ما زال عدد كبير من حراس مواقف السيارات بجل شوارع وأحياء مدينة الجديدة يستخلصون واجبات ركن السيارات والعربات، رغم انتهاء عقد الشركة صاحبة تدبير مواقف السيارات بعاصمة دكالة أواخر دجنبر 2023. .
و تعرف مواقف السيارات بمدينة الجديدة فوضى عارمة في التسيير بسبب وجود أشخاص يستخلصون المستحقات من الزبناء دون سند قانوني مقابل حراسة السيارات في غياب أي ضمانات قانونية، حيث غالبا ما تنتهي المعاملة بمشادة بين الزبناء والحراس المفترضين، الذين لا يملكون غير صفارة وبذلة (جيلي) وبراميل ماء بعدما يتحوّلون إلى منظفي السيارات في الشارع العام.
ويتساءل عدد من المهتمين بالشأن العام المحلي بالجديدة حول السبب في استمرار استخلاص واجبات ركن السيارات، خاصة وأن الشركة الجديدة التي رست عليها صفقة كراء مواقف السيارات في 09 يناير الجاري لن تباشر عملها الا بعد استيفاء الإجراءات الإدارية والقانونية، مما يطرح أسئلة حول تساهل الأجهزة الرقابية، ومنها الشرطة الادارية والسلطة المحلية، في إجبار حراس مواقف السيارات، من إخلاء كافة المرابد.
وحسب مصادر الجديدة 24 ، فإن مجهولين قاموا خلال الأيام الأخيرة ، بإستخلاص 50 درهم كواجبات وقوف سيارات منازل متنقلة) caravanes ) لبعض الأجانب المتوقفة على طول شاطئ دوفيل بلاح بالجديدة ، فيما يعاني المواطنين الذين يقصدون الشاطئ بسياراتهم الأمرين حيث اعتبروا أنه يتم ابتزازهم من طرف حراس السيارات و يطلبون منهم أداء مبالغ مالية تتجاوز الـ10 دراهم دون سند قانوني ، وهو ما يعتبر استخلاصا لمبالغ غير قانونية دون التوفر على رخصة للكراء ، كما يضرب في العمق السياحة بمدينة الجديدة ...
وإضافة إلى ذلك تعرف أغلب مواقف السيارات بالجديدة، فوضى عارمة، واستغلال بشع من قبل حراس لا تعرف هويتهم التجارية والإدارية ولا الجهة التي وظفتهم لهذه الغاية ، فأغلبهم يشترون القميص الأصفر – Le gilet Jaune ببعض الدراهم و يقفون في تلك الأماكن ثم يبدأون في مطالبة مستعمليه بالواجبات، وتحدث مشاكل كثيرة خاصة في أيام العطل الأسبوعية والأعياد والعطلة الصيفية.
لهذا فالحاجة صارت ملحة أمام حجم الفوضى والمشاكل التي تعرفها هذه الأماكن اٍلى نص قانوني إطار يوضح بجلاء طريقة استغلالها وتوفير شروط الأمن والسلامة وتحديد الخدمات التي تقدمها لمستخدميها وجميع الشروط المرتبطة بها ، وكيفية تطبيق الواجبات على خدماتها ، وتنظيم العمال الذين يشتغلون فيها، وهذا الإجراء من شأنه أن يكون ورشا إجتماعيا لتوظيف الشباب العاطل وإيجاد عمل أو وظيفة قارة للعاطلين ولذوي الإحتيجات الخاصة، والحاجة هنا ملحة إلى تعديل القانون التنظيمي للجماعات الترابية، خاصة الفقرتين 10 و 11 من المادة 100 من القانون 113.14 المتعلق بالجماعات، وكذا القانون 57.19 يتعلق بنظام الأملاك العقارية للجماعات الترابية، والقانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، من أجل استدراك النقص الحاصل في هذا الشأن، مع ضرورة توضيح الأماكن الخاضعة للملك العام الجماعي وتلك المصنفة ضمن الملك العام للدولة رفعا للبس وتداخل الاٍختصاص، وتوضيح وضعها تحت مراقبة السلطة الاٍدارية مع تدقيق إختصاصها فيما يخص الشرطة الإدارية التي تتقاطع فيها مع الجماعات الترابية، وكذا شرطة المرور التي تتقاطع فيها مع الشرطة والدرك، ومنح إختصاص ضبط المخالفات في هذا الشأن لرجال الدرك والشرطة، مع إدراجه في القانون الإطار، وتحديد مبالغ المخالفات و توضيح كيفية إستخلاصها والجهة التي ستستفيد منها هل هي الجماعة أم الدولة أم جهات أخرى ؟ مع ضرورة تضمين هذا القانون ضرورة تحديد التسعيرة في القرار الجبائي لمجلس الجماعة وقرار الاٍحتلال المؤقت لرئيس المجلس الجماعي، الذي بناء عليه يتم كراؤها للأغيار سواء أكانوا أشخاصا ذاتيين أو معنويين بموجب طلب العروض بناء على دفتر تحملات واضح يكونان ( القرار الجبائي + دفتر التحملات ) قابلان للتحميل قصد الإطلاع عليهما من طرف المواطن في المواقع الاٍلكترونية للجماعة أو للجهة صاحبة الإمتياز.
.