بين جماليه المكان وعمق التاريخ وانحياز النص تاتى الكتابه الانحيازيه
فازمور ثلاث اوجه
منذ فترة بعيدة توقفت عن كتابة نصوص فى الرحلات والاسفار وتوقفت عن الكتابة التى تدعم اى احتفالية ادعى لها حتى لاتصنف ضمن الكتابات المنحازه لكن اليوم اكتب عن ازمور ومهرجانها وشبابها وانا منحازا من البدايه ولى أسباب اطلع القارى العزيز عليها بكل ود وفرح.
أولا
مدينه أزمور هى مدينة عريقة تقع عند نقطة رائعه من امتداد (نهر امالربيع الذى يشق المغرب ليتلقى بالمحيط الاطلسى) شئ أكثر من بديع مساحات خضراء لعيون يلتحفها أبيض المدينة العتيقة البكر
احيانا كنت افتش بين ثنايا الشوراع عن اصفر مبلل بعطر المطر او لونا ازرق يرثى على شبكه العين او رمادى من صنع ظلال القدر هنا ضوء ليس مثل كل الاضواء هنا ثنايا التاريخ وانحاء الجغرافيا
2
ان تسير على الارض وتترك اثرا وتغتسل عيناك بطهر ماء المطر المحلى بضوء المكان فهدا حلم ,ان تسكن بجوار القمر فى المدينه العتيقه ان تزين صدرك بأوسمه حب الشباب والاهل وان تهاجمك رائحة الجدران وعفن الزمن وجمالية الصورة وتراكيب الاسطح
كفضاء ابيض يتلون بدرجات شقافه مرة وضبابه مرة اخرى شى بديع
3
ان تنتقل بين غرفات منزل الفنان الكبير عبد الرحمن رحول المنزل المتحف فهذا امل فرحول هو عميد كلية فنون جميله الدار البيضاء فنان بوزن وحجم *نكولا دستال *الفنان الروسى الفرنسى المعروف فى اعمال رحول تجد المدينه الفاضله الحالمه تجد الفنان وكانه قبض بيديه على اللحظه الزمنيه الهاربه خلف أقواس المدينه,تجد الجغرافيا والتاريخ والعمق وطهر اللون النابع من طهر المكان وباكرته فرحول فنان قابض على اللمسات الضوئيه الرائعه, حيث الحس الموسيقى البناء والتكوين فاللون والغزل , اللون حالة العشق الحسى لفنان تتغذى بصرية اليوميه على السباحة فى فضاء اللون الابيض المعطر برائحه التاريخ
4
اما الانحياز الرابع ياتى من جسدى من داخلى
حيث تتسرب مني قدمى وتسبق جسدى
واتابع ظلى وسط الحارات الضيقه وقت الظهيرة عند حافة مرسم فنان بسيط مبدع صادق قانع فاهم واعى هو محمد الهانى المتكبرون يصنفون الهانى على انه (فطرى )والفاهميون يعرفون انه كبير يعرف اللعبه (فالفن لعبه قدريه اما نعشعقها ونجيدها اما نتركها ونحي بلا روح ولانبض)
والهانى بحجم البساطه والطيبه بحجم حنانه على (دجاج) المرسم والقطط المتسلقه على كل قطع الخشب فى البيت ورائحه النفط الذى يستعمله والالوان السائله والهابطه من فوق الى تحت تجرى على لوح الورق الناعم
لترسم حدود وحكايات من مدينة عريقة ترسم بشكل حداثى وروح انسانية وانسيبابية ,ويبتسم الفنان للعابرون فى مرسمه ويلف قطعه الورق القويه فى يدة اثناء الرسم ليذيب الحدود بين الالون والخطوط واحيانا يوسع الفارق ليفح شباك هو بمثابه جسر العبور للضوء او راحة للعين من الدوائر المتعاقبة
للهانى اسلوبه الخاص الدى يشبه الفنان المصرى صلاح طاهر لكن الهانى اكثر صدقا وقربنا لروح المدينه للحس المتصوف فتصوف المكان العامر باولياء الله ينعكس مع الدروايش فى اعماله المظلله بلون الصراع بين الرغبات اللونيه
5
الانحيازالخامس
حين يتسرب لك الضيق اويضيق بك النهر ويبخل وهدا نادرا مايحدث فتجد امامك محمد حجى المبتسم بطفوله وعفويه ففى مرسم
حجى الضيق تجد نفسك مجبرا على اقتسام اللون ومشاركه التخطيط لفنان جاد
احيانا اشعر انى امام اعمال لفرنسيس بيكون من كثرة مايطرح حجى من جماليات مسرحيه فى رسم دراما الوجه البشرى
لكنى امام حجى الطيب الذى يتسلل يوما الى مرسمه فى المدينه العتيقه وسط وجوة الطيبون واحيانا يقف امام قاعة اقواس او يتحدث مع ناديه عن اكله الكسكسى الشهيرة وهو يتحدث ويسجل حركة الوجوة بعمق
ان انحيازى الكتابي اليوم لاأزمور هو بثابة انحياز فنان للتاريخ للصدق والعفويه, لجدران ترك الزمن عليها برفان عطره وشكل الزمن ملامح اهل المدينة نبيل فهمى المبتسم وقت الضيق الرائع الصابر وسعيد وكل شباب المدينه اللذين يبتسمون فى وجه الضيوف يقتسمون
الفن فى الجدرايات مع الفنانين انحيازي الى ازمور لانها مستقبل الفن وبصلة الغد التشكيلية
انحياز لهم لانهم طيبون واغبياء بسطاء صادقين اذكياء عفويون كما اهلى يريدون أحداث حاله ابداع وتحريك بصيرة العابريون ومغازلة القادمين رغبه الشباب الطموح فى أحداث حاله توعيه لمدينة يسكنها العديد والعديد من أولياء الله الصالحين والدراويش واهل الطرق الصوفيه والروحينة اما الشباب فيثق فى نفسه ويدرك ان هناك مع برفان الزمن ورائحه الاطلسى أتى غبار ا فيريد ازاحة وخلق فرص للابداع
اما عن ازمور صاحبه الثلاث اوجه
فالاول هو خارج المدينه العتيقه الوجه السياحى السوق والبسطاء والعاطلون عن العمل وهو صورة تخص سائح على عجل او مريض
لايرى ضوء الشمس عند الاقواس
الوجه التانى هو التاريخ
النهر البحر مساحات خضراء بديعه وهنا تاتى اهيمه ان ينسق القائمين على المهرجان فى الدورة القادمه فكرة الرسم فى هواء الطلق ازمور مدينه بعيون الرسامين
اما الوجه الاكثر عمقا هو الفن الابداع فى مدينة يسكنها عديد الفنانين والزجالين ومدينه صغيرة اشبه بسيدى بوسعيد فى تونس بها 5 قاعات عرض وجدريات المهرجان الاول لكبار الفنانين رحول ,والاعرج ومحمد تايرت واحلام مسفر ومحمد منير وعكاشة وحميدى بنجكان وربيعه وبشرى الاوهر وشباب المبدعون
مدينه يكون فيها الشباب الان فرق الراب والقصيدة وانديه سينما ومسرح انها فعلا تستحق الانحياز والاغراق فيها
عبد الرزاق عكاشة فنان تشكيلي مصري
