في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك 1447 هـ، وطبقاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى الحفاظ على القطيع الوطني وضمان استدامة أنظمة تربية الماشية، تواصل المديرية الجهوية للفلاحة لجهة الدار البيضاء – سطات تعبئة مختلف مصالحها. ويتم ذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية ومهنيي القطاع، من أجل ضمان تموين جيد للسوق في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، صرح السيد المدير الجهوي للفلاحة لجهة الدار البيضاء – سطات، السيد حساين رحاوي، أن الموسم الفلاحي الحالي يتميز بمؤشرات إيجابية حيث شهد تحسنا ملموسا في التساقطات المطرية والوضعية المائية، مما كان له أثر إيجابي على عدد من الزراعات، منها الزراعات الكلئية كما ساهمت هذه التساقطات المهمة في إعادة انتعاش النشاط الفلاحي، لا سيما فيما يتعلق بالمراعي والثروة الحيوانية.
وأوضح أيضا أنه، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، تم اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على تفعيل البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع. وفي هذا السياق، وامتدادًا للقرار الاستثنائي القاضي بإلغاء شعيرة عيد الأضحى خلال السنة الماضية ((2025، والذي شكّل خطوة مفصلية في حماية القطيع الوطني وترسيخه كأولوية استراتيجية في ظل التحديات التي يعرفها القطاع، عملت الحكومة على تعبئة دعم مالي مباشر لفائدة مربي الماشية، موجه لاقتناء الأعلاف، والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد، إلى جانب التخفيف من عبء مديونيتهم. وقد تم تعزيز هذه التدابير بتنظيم حملات مكثفة للتلقيح وتوفير التأطير التقني لمربي الماشية.
كما أوضح السيد المدير أنه وحرصا على إنجاح عملية إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية على جميع المستويات، بكل مهنية ووفقا لمعايير موضوعية، تم إجراء عملية إحصاء القطيع الجهوي بمجموع عمالات وأقاليم الجهة، خلال الفترة الممتدة ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025. وكان الهدف من هذه العملية تكوين قاعدة بيانات دقيقة حول أعداد وأنواع الماشية، من أجل تحسين مردودية قطاع تربية المواشي واستدامته. وكذلك تم إطلاق ورش ترقيم الماشية الذي تم استكماله بتاريخ 31 دجنبر2025. وقد أسفرت هذه العملية عن تسجيل ارتفاع في أعداد رؤوس الماشية على الصعيد الجهوي. ويتوزع عدد رؤوس الماشية بالجهة كما يلي:
الأغنام: 3 مليون رأس
الماعز: 173 ألف رأس
الأبقار: 533 ألف رأس
بالنسبة لعرض المتوقع لعيد الأضحى، فيقدر بحوالي 1,1 مليون رأس من الأغنام، و45 ألف رأس من الماعز الموجهة للأضحية، موزعة على مختلف أقاليم الجهة على النحو التالي:
إقليم برشيد: 141.000 رأس من الأغنام و4.000 رؤوس من الماعز
إقليم سطات: 320.000 رأس من الأغنام و20.000 رأس من الماعز
إقليم بنسليمان: 120.000 رأس من الأغنام و11.500 رأس من الماعز
إقليم الجديدة: 240.000 رأس من الأغنام و3.000 رؤوس من الماعز
إقليم سيدي بنور: 220.000 رأس من الأغنام و3.500 رأس من الماعز
إقليم النواصر: 24.000 رأس من الأغنام و1.000 رأس من الماعز
إقليم مديونة: 20.000 رأس من الأغنام و1.000 رأس من الماعز
إقليم المحمدية: 15.000 رأس من الأغنام و1.000 رأس من الماعز
وأبرز السيد المدير جودة القطيع الجهوي، الذي يتميز بهيمنة سلالة الصردي، والتي تمثل حوالي 60% من القطيع، خاصة على مستوى إقليمي سطات وبرشيد، وتحظى بإقبال كبير من طرف المستهلكين على الصعيد الوطني.
وعلى المستوى الصحي، أكد أن الحالة الصحية للقطيع الموجه للأضحية جيدة ومطمئنة، وذلك بفضل عمليات المراقبة والتتبع التي تقوم بها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بتنسيق مع الأطباء البياطرة بالقطاعين العام والخاص، وكذا السلطات المحلية. وتشمل هذه المراقبة جودة مياه الشرب والأعلاف والأدوية البيطرية، بالإضافة إلى ظروف التربية والتسمين.
ومن جهة أخرى، ولتحسين ظروف التسويق وتوجيه المستهلكين، تم اتخاذ مجموعة من التدابير اللوجستية، من بينها إحداث 4 أسواق متنقلة للجمعية الوطنية لمربي الأغنام و الماعز على مستوى جهة الدار البيضاء – سطات ) سوق بنسليمان وسوق الجديدة و كذا سوق ولاد عزوز وسوق انفا بإقليم الدار البيضاء(.
وفيما يتعلق بالأسعار، فهي تختلف حسب السلالات والأوزان وقنوات التسويق، وتبقى خاضعة لآليات العرض والطلب.
وفي الختام، أكد السيد المدير أن المديرية الجهوية للفلاحة تضمن تتبعاً يومياً للأسواق من خلال زيارات ميدانية وإعداد تقارير دورية حول الأسعار والعرض والطلب وجودة القطيع، وذلك بهدف استباق أي اختلال محتمل وضمان مرور هذه الفترة في أفضل الظروف.كما خلص السيد المدير الجهوي إلى أن جميع المؤشرات الحالية تؤكد توفر عرض كافٍ ومتنوع يلبي حاجيات المواطنين في ظروف جيدة.