أخبار الجديدة

التحقيق في ابتزاز مستثمرين بسيدي بوزيد.

الاثنين 11 مايو 2026 14:14 0 تعليق admin
التحقيق في ابتزاز مستثمرين بسيدي بوزيد.

يعاني عدد من المستثمرين وأصحاب مقاه ومطاعم، بمصطاف سيدي بوزيد، بإقليم الجديدة، تنامي ظاهرة نشر فيديوهات وتدوينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يشتبه في توظيفها للتشهير والابتزاز.

هذه الممارسات، التي يقف وراءها في الغالب أشخاص مجهولو الهوية يديرون حسابات وصفحات وهمية، أصبحت تؤثر، بشكل مباشر، على صورة المنطقة وعلى ثقة الزبناء، في وقت يفترض فيه أن تشكل السياحة رافعة اقتصادية محلية بالمصطاف.

وتعتمد هذه الصفحات الوهمية بمواقع التواصل الاجتماعي على نشر محتويات تتضمن ادعاءات أو “فضائح” مزعومة حول جودة الخدمات أو ظروف الاشتغال داخل بعض المحلات التجارية والسياحية، دون الاستناد إلى معطيات موثوقة أو أدلة مهنية.

وفي كثير من الحالات، يتم تداول هذه الفيديوهات والتدوينات المسيئة بشكل واسع، ما يخلق حالة من البلبلة ويؤثر سلبا على الإقبال السياحي، خاصة خلال فترات الذروة صيفا.

ولا تقف تداعيات هذه الظاهرة عند حدود المستثمرين، بل تمتد لتطول صورة الأجهزة الأمنية والدركية أيضا، حيث تتضمن بعض الفيديوهات والتدوينات اتهامات غير دقيقة تمس عمل عناصر الدرك أو الشرطة بالإقليم، ما يضعف الثقة العامة ويشوش على مجهودات هذه المؤسسات في حفظ الأمن والنظام العام بالمنطقة.

وفي هذا السياق، لجأ أحد المستثمرين بسيدي بوزيد، أخيرا، إلى القضاء بالجديدة، بعد تعرض مشروعه السياحي لحملة تشهير ممنهجة عبر إحدى الصفحات الوهمية، بنشر تدوينات مسيئة. وتقدم بشكاية رسمية، عبر دفاعه، معتبرا نفسه ضحية استهداف مقصود ألحق أضرارا بسمعة مؤسسته وبنشاطه التجاري والسياحي.

إثر ذلك، أمر وكيل الملك لدى ابتدائية الجديدة، محمد مسعودي، بعد دراسة شكاية الطرف المشتكي، بفتح بحث قضائي، أُسند إلى المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، حيث تم الاستماع إلى الطرف المشتكي وبعض الأطراف المعنية، في إطار مسطرة قانونية تهدف إلى تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

وتعكس هذه الخطوة دور النيابة العامة المختصة بابتدائية الجديدة، في حماية الأفراد والمؤسسات من الجرائم الرقمية، بما فيها التشهير ونشر الأخبار الزائفة، والتي يجرمها القانون، خاصة في ظل تنامي استخدام الوسائط الرقمية وسيلة للإساءة أو الضغط. كما تؤكد أهمية التفاعل السريع مع مثل هذه القضايا، بالنظر إلى سرعة انتشار المحتوى الرقمي وتأثيره المباشر.

من جانب آخر، يطالب عدد من المتضررين بتشديد المراقبة على الفضاء الرقمي، وتعقب أصحاب الحسابات الوهمية الذين يستغلون غياب الرقابة لنشر محتويات مضللة، داعين إلى تفعيل آليات قانونية وتقنية لرصد هذه السلوكات وردعها. كما يشددون على ضرورة تعزيز الوعي لدى المواطنين بعدم الانسياق وراء كل ما يتم تداوله، والتحقق من مصادر المعلومات قبل تداولها.

وتبرز ظاهرة التشهير الرقمي، التي تستهدف عددا من المستثمرين بمصطاف سيدي بوزيد، إشكالا حقيقيا يستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات قضائية وأمنية ودركية، إلى جانب الفاعلين الاقتصاديين والمجتمع المدني، من أجل حماية مناخ الاستثمار وصون صورة المنطقة وجهة سياحية آمنة وجاذبة.

أحمد سكاب/ الصباح

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة