في إطار تفعيل البرنامج السنوي لأنشطة الحياة المدرسية، نظمت مجموعة مدارس رودان بالجديدة الأبواب المفتوحة في وجه آباء وأمهات وأولياء تلامذتها يومي 24و25مارس 2022.
ويسعى هذا النشاط حسب البطاقة التقنية المعدة له إلى (توطيد جسور التواصل التربوي بين المؤسسة وشركائها الفعليين قصد تتبع المسار التعليمي للأبناء وفق مقاربة تشاركية ،ولإتاحة الفرصة أمام أسر التلاميذ للاطلاع عن كثب ،من خلال وضعيات تعليمية –تعلمية حية، على إنجازات وقدرات أبنائهم ، وعلى ما تزخر به المؤسسة من كفاءات مهنية عالية وإمكانيات مادية ولوجيستيكية في المستوى المطلوب،وبغرض تمكين الآباء والأمهات من تعَرُّف المبادئ الجوهرية الناظمة لمشروع مؤسسة رودان ،وما تنتجه هذه المبادئ من عمليات ومخرجات بيداغوجية تجسدها الأنشطة الصفية وأنشطة التفتح المعروضة مباشرة أمام أعينهم).
وبإلقاء نظرة متفحصة على يومية هذه الأبواب المفتوحة وعلى البرنامج الشامل للأنشطة التي تؤثثها، نلاحظ أولا أنها تهُم – عموديا - مختلِف الأسلاك التعليمية التي تضمها المؤسسة، انطلاقا من سلك التعليم الأولي ، مرورا بالسلك الابتدائي، وصولا إلى سلك التعليم الثانوي، كما أنها تستهدف أفقيا سائر المستويات الدراسية داخل كل سلك تعليمي، وفي ذلك مظهر من مظاهر النسقية التي يقوم عليها مشروع مؤسسة رودان .
الملاحظة الثانية تتعلق بنوعية المقاربة البيداغوجية المعتمدة في تنظيم مواد ومحتويات هذه الأبواب المفتوحة، ذلك أن كل الأنشطة المقدمة هي أنشطة ناتجة عن مشاريع بيداغوجية انخرط في إعدادها وانجازها المعلمون والمتعلمون بشكل تعاقدي داخل أقسامهم، كما أن دروس البرنامج الدراسي لا تُستهدف لذاتها ، بل تحقيقا لأبعادها الوظيفية التي تمنحها حياة فعلية في معيش التلميذ، الأمر الذي يمنح معنى وغاية للتعلُّمات المدرسية.
الملاحظة الأخيرة التي تم تسجيلها، وهي مركزية شخص التلميذ في هذه الأنشطة، فالتلاميذ هم منطلَق ومرجع كل الأنشطة البيداغوجية المعروضة، بينما يقتصر دور المدرسين والمدرسات على تأطير وتوجيه المتعلمين، بشكل ينمي لديهم روح المسؤولية والاعتماد على النفس والمبادرة والاستقلال الذاتي وسائر المهارات الأساس التي ستمكنهم من النجاح في الحياة وليس في الامتحانات المدرسية فحسب.
ختاما، تجدر الإشارة إلى أن تجاوب الآباء والأمهات مع أنشطة بناتهم وأبنائهم خلال يومي الأبواب المفتوحة، كان تجاوبا إيجابيا وبناء، كما أن تنويههم بالمجهودات المبذولة من طرف أفراد الطاقمين الإداري والتربوي للمؤسسة، لا يمكنه إلا أن يؤكد على أن الثقة التي وضعوها في مجموعة مدارس رودان قد كانت في محلها.
.