قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، بإدانة متهم أعزب حاصل على الإجازة في القانون، والحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل الوكيل العام للملك بجناية هتك عرض قاصر يقل عمرها عن 18 سنة بالعنف، نتج عنه افتضاض بكارتها، وهي الوقائع التي سبق أن خضعت لتقدير القضاء.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي مطران، التابع لسرية سيدي بنور، إثر توصلها ببلاغ من أسرة تلميذة تتابع دراستها بإحدى الثانويات، بعدما اختفت في ظروف غامضة، وانقطعت عن الدراسة ولم تعد لمقر سكنها الذي تتقاسمه مع إحدى زميلاتها في الدراسة، والتي أشعرت شقيقتها هاتفيا بأمر اختفائها، قبل أن تتلقى عائلتها اتصالا هاتفيا من التلميذة المختفية تخبرها بوجودها بمحطة سيارات الأجرة بسيدي بنور.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، انتقلت عناصر الدرك إلى المكان، حيث تم العثور على التلميذة المختفية في حالة صحية عادية، ليتم نقلها إلى مقر الدرك بالمركز الترابي لمطران من أجل الاستماع إليها بحضور إحدى قريباتها، في إطار الضوابط القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا.
وخلال مجريات البحث التمهيدي، صرحت التلميذة المختفية أنها غادرت مقر سكنها بعدما تعرفت على شاب من أبناء المنطقة، وربطت معه علاقة غرامية، ورافقها على متن دراجته النارية، وظلت برفقته ومارست معه الجنس، قبل أن يغادر إلى مقر عمله بأكادير، ولما بقيت لوحدها بالشارع العام بسيدي بنور ربطت الاتصال بعائلتها وحددت مكان وجودها.
وكشفت المعطيات التي تم تجميعها عن معاناة القاصر وقائع اعتداء جنسي سابق، داخل محيطها العائلي، وبتورط شقيقها المجاز في القانون في هتك عرضها وافتضاض بكارتها برضاها، قبل حوالي ثلاث سنوات. وتم فتح تحقيق معمق شمل الاستماع إلى عدد من الأطراف المعنية، مع إخضاع الضحية لخبرة طبية من قبل مختصة، خلص تقريرها إلى وجود آثار افتضاض قديم.
كما أسفرت الأبحاث عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي تم إيقافه والاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، لكنه أنكر في بداية الأمر المنسوب إليه، قبل أن يقر لاحقا، خلال مراحل البحث، بوقوع أفعال مخلة بالآداب في حق أخته حين كان عمرها لا يتجاوز 16 سنة.
وبعد مواجهته بتصريحات أخته وشقيقه، بقي صامتا مطأطئ الرأس، واعترف تلقائيا بفعلته، مؤكدا أنه استيقظ يوم الواقعة لأداء صلاة الفجر، حيث كان ينام بغرفته، في حين كان إخوته ينامون بغرف متفرقة بالمنزل، وبعدما توجهت والدته إلى المرحاض، وأثناء دخوله إلى الغرفة التي تنام بها الضحية، انتابه شعور عاطفي مختلف تجاهها، ودون تفكير في تبعات ذلك، استلقى بجانبها ونزع سرواله وثيابها وقام بمداعبتها ثم مارس عليها الجنس سطحيا، بعدما لم تقم بمقاومته. كما لم تقم بأي ردة فعل تجاهه، مضيفا أنه، خلال اليوم الموالي، اصطحبها إلى إحدى الغرف بمنزل عمه، بعدما طلب منها أن تسامحه على الخطأ الذي ارتكبه في حقها، ثم مارسا الجنس مجددا برضاها، قبل أن يكتشف بعد ذلك أن إخوته علموا بالأمر بعدما أخبرتهم أخته القاصر.
وبعد استكمال إجراءات البحث، تمت إحالة المتهم على الوكيل العام للملك، الذي قرر متابعته في حالة اعتقال، قبل أن يعرض على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية، التي أصدرت حكمها القاضي بإدانته ومعاقبته بالحكم سالف الذكر.