على غرار نحو 212 دار الشباب بالمملكة المغربي احتضنت دار الشباب آزمور يوم السبت 22 شتنبر الجاري فعاليات الحوار الوطني للشباب الذي أطلقته وزارة الشباب والرياضة تحت شعار " شبيبة مواطنة، مبادرة، منشرحة، ومنفتحة"، من خلال أربع ورشات عمل استفاد منها نحو 120 شابة و شاب ينتمون لمختلف المنظمات و الجمعيات و الهيئات السياسية التابعة لدائرة آزمور بغرض جمع اقتراحات الشباب الفاعلين في المجال الجمعوي، وإبداء أرائهم بخصوص تأسيس المجلس الأعلى للشباب الذي اقره الدستور المغربي في فصليه 33 و 170 والذي توافق عليه المغاربة في استحقاقات فاتح يوليوز.2011
و بعد عرض الأرضية التي بني عليها هذا الحوار الوطني و المتمثلة في "الاسترتيجية الوطنية المندمجة للشباب" و "المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي" انطلقت أشغال الورشات الأربع التي أشرف على تسييرها كل من السادة : محمد الصفى و يوسف مقتصد و حسن حسان و مصطفى الزيات، حيث عبر فيها المشاركون بكل تلقائية و دينامية عن تصوراتهم و أفكارهم و كذا اقتراحاتهم، إذ أقر الشباب المشارك في ورشة الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب على ضرورة إعادة النظر في المنظومة التعليمة و ربطها بسوق الشغل مع حذف اعتماد المعدلات المحصل عليها في شهادة البكالوريا لولوج المعاهد و المدارس الجامعية و فتح باب المباريات في وجه الجميع، و إنشاء مراكز سوسيو ثقافية و رياضية بكافة الأحياء خاصة بما يطلق عليه المغرب غير النافع، مع تأكيدهم على ضرورة تشجيع الشباب بالقيام بانجاز مشاريع ودعمهم ماديا من حلال تسهيل القروض، إلى جانب الاهتمام بمجالات أخرى كالصحة و السكن و التكوين و .. من اجل أن يلعب الشباب دوره كاملا كرافعة للتنمية، كما جاء في الخطاب الملكي السامي ل 20 غشت بمناسبة الذكرى 19 لثورة الملك والشعب.
أما الأفكار التي تمحورت حولها ورشة المجلس الاستشاري للشباب و العمل الجمعوي فقد كانت حول طريقة تدبير المجلس وكيفية تأسيسه، وكذا الهيئات التي ستدخل في تشكيلته ومعايير اختيار الأعضاء الذين سيمثلون داخل المجلس، حيث أكد المشاركون على أن تكون تركيبة هذا المجلس متناغمة و كل القوى الجمعوية بالبلد، آخدين بعين الاعتبار ضرورة ضم ممثلي جمعيات المجتمع المدني بغض النظر عن سن ممثليها إضافة إلى الشباب اعتبارا ان المجلس هو للشباب و للعمل الجمعوي و كونه مجلس استشاري فقط فقد أكدوا على أن دوره سوف يبقة مرتكزا على الاستشارات و الدراسات و الاقتراحات في ميادين حماية الشباب و النهوض بتطوير الحياة الجمعوية، و بالتالي فلن يرسم السياسات العمومية و لن يقرر في أي ميدان و لن يضع أي تدبير و هو ما يحتم عليه أن يكون له الطابع التقريري حتى لا يبقى هذا المجلس مجرد حبر على ورق، و على ضوء هذا الحوار الوطني و الهدف منه فقد أكد للجريدة مدير دار الشباب آزمور أن المرحلة الآن هي مرحلة الشباب بامتياز و يجب عليه استغلالها باعتباره قوة اقتراحية فاعلة و و محركة للاقلاع الاقتصادي للبلاد و قد جاءت هذه المبادرة من طرف وزارة الشباب و الرياضة من أجل أن تعطي للشباب و الفاعلين في الحقل الجمعوي فرصتهم و يلعبوا دورهم الكامل في تنمية بلدهم في إطار تشاركي مندمج، مبديا في نفس الوقت شكره لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم على مستوى دائرة آزمور من منظمات و جمعيات و فاعلين جمعويين و كذا الأطر المسيرة للورشات و التي كان لها الفضل الكبير في هذا النجاح .
