إعلان 970×90
أخبار الجديدة

المتابعات القضائية غير المسبوقة بالجديدة لتكميم أفواه الصحفيين تنذر بصفحة غير مشرقة ومشرفة لمغرب الألفية الثالثة!

Wednesday 18 January 2023 19:16 1,446 مشاهدة 0 تعليق
المتابعات القضائية غير المسبوقة بالجديدة لتكميم أفواه الصحفيين تنذر بصفحة غير مشرقة ومشرفة لمغرب الألفية الثالثة!


عقد بالجديدة، الأحد 15 يناير 2023، ممثلو هيئات حقوقية وجمعوية وصحفية والمجتمع المدني.. من الجديدة، وجماعة أولاد افرج، وبرشيد، والدار البيضاء، والرباط، اجتماعا موسعا لتدارس وتسليط الضوء على حملة محاكمات الصحفيين غير المسبوقة، بابتدائية بالجديدة.
وحسب بيان توصلت به الجريدة، فقد سجل هذا الاجتماع حضور رئيس المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، نبيل غزة، رفقة عضو المكتب التنفيذي من الرباط، والذي أكد في معرض مداخلته، أن قطاع الصحافة يعاني صعوبات ومشاكل تؤثر سلبا على المقاولات الصحفية، وعلى ظروف العاملين بها؛ وهي الأزمة التي تضاعفت خلال وبعد تفشي جائحة كوفيد 19. ما أدى إلى إفلاس عدة مقاولات صحفية؛ ناهيك عن المتابعات القضائية، كما الشأن لمحاكمة ثلاث مدراء النشر، ومراسلين صحفيين بالجديدة؛ وهي محاكمات تسيء، حسب البيان المرجعي، إلى صورة المغرب، الذي مزال يحتل رتبة غير مشرفة في تقارير دولية، حسب منظمة “مراسلون بلا حدود”، التي مقرها بفرنسا. إذ يحتل المغرب الرتبة 135 عالميا، في مؤشر الصحافة لسنة 2021 ، والرتبة 136 في سنة 2020.
وأضاف رئيس المكتب التنفيذي للهيئة الحقوقية، أن المغرب يسير بسرعتين؛ فهناك جهود جبارة تبدل لأجل تكريس حرية الصحافة والرأي والتعبير، سيما على مستوى القوانين؛ مما جعل العديد من القضايا التي كانت طابوهات تصبح حاليا موضوع نقاش حفي الصحافة وغيرها؛ وهناك جانب يثير القلق، يكمن في وجود ملفات في مواجهة صحفيين مهنيين، يتابعون بسبب ممارسة مهامهم كسلطة رابعة، لها دور أساسي في ضمان الشفافية على مستوى السلطات العمومية، ومساءلتهم حول تدبير الشأن العام.
وطالب الرئيس التنفيذي للهيئة الحقوقية بفتح بحث قضائي وإداري حول ما أثير في المقالات موضوع المتابعات، والتي إن تثبت، تعتبر جرائم ومخالفات تستوجب عقاب مرتكبيها عوض متابعة الصحفيين، كاتبي المقالات.
وبدوره تطرق رئيس جمعية الصحفيين المهنيين بدكالة، إلى أن هذه الحملة تستهدف تكميم الأفواه، وترعيب وترهيب الصحفيين لثنيهم عن القيام بواجبهم؛ واستغرب المتحدث عن متابعة مدير نشر صحيفة بها ثماني صحفيين مهنيين، بشكاتين متتابعتين، إحداهما بسبب مقال رأي. وهو ما يعتبر شغل الصحفيين بقضايا جانبية في محاولة لإخضاعهم وترهيبهم، خاصة وأن الموضوعين لم يتضمنا أي اتهام باختلاس، أو ينسب أي أفعال إجرامية، أو أشياء أخلاقية، وإنما انتقاد طريقة العمل.
وأضاف المتحدث أن الذين يقفون خلف هذه الحملة، التي يتابع فيها ثلاث مؤسسات صحفية ومراسلين، يسعون لكسب مصالح شخصية على حساب قضايا الصحافة، وهو ما يسيء إلى البلد الذي يحتل الرتبة 135 عالميا، وهي رتبة جد متدنية تقع فيها حرية الصحافة بالمغرب.
وطالب المتحدث بوقف هذه المتابعات لأنها ستؤصل لوضع خطير بالإقليم، يمكن أن يتأسس عنه وضع لا يمكن التحكم فيه، ويعطي فرصة لمزيد من القمع وتكميم أفواه الصحفيين، وسيشجع أعداء حرية الصحافة والنشر، من الانتقام من الصحفيين بسبب كتاباتهم، ويقوض المجهودات المكتسبة – على قلتها – في حقل الصحافة والنشر.
كما طالب بالتوقف الفوري عن متابعة الصحفيين بالقانون الجنائي، استنادا إلى المادة 17 من قانون الصحافة والنشر، والتي تغل وتقيد بقية القوانين، مادام يوجد نص صريح في مدونة الصحافة والنشر.
وأكد بدوره رئيس المكتب الإقليمي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالجديدة، أنه تلقى العديد من الشكايات من ضحايا المشتكي عبر إشهادات مصادق عليها.
وأعطيت الكلمة لممثلي بقية المنابر الصحفية المرفوعة ضدها شكايات، فأوضحوا أن ما يجري لا يمكن القبول به. وأعطى ناشر إحدى الصحف الإلكترونية مثالا: على أن الجهة المشتكية حصلت على إشهاد من النيابة العامة بالجديدة، يوضح أن المنبر قانوني، مع هوية مدير النشر؛ ورغم ذلك قام بتوجيه استدعاء إلى صاحب المقاولة، للحضور إلى المحكمة، رغم وجود مدير النشر، وهو مخالفة صريحة للقانون.
وبعد عدة مداخلات، اتفق الائتلاف الحقوقي والجمعوي والصحفي والمجتمع المدني.. على تأسيس تنسيقية جهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، لمؤازرة ومتابعة ملفات الصحفيين المتابعين بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، والتنسيق مع الائتلاف الحقوقي والجمعوي والمدني والصحفي، للوقوف ضد أي تجاوز؛ و اتفقوا على عدم سماحهم بأن يتم تحقيق أي مكاسب شخصية ضد حرية الصحافة و الصحفيين. ولأن الصحافة تساهم في تخليق الحياة العامة والشفافية، انطلاقا من الفصل الأول من الدستور، الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولأن الذي لا يقبل بالنقد، عليه التحلل من المسؤولية، وبالتالي تصبح لديه حياة خاصة، وليست عامة.
وفي الختام، نظم الائتلاف وقفة صامتة، وضعوا فيها لاصق على أفواههم، كتعبير عن سياسة تكميم الأفواه والقمع الذي تتعرض له الصحافة بالجديدة؛ وحملوا خلالها لافتات تضم عدة شعارات، من قبيل: “أوقفوا محاكمة الصحفيين”، “أوقفوا حملة ترعيب وترهيب الصحفيين”، “سلطة رابعة لا سلطة راكعة”، “الائتلاف الحقوقي والجمعوي والصحفي لن يقبل بأن يكون الصحفيون ضحايا أي مساومات”.. كما رددوا عدة شعارات.
هذان وستظل التنسيقية الجهوية، يضيف البيان، حلقة الوصل بين الائتلاف الذي حضر الاجتماع، لاتخاذ ما يراه مناسبا في هذه الملفات (عن المكتب الإقليمي بالجديدة).



مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!