفو وأعوان المؤسسة وكذا الآليات المتناثرة في ربوع الإقليم ، مطالبين الأجهزة الأمنية والسلطات بتوفير الحماية لأطر وموظفي المكتب والتدخل بكل حزم لوضع حد لهذه الظواهر المرضية التي تؤثر على السير العادي لمؤسسة المكتب الوطني للكهرباء.
لكن وبعد تسجيل العديد من الحالات التي قامت فيها السلطات القضائية بواجبها وتفاعلت مع شكايات هذه المؤسسة، إلا أن المفاجئة جاءت من احدى الحالات التي عاشها أحد الدواوير بجماعة مكرس التابعة لإقليم الجديدة خلال فترة الحجر الصحي، حيث تعرض أحد أعوان المكتب الوطني للكهرباء لاعتداء من قبل شخص قدم نفسه على أنه رئيس جماعة ترابية وقام بمنع أعوان المكتب الوطني للكهرباء  من تحويل محول كهربائي بالمنطقة من اجل الرفع من الضغط الكهربائي، حيث قام هذا الشخص بتجييش ساكنة الدوار واعتدى بالضرب والجرح على العون، لتقوم بعد ذلك ادارة المكتب الوطني للماء والكهرباء بالجديدة قطاع الكهرباء برفع شكاية إلى وكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة تتهم فيها الشخص المعتدي بالضرب والجرح وانتحال صفة وعدم الامتثال للضابطة القضائية، وتمت متابعة المعني بالأمر بتعليمات من النيابة العامة بالمنسوب إليه.

إلا أن الغريب أنه في الوقت الذي تحركت الأجهزة الدركية والنيابة العامة لتحريك المتابعة  من أجل وضع حد لظاهرة الاعتداءات وسرقة الكهرباء، قام مكتب الكهرباء بشكل مفاجىء بتقديم تنازل عن متابعة المعتدي وإفراغ هذا الملف من المحتوى، والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح إذا كانت لدى إدارة المكتب الوطني للكهرباء بالجديدة نية مسبقة بتقديم تنازل في النازلة فما جدوى تقديم شكاية ودفع المصالح الدركية والنيابة العامة لاتخاذ إجراءات وتدابير قانونية  لاستعادة مؤسسة المكتب الوطني للماء والكهرباء هيبتها وفي الأخير تتقدم هذه الأخيرة بتنازل عن المتابعة؟ وهل تنازل إدارة المكتب الوطني للكهرباء كان بدافع الرأفة بحال المعتدي أم لأسباب أخرى خفية ؟

الأكيد أن من شأن مثل هذه التنازلات  أن تشجع تنامي ظاهرة الاعتداءات على ممتلكات المكتب الوطني للكهرباء وعلى الموظفين والأعوان وسرقة الكهرباء ، مع إجهاض  أي محاولة لزجر المخالفين والضرب بيد من حديد على المتورطين في هذه العمليات الإجرامية.


جمال هناوة


مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!