قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، برئاسة القاضي كريم ريحان، بمؤاخذة شبكة متخصصة في الدعارة الرقمية، تتكون من ست نساء، تتزعمها شابة في عقدها الثالث، رفقة أختها ووالدتهما الستينية، إضافة إلى ثلاث شابات أخريات.
وقد أدينت المتهمة الرئيسية بعشرة أشهر حبسا نافذا، بعد متابعتها في حالة اعتقال من أجل جنح تتعلق بحيازة وتسيير واستغلال محل يستغل بصفة اعتيادية للدعارة والبغاء، وجلب أشخاص لممارسة البغاء، وأخذ نصيب من عائداته، إضافة إلى الاعتياد على ذلك والعيش من عائداته، فضلا عن ممارسة الوساطة فيه عبر توجيه دعوات وبلاغات بواسطة وسائل الاتصال الحديثة ووسائل إلكترونية، دون أن يكونوا عصابة، والتحريض على ممارسة البغاء والدعارة وتعاطي المخدرات.
فيما أدينت باقي المتهمات الخمس بثلاثة أشهر حبسا نافذا لكل واحدة منهن، بعد متابعتهن من أجل جنح المشاركة في حيازة وتسيير واستغلال محل يستغل بصفة اعتيادية للدعارة والبغاء، وجلب أشخاص لممارسة البغاء، وأخذ نصيب من عائداته، إضافة إلى الوساطة ذلك.
وتمكنت العناصر الأمنية من تفكيك شبكة بحي النجد بالجديدة ، لتورطها في ممارسة البغاء بواسطة أحد المواقع الالكترونية الإباحية المعروفة باستدراجها لعدد من الأشخاص التي تقدم لهم خدمات بالمقابل المالي، عملية ناجحة جاءت بعد تتبع دقيق لمسكن أفراد هاته الشبكة من قبل العناصر الأمنية التي داهمته بتعليمات من النيابة العامة المختصة بالجديدة ، وأوقفت إثره بداية خمس شابات وحجز320 عازلا طبيا غير مستعمل وعوازل طبية مستعملة ومبالغ مالية، قبل أن تتمكن من إيقاف والدة المتهمة الرئيسية لاحقا، وجاء إيقافهن إثر كمين بعد تقمص أفراد من الشرطة دور زبائن بعد إجراء اتصالات هاتفية، اعتمادا على موقع إلكتروني متخصص في الدعارة الرقمية بالجديدة أثناء مداهمة الشقة، حيث تم وضع الموقوفات الست تحت تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث والتقديم، قبل إحالتهن على أنظار النيابة العامة المختصة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن وسيطة الدعارة تكتري شقة بحي النجد وتتعاطى لهذا النشاط بمساعدة والدتها وشقيقتها، إذ تمكنت المتهمة الرئيسية منذ مدة من إنشاء شبكة متخصصة في تقديم خدمات جنسية بدعم من شقيقتها، مقابل مبالغ مالية متفاوتة، حسب نوع الخدمات المقدمة لزبنائها داخل شقتها، التي تم تحويلها إلى وكر للدعارة والفساد.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المشتبه فيها تمكنت في ظرف وجيز من تحويل الشقة السكنية بحي النجد التي تكتريها، إلى فضاء آمن للراغبين في الاستفادة من الجنس العابر.
وأوردت مصادر متطابقة، أن هاته الشبكة اختارت استغلال فضاء الأنترنيت لتسهيل استدراج الزبناء الراغبين في ممارسة الجنس بعرض مغر يتمثل في توفير الفضاء المناسب وكل الظروف التي تساعد على جلسات يؤثثها الجنس بأحد المواقع بالشبكة العنكبوتية، تتضمن صورا وأرقام هواتف لفتيات قصد استدراج الزبائن.
وكشفت مصادر أمنية أن افتضاح شبكة الدعارة تم بناء على يقظة عناصر فرقة الأخلاق العامة التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، التي رصدت إعلانات مشبوهة منشورة على الانترنيت، تعرض خدمات جنسية داخل شقة بحي النجد، وهو ما استنفر المحققين للقيام بأبحاث تقنية مكنت من التوصل إلى أرقام بائعات الهوى والاتصال بهن واستدراجهن قبل اقتحام الشقة من قبل العناصر الأمنية، بعد انتحالهم صفة زبناء.
أحمد سكاب الصباح