تعتبر مدينة الجديدة من المدن السياحية بإمتياز حيث تعتمد على هذا القطاع بشكل كبير من أجل خلق رواج إقتصادي بالمدينة. ويتوافد على مدينة الجديدة السياح سواء مغاربة أو أجانب من مختلف البقاع حيث يقصدها بعض الأحيان الزوار من أجل الهروب من إرتفاع درجة الحرارة خلال فصل الصيف نظرا لبرودة الجو فيها وهدوءها وطول شواطئها على امتداد ساحل إقليم الجديدة..
لكن ما لايستسيغ رواد مدينة الجديدة من داخل المغرب وخارجه غياب التنشيط الثقافي وللفني خلال فصل الصيف بالمفهوم الحقيقي ، حيث أن مجموعة من الزوار لا يستطيعون البقاء والمكوث بالمدينة أكثر من ثلاثة أيام بفعل غياب البرامج التنشيطية بالمدينة سواء الترفيهية ، الفنية ، الثقافية ، بالاضافة الى ضعف الخدمات الجماعية بسبب كثرة الازبال وضعف الانارة العمومية وازدياد ظاهرة احتلال الملك العمومي، الأمر الذي أفقد المدينة جاذبيتها ...
وبالعودة الى التنشيط الصيفي فان هذا الأخير يلعب دورا كبيرا في إنعاش القطاع السياحي بما يوفره من ترفيه وتسلية وذلك على خلاف مجموعة من المدن الساحلية المغربية خاصة في شمال المملكة.
ومن أجل الرفع من مستوى هذه الأنشطة التي غابت منذ أكثر من 5 سنوات خلال فصل الصيف وجب تكاثف الجهود بين مختلف القطاعات من مجلس إقليمي و مجلس جماعي ومعهما المجلس الإقليمي للسياحة ، ومندوبية السياحة … من أجل العمل على توفير ظروف ملائمة للموسم السياحي خاصة التنشيط الترفيهي والفني والثقافي والرياضي مع إشراك المجتمع المدني في هذه العملية .
السياحة كغيـرها من الاسـواق والمجالات التنافسيـة ، لابد للفاعل والمنخرط فيها مـن الابـداع والعمل دائما من اجل تقديم العرض الاكثر قــدرة على الاستقطاب واثارة الاهتمام ، وعلى تقــوية جاذبيــة ووجهتــه ومنتوجه السياحــي .
ومما لاشك فيه ان عاصمة دكالة جديرة بالاهتمام و المبادرات ، سواء منها التحديثية او الرامية الى انعاش ذاكرتـها الثراثية والثقـافية .. .
لكن لا يمكن التغاضي عن بعض السلبيات والنقائص والسلوكيات التي تضر بصورة وامكانيات المدينة ، وتكفي الاشارة هنا الى الوضعية البئيسة التي توجد عليها أغلب الحدائق العمومية وشوارع المدينة وأسواقها التي باتت تستغيث اليوم مـن التدهور والاهمال الذي طال مرافقها و مظاهر كثيرة تخدش في العمق جمالية المدينة والأمكنة التي كانت بالأمس علامة سياحية بامتياز، تحولت إلى أماكن مهجورة ويديم عليها الخراب ، إضافة إلى بعض المظاهر المرتبطة بإحتلال الملك العمومي خاصة بساحة الحنصالي وسط المدينة وما يرتبط بهذه الظاهرة من ظواهر أخرى كالسرقة والهجرة القروية التي أدت الى "ترييف" المدينة، والحال ان بعض الفضاءات بمدينة الجديدة كالحي البرتغالي المفروض ان يكون فضاء ثقافيا وسياحيا يحظى بالعناية اللائقة به ، خاصة وان التنقيب عن تنويع واغناء العرض السياحي مفروض ان ينطلق من استثمار ( الراسمال ) الموجود ، وفي اطار سياسة مندمجــة وتكامل بين كـافة المؤسسات والجهات المتدخـلة والمعنيــة .
.
