في تطور لافت لملف التلوث البيئي الذي تفجر مؤخرا بمدينة الجديدة، تعهدت الجهات المسؤولة باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لوضع حد للاستغلال غير القانوني لقنوات تصريف مياه الأمطار، التي تحولت إلى منافذ لتفريغ مخلفات صناعية ومياه ملوثة نحو شاطئ مدينة الجديدة .
وجاء هذا التعهد عقب زيارة ميدانية لمصب قناة تصريف الأمطار فرب الحريسة الجهوية لتربية الخيول، قام بها المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات بالجديدة، حيث تم الوقوف بشكل مباشر على حجم الاختلالات المسجلة، والتي أكدت وجود تصريفات غير مطابقة للمعايير البيئية، في خرق واضح للقوانين الجاري بها العمل.
وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الزيارة لم تكن شكلية، بل مكنت من تشخيص أولي للوضع، سيفضى إلى إطلاق حزمة من التدابير المرتقبة، من بينها تشديد المراقبة على الوحدات الصناعية، وتعقب مصادر التلوث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
كما يرتقب، وفق نفس المعطيات، الشروع في إعادة تأهيل شبكة قنوات تصريف مياه الأمطار، لضمان عودتها إلى وظيفتها الأصلية في حماية المدينة من الفيضانات، بدل استغلالها كقنوات عشوائية لتصريف النفايات السائلة.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الضغط المجتمعي والبيئي، حيث عبّر فاعلون مدنيون وسكان عن قلقهم من التداعيات الخطيرة لهذا الوضع، سواء على جودة مياه الشاطئ أو على الصحة العامة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الفضاءات الساحلية.
ورغم أهمية هذه الوعود، يبقى الرهان الحقيقي معقودًا على مدى تنزيلها على أرض الواقع، وترجمتها إلى إجراءات ملموسة تضع حدًا لهذا النزيف البيئي، وتعيد الاعتبار للمنظومة الإيكولوجية للمدينة، بما يحفظ حق المواطنين في بيئة سليمة ويصون جاذبية الجديدة كوجهة سياحية.