⚠️ الموقع في طور التطوير، قد تواجه بعض الصعوبات أثناء التصفح. نعتذر عن أي إزعاج.
إعلان 970×90
أخبار الجديدة

الترخيص باقامة سهرات فنية بحديقة عمومية بالجديدة يجر انتقادات واسعة على الجماعة وسلطات المدينة

Saturday 12 August 2023 14:05 2,860 مشاهدة 0 تعليق
الترخيص باقامة سهرات فنية بحديقة عمومية بالجديدة يجر انتقادات واسعة على الجماعة وسلطات المدينة


في الوقت الذي عرفت فيه عدة  مدن مغربية ، في حجم مدينة الجديدة، أو أقل، مبادرات للتنشيط الصيفي، وذلك من خلال تنظيم فقرات موسيقي، والتعريف بالتراث واحتضان مهرجانات شاطئية، عاشت مدينة الجديدة وشاطئها الشاسع وفضائه الكبير، خلال صيف 2023، في صمت وسكون رهيب، ما دفع مجموعة من الفعاليات المجتمعية للخروج عن صمتها لتحتج عبر مواقع التواصل الإجتماعي لمطالبة الجهات المختصة بتدارك الأمر من أجل تنظيم تنشيط صيفي يليق بالمدينة وزوارها وساكنتها وهو الأمر الذي سبق للجديدة 24 أثارته في مقال سابق. وفي ظل كل هذه الظروف والحيثيات ارتأى المجلس الجماعي للجديدة هذه الأيام ، إقامة حفل موسيقي كبير لجولة "بلادي تور سامر" من تنظيم مجموعة البنك الشعبي ، بحديقة محمد الخامس بوسط الجديدة.

هذا وأثار قرار المجلس الجماعي ومعه السلطات المحلية جدل واسعا وسط ساكنة المدينة لعدم توفر الظروف الملائمة لإقامة سهرة فنية، سيحضرها بلاشك عشرات الآلاف من ساكنة وزوار المدينة، وسط حديقة عمومية.ما قد يعني الاجهاز على ما تبقى من هذه الحديقة التاريخية التي يعود تاريخ انشائها لأزيد 110 سنوات .. 

وجدير بالذكر أن العامل السابق محمد الكروج كان قد أمر بوقف تنظيم السهرات بحديقة محمد الخامس وتحويلها إلى فضاءات وساحات أخرى بالمدينة بعدما كانت الحديقة سالفة الذكر قد تعرضت لعمليات تخريب بالجملة في عهد العامل السابق معاذ الجامعي عندما كانت تحتضن سهرات كبرى من مهرجان جوهرة والمهرجان الدولي للملحون.

هذا و كان من المفروض على أصحاب فكرة  إقامة هذا الحفل ، على الأقل، اقامته بساحة البريجة بمحاذاة الحي البرتغالي، وهي الساحة المعدة خصيصا لمثل هذه الأنشطة ، لان اختيار حديقة محمد الخامس يعد ، اختياراً غير صائب منذ البداية، لكون الحديقة أصبحت جرداء مثلما يظهر للعيان ، واضحت بسبب الإهمال المقصود  مرتعاً للمتشردين والسكارى. اذ لم يعد مستغربا بعاصمة دكالة  تحول عدد من المرافق العمومية والحدائق لفضاءات يطالها الإهمال والنسيان ..

فإلى وقت قريب كانت العائلات “سواء من ساكنة مدينة الجديدة أوالوافدين عليها خصوصا في فصل الصيف” من مغاربة العالم تجد في حديقة محمد الخامس ملاذا لها ولأطفالها ووسيلة للاستجمام و الراحة و لامتصاص الضغط.. لكن مع مرور الوقت تحولت حديقة الملوك الثلاثة إلى مساحة جرداء قاحلة، تغيب عنها أبسط مقومات الحدائق العمومية، بسبب الإهمال والنسيان الذي أضحت ترزح تحت وطأته، دون تسجيل أدنى تدخل من لدن الجهات المسؤولة لإعادة الحديقة إلى وضعيتها السابقة.

هذه الحديقة-المعلمة التي كان تسمى حديقة " ليوطي "، في عهد "الاستعمار الفرنسي" نسبة إلى المقيم العام المارشال الفرنسي "ليوطي"، مازال احد جدرانها ، يحمل لوحة برونزية تعود إلى سنة 1913، كتب عليها " مزاغان يجب أن تكون دوفيل المغرب" (Mazagan doit être le deauville marocain)، ما يدل على المكانة المتميزة التي كانت تحظى بها وقتئذ، لدى المعمرين قبل أن يطالها الإهمال. وباتت اليوم ترثي حالها في ظل تقاعس المجالس المسيرة لهذه المدينة ، والتي وقعت شهادة وفاتها منذ مدة ليست بالقريبة. 


* صورة لحديقة محمد الخامس أثناء احتضانها لإحدى سهرات مهرجان جوهرة صيف 2013






.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!