لا يمكن لأي أحد أن يتجاهل الأهمية القصوى التي تكتسيها جمالية المدن ، ورونق فضاءاتها وروعة شوارعها ومساحاتها الخضراء.
ولاشك أن هذا الأمر يدخل في صميم مسؤوليات الجماعات البلدية والحضرية والسلطات المحلية ، كل حسب مجالات اختصاصاته وميادين اهتماماته ، ومن خلال الجهود المبذولة في هذا المجال ، يتحسس السكان مدى جدية المسؤولين عن الشأن العام بمدينتهم ، ومدى اهتمامهم بقضايا هذه المدينة ومصالح الساكنة..
ولايسع أي متجول يتحلى بشيء من الاهتمام ، إلا أن يلاحظ مدى الإهمال الذي تعانيه مجموعة من الشوارع والطرق ، ومنها الطريق الرابطة بين الجديدة وسيدي بوزيد التي خضعت لعملية تجديد شاملة ، شملت تبليط الطوار وتجديد الإسفلت و الإنارة العمومية وكلفت أزيد من مليارين ونصف المليار سنتيم..
ومن جملة ما تضمن الإصلاح؛غرس صفين من الأشجار على الجانبين، أشجار عجيبة غريبة؛ سيقانها رقيقة عالية تكللها بضعة أوراق لا تعطي منظرا و لاظلا.
معظم هذه الأشجار (أزيد من 160 شجرة) لم تنبت أو من نبتث ثم عادت فماتت. و كما العادة فإن المصالح البلدية بكل من الجماعة الحضرية للجديدة والجماعة القروية مولاي عبد الله نسيتها منذ أن غرستها فلم تسق أو تعوض بغيرها .
إختيار نوعية هذه الأشجار سيء، لأنها لاتلائم المكان و لاتوفر الخضرة أو الظل و لاتساهم في التوازن البيئي بل أكثر من هذا؛ فهي صنف لا يعيش في المناخ الساحلي .
و الآن، أضحت مجرد عصى مغروسة على طول الطريق الرابطة بين الجديدة وسيدي بوزيد تعيق المرور و تسيء إلى الجمالية والرونق العام ..
ويذكر أن أشغال تهيئة معبر الطريق الجهوية 301 الواقعة بين مفترق طرق جبران خليل جبران (مسجد ابراهيم الخليل) ومفترق طرق مدخل سيدي بوزيد على طول 1.5 كلم اقليم الجديدة (طرق وأرصفة وإنارة عمومية...).
تمت بدعم من المجلس الإقليمي للجديدة بتكلفة إجمالية تقدر بمليارين ونصف مليار سنتيم .
ويهدف هذا المشروع إلى إعطاء جمالية لجميع المداخل الرئيسية للمدينة حتى تكون هذه المداخل في مستوى مدينة الجديدة التي تتميز بموقو جغرافي وسياحي هام ورصيد تاريخى كمدينة عريقة ذاث إشعاع ثقافي متميز، كما أن تأهيل هذه المداخل وغيرها من المشاريع لتدعيم البنية التحتية سيساهم في تعزيز الحركية التجارية والاقتصادية للنهوض بالوضع التنموي المحلي.
.
