بادر السيد جمال بن ربيعة إلى توجيه رسائل جوابية إلى مجموعة الخمسة (المعارضة) حول مجموعة من الاتهامات التي كانت قد وجهتها في وقت سابق إليه، والتي أكد رئيس جماعة الجديدة أنها تتضمن معطيات لا أساس لها من الصحة وتفتقد إلى الدقة ولا ترتكز على أي أساس واقعي لا تعدوا سوى كونها افتراءات ومغالطات هدفها الإساءة للرئاسة والتشويش ونشر الأخبار الزائفة وجوهرها العمل على عرقلة المخططات الجماعية لحسابات سياسوية، معتبرا دعوة المجموعة له بتقديم الاستقالة إنفعالية ولامسؤولة وغير قانونية وأن من الذي يجب أن يقدم استقالته هم بعض أعضاء المجموعة الذين تحملوا مسؤولية تدبير الشأن المحلي في عهد مجالس سابقة والذي كان سببا مباشرا في عزلهم من عضوية المجلس الجماعي لمدينة الجديدة ومتابعتهم قضائيا بناء على تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الجهوي للحسابات. كما أكد أنه واهم من يعتقد بأنه بإدعاءاته الكيدية سيحد من عزيمته القوية لخدمة الساكنة بكل صدق وشفافية، أو أن يساهم في التشويش على علاقة الثقة القائمة بين الرئاسة ومختلف الفاعلين والمتدخلين المنتخبين والمؤسساتيين.
وأبرز جمال بن ربيعة رئيس جماعة الجديدة أن مفهوم المعارضة تم ترسيخه في القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات كحق ديموقراطي، حيث أن مجموعة من المواد تضمن حقوقا مهمة لها، فالمعارضة ليست سلوك للرفض والمنواءة والاختلاف بغية إبراز التناقض والتضاد من أجل تغيير سلوك الأجهزة المسيرة للشان المحلي، كما أن المعارضة ليس الغرض منها "التعطيل والفرملة" بل يجب أن تكون وسيلة تساهم في التدبير الجيد للشأن العام المحلي آلية للمراقبة والتتبع وتقديم اقتراحات وبدائل بناءة وليس النقد من أجل النقد بخلفيات سياسية حزبية ضيقة وذلك لتجاوز المعارضة العشوائية والابتزاز السياسي، لذى فالمعارضة يجب أن تتحلى بالرزانة السياسية وبالحلول الموضوعية والمسؤولية المدنية تجاه الحقوق الأساسية للساكنة وكذلك خلق نوع من التكامل بين الأغلبية والمعارضة خدمة لصالح العام، كما أنه عليها العمل على تخليق التدبير الجماعي للشأن المحلي، وللأسف ما سجله السيد رئيس جماعة الجديدة كون مواقف بعض المستشارين يكتنفها الحقد والحزازات ويعتريها الاستفزاز بعيدا عن كل أساليب الحوار الديموقراطي ومبدأ الإقناع والإقتناع –حسب تعبيره-.
أما بخصوص دعوة مجموعة الخمسة لي إلى الاستقالة، فهي دعوة إنفعالية ولامسؤولة وغير قانونية تجسد حقيقة واحدة وهي استمرارهم المقصود في شخصنة دور المعارضة لأسباب غير خفية تعرفها ساكنة المدينة من خلال زعم الافتراءات والمغالطات والتفنن في نشر الأخبار الزائفة، في حين أن من الذي يجب أن يقدم استقالته هم بعض الموقعين على كتاب المجموعة والذين تحملوا مسؤولية تدبير الشأن المحلي في عهد مجالس سابقة (القسم التقني، قسم التعمير ...) وهو التدبير الذي كان سببا مباشرا في عزلهم من عضوية المجلس الجماعي لمدينة الجديدة ومتابعتهم قضائيا بناء على تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الجهوي للحسابات.
أما بخصوص سوق الغنم فقد اعتبر رئيس في رسالته الجوابية الموجهة الى المعارضة أن معطياتها "افتراءات ومغالطات خالية من عناصر الإثبات هدفها الإساءة للرئاسة"
وأكد بنربيعة أن الجماعة قامت بالإعلان عن طلب العروض المفتوح رقم 03/2022 المتعلق بتدبير واستغلال سوق الغنم بمناسبة عيد الأضحى ومحطة الوقوف التابعة له (من فاتح إلى العاشر من شهر ذي الحجة 1443هـ) بالبوابة الوطنية للصفقات العمومية يوم 26 ماي 2022 على الساعة 10:28 وجريدة بيان اليوم بالعربية عدد 9524 ليوم 27-29 ماي 2022 وجريدة البيان بالفرنسية عدد 14265 ليوم 27-29 ماي 2022، حيث اجتمعت لجنة فتح الأظرفة طلب العروض المفتوح رقم 03/2022 المتعلق بتدبير واستغلال سوق الغنم بمناسبة عيد الأضحى ومحطة الوقوف التابعة له (من فاتح إلى العاشر من شهر ذي الحجة 1443هـ) والتي صرحت بعدم جدوى طلب العروض المذكور بعد أن تبين لها أن العروض المالية المقترحة من قبل المتافسين هزيلة جدا (200.000,00 و 150.000,00 درهم) ولا ترقى إلى مبلغ الثمن التقديري المحدد من طرف اللجنة، وأن تدخل الجماعة الفوري عن طريق وكالة المداخيل من أجل تحصيل الحقوق والواجبات المستحقة لفائدة الجماعة طبقا للقرار الجبائي المستمر والقوانين والأنظمة الجاري بها العمل قد جاء حرصا على ضمان الحفاظ على مالية الجماعة ورغبة في تنميتها وأن الوكالة وجميع موظفي مصلحة المواد المالية بجماعة الجديدة انخرطوا بكل تلقائية من أجل تدبير واستغلال سوق الغنم بمناسبة عيد الأضحى وأثبتوا بما لا يدعو للشك عن قدراتهم وتفانيهم من أجل القيام بواجباتهم من الصباح الباكر إلى ساعات متأخرة من الليل في حين أن الجماعة لم تتوصل بأي شكاية من المرتفقين بخصوص مزاعم المعارضة.
كما أكد أن كناش التحملات المتعلق بتدبير واستغلال سوق الغنم بمناسبة عيد الأضحى ومحطة الوقوف التابعة له المصادق عليه من طرف المجلس الجماعي لمدينة الجديدة خلال دورته العادية لشهر فبراير 2020 والمؤشر عليه من طرف السيد عامل إقليم الجديدة بتاريخ 09 مارس 2020 لم يحدد مكان سوق الغنم، معتبرا اختيار المكان أو تغييره لا يمكن الرجوع بخصوصه إلى أعضاء المجلس للتداول في شأنه وهو لا يعتبر خطأ جسيما كما جاء في كتاب المعارضة التي ادعت كذلك عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة البيع السري سواء بالمحلات أو بالمنازل في حين أن الرئاسة استصدرت القرارين الجماعين عدد 2825 و2827 اللذان يقضيان بمنع بيع الأضاحي بجميع المحلات والأماكن خارج المكان المخصص لذلك (الرحبة).
أما بخصوص معرض صيف 2022 المنظم بساحة البريجة قرب ميناء الجديدة والذي اتهمت المعارضة الرئيس بخرق القوانين في منح التراخيص لتنظيمه، فقد أكد رئيس جماعة الجديدة أن الترخيص بتنظيمه وافقت عليه لجنة إقليمية مشكلة من مختلف المصالح.
واعتبر جمال بن ربيعة، في رسالة جوابية الى المعرضو بخصوص هذا المعرض، أن الجماعة لم تستصدر أي قرار يتعلق بالترخيص بتنظيم أي معرض صيف 2022، بل أبدت فقط رأيها حول تنظيم المعرض المذكور على اعتبار أن الساحة المقام فوقها تعتبر ساحة عمومية حسب تصميم التهيئة لمدينة الجديدة، إضافة إلى كون الساحة المذكورة تمت تهيئتها بحوالي 12 مليون درهم من مالية الجماعة، كما أن رأي الجماعة حول تنظيم المعرض استحضر مشاركة العديد من الصانعات والصناع الذين سيبرزون من خلاله ما تتميز به حرف الصناعة التقليدية بعاصمة دكالة من خصوصيات إبداعية وفنية وجمالية، كما أن الهدف منه هو الترويج لمنتجات الصناعة التقليدية والتعريف بها، وكذا المساهمة في إنعاش القطاع ومواجهة آثار الأزمة والركود الاقتصادي الذي يعيشه القطاع جراء جائحة كورونا التي تسببت في تعليق جميع المهرجانات والتظاهرات لمدة سنتين متتاليتين، بالإضافة إلى تمكين الصناع التقليديين من استئناف نشاطهم الحرفي بقصد عرض مجموعة واسعة من المنتجات التي تعكس مهارة يد الصانع التقليدي بمدينة الجديدة، مؤكدا أن تنظيم المعرض المذكور وافقت على الترخيص بتنظيمه لجنة إقليمية تتكون من ممثلين عن الوكالة الوطنية للموانئ، باشوية الجديدة، الدرك الملكي، الوقاية المدنية، السلطة المحلية، الأمن الوطني، منذوبية الصيد البحري، المكتب الوطني للصيد، الجمارك، المديرية الإقليمية للصناعة التقليدية، غرفة الصناعة التقليدية بالإضافة إلى جماعة الجديدة وبالتالي فإن تنظيمه تم طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل.
.