أخبار الجديدة

خصاص مقلق في جراحة الدماغ بالجديدة… مغادرة طبيبين وبقاء طبيبة واحدة يهدد حق المرضى في العلاج

الأربعاء 20 مايو 2026 12:10 0 تعليق admin
خصاص مقلق في جراحة الدماغ بالجديدة… مغادرة طبيبين وبقاء طبيبة واحدة يهدد حق المرضى في العلاج

تعيش المنظومة الصحية بإقليم الجديدة على وقع مؤشرات مقلقة، بعد تأكيد مغادرة طبيبين متخصصين في جراحة الدماغ والأعصاب، مقابل بقاء طبيبة واحدة فقط لتأمين هذا التخصص الدقيق داخل المستشفى الإقليمي، في وضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الخدمات الصحية المقدمة لآلاف المرضى بالمنطقة.

ويعد تخصص جراحة الدماغ والأعصاب من بين أكثر التخصصات حساسية وتعقيداً، حيث يرتبط بشكل مباشر بالحالات الاستعجالية الناتجة عن حوادث السير، النزيف الدماغي، الأورام، وإصابات العمود الفقري، وهي حالات تتطلب تدخلاً فورياً ودقة عالية، ولا تحتمل التأجيل أو الاكتفاء بالحد الأدنى من الموارد البشرية.

في هذا السياق، يرى متتبعون أن الاكتفاء بطبيبة واحدة داخل مستشفى إقليمي يستقبل مرضى من الجديدة ونواحيها، بل ومن أقاليم مجاورة، لا يمكن أن يضمن استمرارية الخدمة ولا جودتها، خاصة في ظل الضغط المتزايد على المرافق الصحية العمومية، وضعف الإمكانيات اللوجستيكية.

ويخشى عدد من المواطنين والفاعلين الجمعويين أن يؤدي هذا الخصاص إلى تفاقم معاناة المرضى، الذين قد يجدون أنفسهم مجبرين على التنقل نحو مدن أخرى كبرى، مثل الدار البيضاء، بحثاً عن العلاج، وهو ما يثقل كاهلهم مادياً ونفسياً، خصوصاً في الحالات المستعجلة التي يكون فيها عامل الزمن حاسماً بين الحياة والموت.

كما يطرح هذا الوضع إشكالية تدبير الموارد البشرية في القطاع الصحي، ومدى قدرة الجهات الوصية على تعويض الأطر المغادرة في الوقت المناسب، تفادياً لحدوث فراغات خطيرة في تخصصات حيوية.

وأمام هذا الواقع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل تعزيز المستشفى الإقليمي بالجديدة بأطباء متخصصين في جراحة الدماغ والأعصاب، وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي، بما يحفظ كرامة المرضى ويصون حقهم الدستوري في الولوج إلى العلاج.

إن صحة المواطنين ليست مجالاً للتجريب أو الانتظار، بل مسؤولية تقتضي قرارات مستعجلة ورؤية استباقية، قبل أن يتحول الخصاص إلى أزمة حقيقية يدفع ثمنها البسطاء.

إدريس بن يزة

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة