قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة متهم، متزوج وأب لابنين، يتحدر من جماعة «العطاطرة»، بإقليم سيدي بنور، والحكم عليه بعشرين سنة سجنا نافذا، بعد متابعته في حالة اعتقال من قبل قاضي التحقيق، من أجل جناية إضرام النار عمدا في مال غير مملوك له، إضافة إلى السكر العلني البين.
وتعود تفاصيل القضية إلى تدخل عناصر الدرك بسيدي بنور، عقب شكاية تقدمت بها زوجة شقيق المتهم، تتهمه فيها بإشعال النار في كومة من «روث البقر» توجد داخل ملكيتها، غير بعيد عن منزلها، وهو ما استنفر المصالح الدركية التابعة لسرية سيدي بنور، وفتح بحث قضائي في الموضوع بناء على تعليمات الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف.
وخلال البحث التمهيدي، تم الاستماع إلى المشتبه فيه في محضر قانوني، إذ صرح أنه كان في حالة سكر لحظة الواقعة، وأن خلافات سابقة كانت وراء تصرفه، بعد أن دخل في توتر مع زوجة شقيقه، بسبب وجود كومة «مازير» قرب مساكنهم، وما ترتب عنها من خلافات عائلية، قبل أن تتطور الأمور إلى قيامه بسكب كمية من البنزين على الكومة وإضرام النار فيها، ثم إبلاغ شقيقه بما حدث ليعمل على إخمادها دون أن تخلف أي خسائر في الأرواح.
وأضاف المتهم أن هذه الخلافات العائلية أثرت أيضا على استقرار حياته الأسرية، إذ غادرت زوجته بيت الزوجية في وقت سابق، بسبب توتر الأجواء المرتبطة بالنزاع نفسه نتيجة رائحة روث البقر، قبل أن ينتقل لاحقا إلى سكن جديد قرب أقارب زوجته.
وأثناء استكمال البحث، أعادت الضابطة القضائية الاستماع إلى المشتكية وشقيق المتهم، حيث تمسكت زوجة الأخ بتصريحاتها، لتتم بعد ذلك إحالة الملف على الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالجديدة. وبعد الاستنطاق، أكد المتهم تصريحاته السابقة، قبل أن يحال على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن المحلي بالجديدة، حيث جدد اعترافه خلال مراحل التحقيق التفصيلي، ليتابع في حالة اعتقال ويحاكم من أجل المنسوب إليه.
وتجدر الإشارة إلى أن الملف أحيل لاحقا على غرفة الجنايات الابتدائية، حيث جدد المتهم تصريحاته السابقة مؤكدا أنه كان، لحظة إضرام النار، في حالة غير طبيعية ولم يدرك ما فعله،إذ التمس دفاعه منحه ظروف التخفيف، فيما التمس ممثل الحق العام الإدانة.وبعد مناقشة الملف، أصدرت المحكمة حكمها القاضي بالعقوبة السجنية المذكورة.
أحمد سكاب/ الصباح