ظلت هذه الأقفال موصدة، ولا ندري متى ستفتح بعدما ألف الناس فتح أبوابها كل سنة في ذكرى عيد المولد النبوي كما جرت العادة، لكن هذه السنة اخلفت الطائفة موعدها ولم تعر أي اهتمام لموسم هذه السنة مما جعل سكان المدينة وزوارها اللذين حجوا من كل المناطق القريبة يتساءلون عن الأسباب والدوافع التي دفعت بالقائمين عن الزاوية يتخلفون عن موسم ذكرى هذه السنة.
ويتعلق الأمر هنا بتراث فني شعبي خرج من عباءته الصوفية التي تنتهي إلى الولي الصالح أبي الحسن علي بن حمدوش الإدريسي الأصل الذي نشأ بفاس وتوفي سنة 1135 هجرية ..
هذا وتوصلت "الجديدة 24" بتصريحات مختلفة من عامة الناس ومن أفراد من داخل الزاوية تصب كلها في كون نزاعات وخلافات بين مقدم الزاوية وباقي الأعضاء هي التي كانت وراء عدم إقامة احتفالات هده السنة.
وحسب مصدر موثوق من داخل الزاوية فقد أكد لنا أن أحد المكلفين بالزاوية يتوصل بهبات وهدايا و من مدا خيل كراء بعد المحلات التابعة للزاوية، ولا يساهم ولو بدرهم واحد في الاحتفالات، وان جميع الاحتفالات التي أقيمت في السنوات الأخيرة هي من تطوع بعض الغيورين على هذا التراث وكل ما يقوم به هذا المسؤول بالزاوية هو أخد صور تذكارية عن الاحتفالات وإرسالها إلى مقدم الطائفة في مكناس كتقرير بإقامة الاحتفالات .
وجوابا على سؤال "الجديدة24 " حول ما إذا ما كانت السلطات والجهات العليا على علم بهذه الخروقات أكد لنا مصدر آخر انه تمت مراسلة السلطات، الا أنها تنصلت بحجة ان هذا شأن داخلي للطائفة ويجب حله من داخل الطائفة .
ويأتي قرار عدم قيام احتفالات هذه السنة كأسلوب احتجاج من أفراد الزاوية حتى يتدخل مقدم الطائفة لوضع حد هذه الخروقات ، ومن المعلوم أن احتفالات هذه الزاوية كانت تقام على نمط موسيقي يعتمد على آلات النفخ ( الغيطة)والطبول (والبنادر). وتنقسم هذه الاحتفالات بين التي تقام داخل الزاوية وبين التي تقام على شكل استعراض في الشوارع، يشكل الراقصون فيها خطا مستقيما متشابكين بالأيدي ويقفزون من الأسفل إلى الأعلى ويطوون ركبهم تم يضربون أجسادهم بالات حادة وهم يرددون عبارات وكلمات دينية وبعض الأسماء الخيالية الأسطورية من قبيل لا لا عيشة وسيدي ميمون ....