وجه عامل إقليم الجديدة، محمد سمير الخمليشي، أخيرا، استفسارا إلى مستشار جماعي بالجماعة الحضرية للجديدة، يطلب منه تقديم إيضاحات كتابية حول علاقته بقرار صاحب مطعم وسط المدينة، تهيئة فضاء عمومي بساحة الحنصالي، واقتلاع ستة أشجار في اعتداء بيئي صارخ، مخالف لكل القوانين، باستعمال آلات تابعة لشركته، والإشراف على الأشـغـال، ووضـع حـواجـز حديدية في ملكية الجماعة.
وكان عـامـل الإقـلـيـم قد توصل بـجـواب المستشار الجماعي، نافيا
صلته بالآليات التي تم استعمالها في عملية اقتلاع الأشجار، كما اعترف بحضوره في المكان، وإخباره أحد أعوان السلطة بحصول المعني بالأمر على موافقة رئيس الجماعة الحضرية، الاستقلالي جمال بنربيعة.
وأقر المستشار المذكور، في جوابه لعامل الإقليم، بأنه من كان وراء إحضار الحواجز الـحـديـديـة، بـنـاء عـلـى طـلـب قـائـد الملحقة الإدارية الثانية، الذي أنجز تقريرا مفصلا في الموضوع، وسلمه للسلطات المختصة، وهو التقرير الذي يورط المستشار في هذه «الجريمة البيئية»، التي هزت الرأي العام المحلي في رمضان الماضي، ودفعت جمعيات محلية مهتمة بالشأن البيئي، رفقة الجماعة الـحـضـريـة لـلـجـديـدة، إلى تقديم شكايات في الموضوع إلى وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، معتبرة هذا التصرف مجرما قانونا، ومخالفا للظهير الخاص بقانون الغابات، إذ سبق للقضاء المغربي أن فعل المتابعة في مثل هذه الحالة.
وإثـر هـاتـه الـشـكـايـات، فتحت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بحثا معمقا، إذ حلت فرقة أمنية ببلدية الجديدة من أجل البحث في الواقعة، كما تم الاستماع، في محاضر رسمية، لممثلي الجمعيات التي تقدمت بشكاياتها للنيابة العامة المختصة.
على صعيد متصل، ينتظر الرأي العام المـحـلـي تـحـرك عـامـل الإقـلـيـم لإحـالـة طلب عزل المستشار المعني على المحكمة الإدارية، وتـوقـيـفـه طـبـقـا لـلـمـادة 64 مـن الـقـانـون التنظيمي المتـعـلـق بـالـجـمـاعـات، إعـمـالا لمقتضيات دورية وزير الداخلية رقم 50-17 د ، المتعلقة بمسطرة عزل منتخبي الجماعات،
والتي حث فيها الولاة والعمال على اتخاذ الإجـراءات التأديبية فـي حـق كـل منتخب ارتـكـب خـروقـات تـضـر بـالمـرفـق الـعـام، كما سيضع عامل الإقليـم حـدا للإشاعات التي تتحدث عن وجود جهات نافذة تحمي هذا المستشار الجماعي، وتجعله في منأى عن أي
محاسبة أو مساءلة.
.