أخبار الجديدة

انتخاب الدكتور هشام عزى رئيساً للهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب من قلب الرباط

Sunday 03 May 2026 20:48 28 مشاهدة 0 تعليق admin
انتخاب الدكتور هشام عزى رئيساً للهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب من قلب الرباط

شهدت العاصمة المغربية الرباط، اليوم، محطة تنظيمية بارزة في مسار تطوير منظومة العدالة البديلة، تمثلت في انتخاب الدكتور هشام عزى، المحامي بهيئة الجديدة، رئيساً للهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب، وذلك خلال أشغال الجمع العام التأسيسي الذي احتضنته المدينة وسط حضور مهني وقانوني وازن.


وجاء انتخاب عزى عقب عملية تصويت تنافسية أسفرت عن تفوقه على مرشحين آخرين، من بينهم محامٍ بهيئة الدار البيضاء وباريس، في أجواء اتسمت بالشفافية وروح المسؤولية، ما يعكس الاهتمام المتزايد بتنظيم قطاع التحكيم بالمغرب.


ويأتي إحداث هذه الهيئة في سياق وطني يتجه نحو تعزيز دور التحكيم باعتباره آلية بديلة لفض النزاعات خارج المحاكم، بما يساهم في تخفيف العبء عن القضاء التقليدي وتحقيق النجاعة القضائية، خاصة في ظل تزايد القضايا ذات الطابع التجاري والاستثماري.


وقد أسفرت الانتخابات أيضاً عن تشكيل مكتب تنفيذي يضم نخبة من الكفاءات القانونية من مختلف مدن المملكة، من بينهم خبراء في مجالات تشريعية متعددة، ما يمنح الهيئة زخماً مهنياً ومعرفياً يمكنها من الاضطلاع بأدوارها المنتظرة.


ووفقاً لتوجهاتها العامة، تسعى الهيئة إلى تمثيل المحكمين والدفاع عن مصالحهم، ونشر ثقافة التحكيم والوساطة لدى الأفراد والمؤسسات، سواء العمومية أو الخاصة، فضلاً عن تعزيز التضامن المهني وتقوية روابط الزمالة بين أعضائها.


كما تضع الهيئة ضمن أولوياتها التنسيق مع وزارة العدل المغربية، وباقي الجهات القضائية وغير القضائية، والعمل على تطوير الممارسة التحكيمية عبر تشجيع البحث العلمي، وتتبع الاجتهادات القضائية الوطنية والدولية ونشرها.


وفي أول تصريح له عقب انتخابه، أكد الدكتور هشام عزى أن الثقة التي حظي بها تشكل “تكليفاً وتشريفاً في الآن ذاته”، مشدداً على عزمه العمل بروح جماعية من أجل تنزيل برامج عملية تساهم في تعزيز مكانة الهيئة داخل منظومة العدالة.


وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً خاصاً على تكوين وتأهيل المحكمين، وإبرام شراكات وطنية ودولية، إلى جانب تطوير قنوات التواصل مع مختلف الفاعلين، بما يضمن إشعاع الهيئة وتوسيع حضورها.


وقد تميزت أشغال الجمع العام، التي امتدت لأزيد من عشر ساعات، بنقاشات مستفيضة ومسؤولة، في أجواء ديمقراطية عكست حرص المشاركين على إخراج هذا الإطار في أفضل صورة ممكنة.


واستُهلت الأشغال بكلمة للجنة التحضيرية ألقتها الأستاذة خديجة أولباشا، التي أكدت أن تأسيس الهيئة يشكل خطوة نوعية في مسار تقريب العدالة من المواطنين، معتبرة أن التحكيم رسالة تتجاوز البعد المهني لتلامس أبعاداً قانونية واقتصادية واجتماعية.


من جهته، استعرض الأستاذ إسماعيل الورياني، المحامي بهيئة تطوان، مراحل الإعداد لهذا المشروع، مبرزاً الدينامية التشاورية التي رافقته إلى حين إخراجه إلى حيز الوجود.


واختُتم الجمع العام بقراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، تلاها الرئيس المنتخب، في تقليد يعكس ارتباط الهيئات المهنية بالثوابت الوطنية.


وبهذا التأسيس، يخطو مجال التحكيم بالمغرب خطوة جديدة نحو التنظيم والتأطير، بما يواكب التحولات القانونية والاقتصادية، ويعزز ثقة الفاعلين في بدائل فعالة وعصرية لحل النزاعات.

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة