في إطار لقاءاته التواصلية الهادفة لخدمة مدينة آزمور و الدائرة، و بعد الندوة التي عقدها أواخر شهر يونيو 2012 حول الواقع الأمني بمدينة آزمور، أية مقاربة تشاركية؟ عقد نادي المراسلين الصحفيين بآزمور و الدائرة لقاءا صحفيا اليوم الثلاثاء 2 اكتوبر 2012 بمقر ولاية الأمن بالجديدة مع رئيس الأمن الإقليمي بالجديدة السيد نور الدين السنوني.
حيث بسط أعضاء النادي الوضعية التي تعرفها المدينة على مستوى الأمن في ظل الإكراهات التي يعرفها هذا الجهاز من النقص الحاصل على مستوى الموارد البشرية و المعدات اللوجستيكية أمام الكثافة التي باتت المدينة تعرفها خلال السنوات الأخيرة سيما و أنها أصبحت محاطة بسياج من الدواوير و البنية العشوائية، مسائلين إياه حول الخطة الاستراتيجية المعدة لهذه المدينة للتغلب على كافة أنواع الجريمة المنظمة منها و غير المنظمة، مذكريه إياه بكافة الخلاصات و التوصيات التي خلصت إليها الندوة السالفة الذكر.
من جهته تقدم السيد رئيس الأمن الإقليمي بكلمة رحب من خلالها بمثل هذا التواصل مشيرا أن مكتبه و باقي مكاتب الإدارة مفتوح في وجه الفاعلين و ممثلي الحقل الجمعوي بالمدينة و الإقليم باعتبار التواصل و التفاعل مع المواطنين هو السبيل الوحيد لبناء مشاركة وازنة من شأنها الحد من عدد من الظواهر التي باتت تؤرق بال و راحة المواطن، موضحا أن أهم منطلقاته خلال كل الاجتماعات التي جمعته بأجهزة الأمن على مستوى الإقليم هي محاربة الرشوة و القضاء على ما أسماء بحكرة المواطن، هذا الأخير الذي يجب على حد تعبيره أن يكون مواطنا متحليا بالمواطنة الصادقة و الغيرة الكبيرة على هذا الوطن غير ناف أن رجل الأمن يجب عليه هو بدوره أن يتصف بمواصفات تبعده عن أي اتهام أو تصغير لذاته و المهنة التي تقلدها حفاظا على سلامة و أمن المواطنين مشيرا أنه لن يتوانى في متابعة أي رجل أمن تبث في حقه تقصير أو مخالفة منافية لأخلاقيات المهنة و القسم الذي أداه يوم تخرجه، فالكل يقر بدور المقاربة الامنية ومسؤوليتها في التصدي للجريمة بأنواعها خصوصا في النموذج الذي تعرفه مدينة آزمور و الدائرة ، لكن يجب ان نقر ايضا ان هذه المسؤولية لا يمكن ان تأتي اكلها في غياب كل قطاعات وفئات المجتمع الاخرى بدءا من الاسرة، المدرسة، المجتمع المدني القطاعات الاقتصادية والاجتماعية ،الثقافية والرياضية ، الجماعات المحلية، القضاء، الاعلام.
و بخصوص مدينة آزمور فقد عبر رئيس الأمن الإقليمي أنه يضعها من أولوياته من حيث الاستراتيجية الموضوعة من خلال تعزيزها بأجهزة إضافية على مستوى الموارد البشرية اللازمة لأنها غير كافية حتى في مجال تنظيم المرور بالإضافة إلى دعم المراكز الأمنية بالآليات والمعدات لضمان الفعالية، وتطوير وتكثيف دوريات التجهيزات بغية تغطية شاملة تمكنها من الحد من كل الظواهر الإجرامية و من التدخلات السريعة كما هو الشأن بالنسبة لمدينة الجديدة التي اصبح كل تدخل لا يستغرق عشر دقائق على أبعد تقدير كما سيكون لها حقها من الدراجات النارية التي حضيت بها المديرية الإقليمية لدعم المدينة بالموارد البشرية اللازمة لأنها غير كافية حتى في مجال تنظيم المرور،ليبقى الدور موكولا أيضا للمجالس المنتخبة في توفير فضاءات من شأنها أن تتحول لمخافر ببعض النقط السوداء بالمدينة كالحفرة و درب الجديد و المدينة العتيقة و الوفاق، لتبقى الإشارة أن هذا اللقاء كان بحضور عميد الأمن بمدينة آزمور السيد شرف الدين الذي عبر كعادته بالتعاوان من كل الجهات و الفعاليات التي تروم خدمة الصالح العام بهذه المدينة.
