بعدما استنفد سكان دوار الغزوة الذي يوجد في قلب مدينة الجديدة، كل السبل لفك العزلة عن دوارهم من التهميش واللامبالاة لم يعد أمامهم سوى الانتظار وطول الانتظار حيث راسلوا كل الجهات المعنية وعلى رأسهم عامل الإقليم بعريضة مذيلة بإمضاءات كل السكان آخرها كانت بتاريخ 23.12.2011.
وبقي هذا الدوار لحد الآن بؤرة التسابق في الحملات الانتخابية والمتاجرة بمعانات السكان بين المجالس المنتخبة المتعاقبة.
ومعلوم أن دوار الغزوة الذي يعد من أقدم الدواوير المحيطة بمدينة الجديدة قد أصبح يتوسط عددا من الأحياء السكنية بعد اتساع الحركة العمرانية في المدينة إلا انه لازال يعاني من تراكم النفايات المنزلية وغياب المصارف للمياه العادمة وانعدام جمالية البنية التحتية من ممرات وأزقة وانتشار البرك المائية بعد أن قامت شركة مكلفة بتجهيز طريق بطمر كل البالوعات مما سيتسبب في انتشار أوبئة وأمراض خاصة بين الأطفال الدين يعانون من انعدام مساحات اللعب ولم يجدوا سوى تلك البرك المائية ليتخذونها مكان لممارسة هواياتهم الطفولية .
وتجدر الإشارة أن دوار الغزوة كان ملاذا للشيخ سيدي موسى بن عمران دفين مدينة الجديدة من الفيضانات الموسمية التي كانت تجتاح منطقة مدفن هدا الولي الحالية، ويحكى ان الصخرة التي كان يجلس عليها هذا الولي أصبحت مزارا بعد مماته وسميت بحجرة فكاك، وكانت معتقدات تقول أنها كانت تنقذ كل ملتجأ إليها من الذنوب وتحل كل مشاكله، وفي عهد السلطان مولاي محمد بن عبد الله تم تحويل الحجرة إلى مكان آخر بعد ما اتخذ من الدوار مربطا لخيول المجاهدين أتناء حصاره للقلعة البرتغالية وسمي الدوار بالغزوة تيمنا بسيدة كانت تقوم بإسعاف الجرحى المجاهدين.