⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
الزمامرة

مركز تأهيل الأطفال المعاقين بالزمامرة يغلق أبوابه في وجه الأطفال بسبب إكراهات مالية

Sunday 07 November 2021 21:28 1,961 مشاهدة 0 تعليق
مركز تأهيل الأطفال المعاقين بالزمامرة يغلق أبوابه في وجه الأطفال بسبب إكراهات مالية


اضطرت جمعية تسيير مركز تأهيل الأطفال المعاقين ودار المواطن بالزمامرة إلى توقيف الأطفال المستفيدين من خدمات هذا المركز مؤقتا يوم الجمعة 04 نونبر 2021، قصد السماح بإصلاح بعض الشقوق التي ظهرت بهذا المركز خوفا على حياة الأطفال من الخطر، وقد خلف قرار التوقيف استياء عميقا لدى آباء وأمهات هؤلاء الأطفال إذ نزل على جبينهم كقطعة ثلج باردة، نظرا للدور الهام الذي كان يلعبه هذا المركز في تكوين أبناءهم. مع العلم أن المشاكل المالي التي يعاني منها هذا المركز والمتجلية في عدم صرف الدعم المالي لمدة 3 سنوات الأخيرة من طرف مؤسسة التعاون الوطني، كانت هي السبب الحقيقي في هذا التوقيف المؤقت والذي قد يتحول الى توقيف نهائي في حالة عدم إيجاد حلول لهذه المشاكل المالية.  
للإشارة يبلغ عدد المستفيدين من خدمات هذا المركز حوالي 40 طفل تتراوح أعمارهم ما بين 6 و 17 سنة، يقطنون بجماعة الزمامرة والجماعات المجاورة، كما يبلغ عدد المؤطرين به ثمانية: 4 مؤطرات، 1 مدير، 3 أخصائيين في علم النفس والنطق والترويض، وسائق سيارة النقل المدرسي.
وحول موضوع التسريح قال مصدر مطلع بأن جمعية تسيير مركز تأهيل الأطفال المعاقين ودار المواطن بالزمامرة كانت مكرهة على اتخاذ هذا القرار القاسي في حق أطفال مركز الإعاقة بالزمامرة، وهو توقيف مؤقت بسبب ظهور شقوق بهذا المركز، وذلك خوفا على حياتهم من الخطر، علما أن المستفيدين من خدمات هذا المركز يستفيدون من التأمين، أما السبب الثاني فهو الإكراهات المالية التي تواجهها الجمعية، وفي حالة عدم إيجاد حلول لها فستكون مضطرة لاتخاذ قرار التوقيف النهائي في حق الأطفال.
وأضاف مصدرنا بأن المشكل الحقيقي الذي تعاني منها الجمعية هو مشكل مادي محض بسبب عدم توصلها بالدعم المالي لمدة 3 سنوات من مؤسسة التعاون الوطني.
 فكما لا يخفى عليكم فإن هذا المركز أقيم بشراكة ثلاثية بين المجلس الجماعي للزمامرة الذي وفر المركز وتجهيزه وأداء فواتير الماء والكهرباء، والطرف الثاني هو مؤسسة التعاون الوطني التي تكلفت بأداء أجور المؤطرين والاخصائيين، والطرف الثالث هو جمعية تسيير مركز تأهيل الأطفال المعاقين ودار المواطن بالزمامرة المكلفة بالتسيير و الإدارة و تفعيل ملاحظات لجان المراقبة.
وأوضح مصدرنا بأنه تم تأسيس الجمعية المشرفة والمركز في سنة 2016 ، وفتح أبوابه في وجه الأطفال المعاقين في سنة 2017 ، إذ كانت الأمور على أحسن ما يرام في سنتي 2017 و2018 ، بحيث كانت الجمعية تؤدي أجور المؤطرين والاخصائيين بشكل منتظم، إذ يتوفر المركز على اخصائي في النطق ومروضة طبية وأخصائي في علم النفس، اضافة الى 4 مؤطرات في التربية الخاصة والتكوين المهني في الاعلاميات والتعليم الأولي، ومدير المركز، وسائق سيارة النقل، والذين يتوصلون بأجورهم من مؤسسة التعاون الوطني.
وأكد نفس المصدر بأن الجمعية توصلت بالدعم المالي من مؤسسة التعاون في سنوات 2016 و 2017 و 2018 ، ففي كل سنة تقدم مشروعها لهذه المؤسسة من اجل الموافقة عليه، لكن في سنة 2019 فوجئت الجمعية برفض المشروع وعدم صرف الاعتماد المالي، فتم توجيه مراسلة الى الجهة المعنية من أجل الموافقة على الاستفادة من الفائض المتبقي من 2018 ، بحيث كان الجواب هو الموافقة على صرف جزء من هذا الفائض، وهو ما جعل الجمعية تواجه صعوبات مادية، بعد ذلك تقدمت الجمعية بمشروع سنة 2020 وتم قبوله من طرف مؤسسة التعاون الوطني، لكن الى حد الآن لم نتوصل بالمنحة المخصصة لهذه السنة، تم أرسلت أيضا مشروع 2021 وكان الجواب بالرفض، ولم تتوصل بالمنحة المالية المخصصة لها.
ولهذا فإن الجمعية المسيرة لم تتوصل الى حد الآن بمنح 3 سنوات وهي: 2019 و 2020 و 2021 ، وهو ما جعل استمرار العمل في هذا المركز أمرا مستحيلا فكانت، النتيجة هي تسريح الأطفال لفترة مؤقتة.
وبالتالي فإن عدم صرف المنح المالية للسنوات الأخيرة من طرف مؤسسة التعاون الوطني، أدى الى عدم صرف الأجور الشهرية للأطر المشتغلة بهذا المركز لمدة أكثر من سنة، إذ لا يجدون ما يصرفون على أنفسم من مأكل ومشرب وواجب كراء. ولهذا فإن مؤسسة التعاون الوطني تتحمل كامل المسؤولية في ما آل اليه الوضع داخل هذا المركز.
وفي غياب الدعم المالي فإن الجمعية تعتمد في بعض الأحيان على مساهمات أعضاء المكتب المسير في توفير بعض الحاجيات الأساسية.
وأشار نفس المصدر بأن جماعة الزمامرة تبقى هي الجماعة الوحيدة التي تقدم منحة لهذه الجمعية، ونتمنى من الجماعات المجاورة التي يستفيد أطفالها من هذا المركز أن تدعمنا بمنح سنوية لمواجهة هذه المشاكل المالية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!