إعلان 970×90
أعمدة الرأي

على غرار الرئيس الأوكراني تاريخ المغرب زاخر بالمواقف البطولية

Wednesday 02 March 2022 20:22 2,271 مشاهدة 0 تعليق
على غرار الرئيس الأوكراني تاريخ المغرب زاخر بالمواقف البطولية


من بين المشاهد الآتية من أوكرانيا والتي انتشر صداها على نطاق واسع، صور الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" وهو يرتدي اللباس العسكري ويثبت على موقفه الرافض للاجتياح الروسي، متحديا ثاني أقوى جيش بالعالم. 
"زيلينسكي" يعلم جيدا أن مقاومة الروس أمر شبه مستحيل في ظل التفوق العسكري الواضح، هذا التفوق منع حتى أسياد العالم من التدخل في النزاع وجعلهم ينددون ويشجبون، دون أن يدخلوا فعليا لأرض المعركة، حتى تحول  بعض رؤساء الدول الغربية لمحللين سياسيين وعسكريين وأحيانا مراسلين يصفون الوقائع.
الرئيس الأوكراني رفض عرضا أمريكيا بإجلائه من العاصمة "كييف"، وقابل العرض بالرفض التام وظل يبشر شعبه بالنصر ولو بعد تخلي الغرب عن وعودهم له بمواجهة جبروت "بوتين".
هذا الموقف لا يدع مجالا للشك بأن الرئيس الأوكراني وطني حتى النخاع، على أتم الاستعداد لتقديم حياته دون تردد في سبيل حرية الوطن.
نفس الموقف اتخذه بطل العالم السابق في الملاكمة وعمدة العاصمة الاوكرانية "كييف"، "فيتالي كليتشكو"، وهو المواجهة والقتال، مع أن الرجل مليونير وبإمكانه الابتعاد والعيش في أي مكان أو جزيرة يشاء.
ولعل هذا الإصرار والثبات البطولي، هو الذي ألهم الجيش الأوكراني وكافة الشعب للصمود، مما أربك الخطط الروسية وأبطأ السيطرة التامة وتحقيق أهداف العملية العسكرية التي بالتأكيد ستغير وجه العالم.
والعبرة هنا هي أن ترسيخ حب الوطن وعقيدة الدفاع عنه  أهم من التسلح وشراء أحدث العتاد العسكري. 
كما أن حب الوطن وخدمته لا تكون بالضرورة في وقت الحرب، بل حتى أيام السلم، تستوجب استحضار الحس الوطني عبر خدمة الصالح العام بتفان وإخلاص، وتجنب كل ما من شأنه الضرر بالوطن أو بصورته في جميع المجالات. فإتقان العمل بضمير مهني حي هو حب للوطن، وتجنب الفساد المالي والريع واستنزاف الثروات دون موجب حق كذلك حب للوطن.
بدوره فإن تاريخ المغرب مليء بالأحداث المهمة التي كان أبطالها رجال أحبوا الوطن بصدق، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، صمود المغفور له الملك محمد الخامس خلال نقله خارج البلاد من طرف  المستعمر، وحدث المسيرة الخضراء التي دعى لها المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه.
 وسيرا على ذات النهج يقف الملك محمد السادس نصره الله بسياسته الحكيمة سدا منيعا ضد كل الأعداء كما انتقل على عهده المغرب لأعلى المستويات من التطور والتفوق.





مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!