ما يثير الانتباه اليوم بعدد من شوارع الجديدة، خصوصاً ببعض المحاور الرئيسية، هو تحول الأرصفة والفضاءات المحاذية للطريق إلى امتداد لمعروضات السيارات، بشكل يجعل الراجل أحياناً مضطراً لمغادرة الرصيف والنزول إلى الطريق.
وخير مثال على ذلك، ما أصبح يلاحظه الجميع ببعض المقاطع من شارع بئر أنزران عند المدخل الرئيسي للمدينة، حيث تصطف سيارات من علامات مختلفة فوق الأرصفة أو بمحاذاتها بشكل مبالغ فيه، إلى درجة أصبح معها المواطن يتساءل: أين يمر الراجل؟ وأين ينتهي حق المحل ويبدأ حق الشارع العام؟
الموضوع هنا لا يتعلق بمنافسة بين أحد، ولا باستهداف لأي علامة أو شركة بعينها، بل بصورة المدينة واحترام الفضاء العمومي الذي يبقى حقاً للجميع، سواء للمواطن أو التاجر أو الزائر.
ومن الطبيعي أن يبحث كل مشروع عن التسويق لسياراته وجلب الزبناء، لكن ذلك يجب أن يتم داخل حدود الفضاء المخصص للنشاط، وليس عبر احتلال الرصيف أو التأثير على حركة السير والجولان، خاصة في مداخل المدينة التي يفترض أن تعكس النظام والجمالية واحترام القانون.
تنظيم هذا المجال لا يخدم طرفاً ضد آخر، بل يحمي الجميع، ويضمن تكافؤ الفرص بين المهنيين، ويعطي صورة حضارية تليق بمدينة الجديدة وسكانها وزوارها