بعد حوالي ثماني سنوات فقط على انشاءه على رمال شاطئ مدينة الجديدة بطريق الدار البيضاء، تحول ملعب للقرب لكرة القدم الذي تم إحداثه من طرف عمالة الجديدة بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومجموعة Act4community التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط، (تحول) إلى فضاء مهجور ومهترئ، عاجز عن استقبال مباريات كرة القدم، ومصدر قلق لساكنة المنطقة وضيوف المدينة.
هذا وكان الملعب لحظة إنشائه حلماً لشباب المدينة، فضاء رياضيا مجانيا يطل على البحر. لكن عوامل الرطوبة العالية الممزوجة بملوحة مياه البحر، وغياب الصيانة الدورية، جعلت منه نموذجاا صارخا لهدر الزمن والمال العام.
وكما تظهر الصور المرفقة، تضرر السياج الشبكي الخارجي للملعب بشكل كبير، إذ تآكلت قضبانه الحديدية وتحول إلى أجزاء آيلة للسقوط، بينما تضرر العشب الاصطناعي وباقي المرافق.
الوضع لم يعد يقتصر على تعطل النشاط الرياضي، بل أصبح الملعب يشكل خطراً مباشراً على الرياضيين، وعلى الراجلين الذين يمرون بجانبه، وحتى على المصطافين الذين يقصدون شاطئ الجديدة، خصوصاً الأطفال الذين قد يلامسون السياج "المصدي" أو الحفر المكشوفة.
أمام هذا الوضع الكارثي، دعت فعاليات محلية وجمعيات رياضية بمدينة الجديدة إلى تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل لإعادة استبدال الحواجز والسياج، حفاظاً على جمالية كورنيش المدينة وأيضاً حفاظاً على المواطنين والمصطافين.
واعتبرت نفس الفعاليات أن إزالة هذا الملعب في أقرب فرصة تظل حلاً مطروحاً إذا تعذر تأهيله، مشددة على أن بقاءه على حاله يسيء للمنظر العام للواجهة البحرية ويهدد السلامة العامة.
وقال أحد ساكنة المنطقة في تصريح: "كنا فرحانين ملي بناوه لينا حدا البحر، ولكن دابا ولا مصدر رعب. كل نهار كنخافو على ولادنا وعلى الناس اللي كيدوزو من حداه. السياج طايح والحديد مصدي".
يربط متتبعون سبب هذا التدهور السريع بغياب عقد تدبير وصيانة واضح بعد انتهاء الأشغال، وباستعمال مواد غير مقاومة للصدأ رغم خصوصية الموقع الساحلي الذي يتطلب عناية خاصة ومكلفة.
فبعد 8 سنوات من الإنشاء، يبقى السؤال مطروحاً على المكتب الشريف للفوسفاط، والجماعة الحضرية للجديدة، والسلطات المحلية: هل كان هذا الملعب مشروعا مستداماا أم مجرد "لقطة" احتفالية سرعان ما ابتلعها البحر والرمال؟