إعلان 970×90
أخبار الجديدة

اسناد مهام إلى أطر غير متخصصة بمديرية التجهيز بالجديدة يتسبب في عرقلة مشاريع استثمارية هامة

Tuesday 08 September 2020 13:18 2,120 مشاهدة 0 تعليق
اسناد مهام إلى  أطر غير متخصصة بمديرية التجهيز بالجديدة يتسبب في عرقلة مشاريع استثمارية هامة


معاناة حقيقية تعيشها العديد من الجماعات الترابية باقليمي الجديدة وسيدي بنور ومعها مجموعة من المستثمرين مع إدارة المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة، ففي الوقت الذي تبدل هذه الوحدات الترابية مجهودات استثنائية لتشجيع الاستثمار وتوفير فرص شغل من خلال تذليل الصعاب وتبسيط المساطر انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، نجد أن المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة تسبح ضد التيار وعاجزة عن مواكبة الطفرة الاقتصادية النوعية التي يشهدها إقليمي الجديدة وسيدي بنور نظرا للخصاص المهول في الأطر التقنية ذات التجربة والحنكة والتي بإمكانها تقديم قيمة مضافة لهذه المشاريع.
وإحقاقا للحق فقد كان لنزيف المغادرة الطوعية الذي ضرب الوظيفة العمومية سنة 2005 أثار سلبية على المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز بالجديدة وحرمها من خدمات مجموعة من الكفاءات والأطر العليا المتخصصة والتي فضلت الرحيل والإحالة على التقاعد، ناهيك عن ما شهدته السنوات الأخيرة من تقاعد عدد كبير أيضا من الكفاءات والتي لم يتم تعويضها، هذه الوضعية حتمت على القائمين على شؤون مديرية التجهيز بالجديدة الاستعانة بمجموعة من الموظفين العاديين والأعوان والتي أسندت لهم مهام جسام تفوق تكوينهم الأكاديمي والمعرفي ومنها مثلا المشاركة وتمثيل مديرية التجهيز في لجن تبث ولها سلطة القرار في أن ترى مشاريع استثمارية هامة النور رغم أنهم ليسوا من ذوي الاختصاص وليست لهم الإمكانيات التكوينية والمعرفية والتقنية التي تحول لهم اتخاذ مثل هذه القرارات الهامة والحاسمة.
والنموذج الصارخ ما تشهده لجنة الحصول على رخصة إنشاء محطات خدمات التزود بالوقود بإقليمي الجديدة وسيدي بنور من عشوائية وارتباك ، فمجموعة من المستثمرين حصلوا على الموافقة المبدئية لإنشاء مشروع إنشاء محطة لخدمات التزود بالوقود مؤشر عليها من قبل ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التجهيز، ليفتضح الأمر بعد ذلك وبتم  اكتشاف أن هذه الموافقة جاءت بناء على معطيات خاطئة ومغلوطة ومتناقضة مع القوانين التي تنظم مثل هذه المشاريع التنموية، ومنها من أعطيت في أماكن ممنوعة تحجب الرؤية كالمنعرجات، حيث تقوم المصالح المركزية لوزارة التجهيز في آخر المطاف، وبعد قيامها بدراسة معمقة  منجزة من قبل خبراء وكفاءات عليا، برفض المشروع لأسباب تقنية محضة، مما يسبب إحراجا كبيرا لمسؤولي المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة الذي كان الأجدر بممثلها داخل اللجنة أن يتدخل في الوقت المناسب ويقدم ملاحظاته ويقوم برفض المشروع ويجنب المستثمر عناء مواصلة أنجاز مختلف الوثائق الكفيلة بإخراج المشروع إلى حيز الوجود كالدراسة التقنية والطبوغرافية وما يواكبها من خسائر مادية كبيرة تذهب سدى.
لكن كما يقول المثل العربي الشائع "فاقد الشيء لا يعطيه" فلا يمكن أن نطلب من موظف بسيط ذو مستوى دراسي عادي أو أعوان خدمة أن يمثلوا مديرية التجهيز في لجنة حساسة موكول لها الترخيص لإنشاء مشاريع تنموية هامة  كمحطة الخدمات للتزود بالوقود و البث وتقديم ملاحظات في أمور تقنية دقيقة تستدعي تكوينا أكاديميا علميا وتقنيا عاليا ، وعلى إدارة المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة أن تراجع أوراقها وتضع الإطار المناسب في المكان المناسب وذلك بتعيين أطر عليا من مهندسين ذوو تكوين عالي وخبرة وحنكة لتمثيلها في لجنة الترخيص لإنشاء مشروع محطات الخدمات للتزود بالوقود من أجل المساهمة في اتخاد قرارات صائبة مبنية على أسس علمية وتقنية وتستجيب للمعايير وتحترم القوانين المعمول بها في هذا المجال وتجنيب المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة المزيد من الإحراج أمام المصالح المركزية بالرباط 


مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!