وجه البرلماني عن حزب التقدم والاشتراكية يوسف بيزيد، سؤال كتابيا الى وزير الداخلية حول التدابير التي ستخذها الوزارة الوصية من أجل التحقيق في أسباب تأخر البت في ملفات الاستثمار في جماعتي الجديدة والحوزية ملتمسا من الوزير بإيفاد لجنة مركزية للتحقيق في هذا الموضوع..
وجاء في السؤال الكتابي :
وبعد، عرف التدبير الجماعي في المغرب تطورات متلاحقة وبخطى متندة منذ سـنة 1976، تاريخ وضع الميثاق الجماعي ببلادنا، مرورا بالتعديلات المختلفة التي شملته على مدى حوالي ثلاثين سنة، وانتهاء بالقانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، والذي يعتبر حقا ثورة تشريعية وطنية، تم وفقها ترقية الإطار القانوني للجماعات الترابية إلى مستوى قانون تنظيمي، وهو ما نعتبره طفرة مهمة في التدابير الجماعي ببلادنا.
وقد حول هذا النص القانوني صلاحيات واسعة للمجالس الجماعية ولرؤسائها في مختلف المجالات، لاسيما تلك التي تتصل بالتنشيط الاقتصادي والاجتماعي المحلي، وجعل الجماعات الترابية بمثابة البنية الأساسية للتنمية الوطنية الشاملة. وهو ما نعتز به.
وفي المقابل، تسجل بأسـف كبير عدم وعي الكثير من المسؤولين الجماعيين بأهمية التطورات المتلاحقة التي عرفها مجال التدبير الجماعي المحلي ببلادنا، وظلوا، مع الأسف، حبيسي نمط التدبير الذي كان قائما قبل سنة 2015 من حيث الركون للبيروقراطية المفرطة، والتأخير غير المبرر للمشاريع الاستثمارية الكبرى. ذات الأغلفة المالية المهمة.
ويضع هذا الواقع الكثير من المستثمرين في وضع لا يحسدون عليه، خاصة عندما يستنفدون كل المساطر الواجبة لإعداد ملفات استثماراتهم أمام المصالح المختصة بالجماعات، ليجدوا أنفسهم معرضين إلى ممارسات غير قانونية وأحيانا غير أخلاقية في سبيل سعهم إلى إنجاح مشاريعهم وإخراجها إلى الوجود في أجال معقولة، وهو ما يتم استغلاله، مع الأسف، لممارسة المزيد من الضغوط عليهم، ويؤدي في نهاية المطاف إلى تأخير البت في هكذا ملفات مشاريع استثمارية.
وفي هذا الصدد، نحيلكم، السيد الوزير، على التأخر غير المبرر الذي تواجه به ملفات الاستثمار بجماعتي الجديدة والحوزية، وكلاهما بإقليم الجديدة، حيث ظلت بعض ملفات الاستثمار على رفوف مصـالح هذه الجماعتين لوقت طويل وبمبررات غير منطقية وواقعية أحيانا، ونتخوف أن يكون ذلك مقدمة لابتزاز أصحاب هذه المشاريع، وهو ما يفوت على هاتين الجماعتين فرصا كبيرة للتنمية والتقدم.
وعليه نسائلكم، السيد الوزير، عن التدابير التي ستخذونها من أجل التحقيق في أسباب تأخر البت في ملفات الاستثمار في الجماعتين موضوع هذا السؤال، وهل تنوون إيفاد لجنة مركزية للتحقيق في ذلك؟
.