أخبار الجديدة

الحبس لمشعوذ بالجديدة استنزف ضحاياه بملايين السنتيمات

الخميس 04 يونيو 2026 16:39 0 تعليق admin
الحبس لمشعوذ بالجديدة استنزف ضحاياه بملايين السنتيمات

قضت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، أخيرا، بإدانة عسكري متقاعد يبلغ من العمر 58 سنة، متزوج وأب لخمسة أبناء، والحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا، بعدما تابعته النيابة العامة في حالة اعتقال من أجل جنح النصب، وادعاء صفة ينظمها القانون دون التوفر على الشروط القانونية، إضافة إلى احتراف التنبؤ بالغيب وممارسة الشعوذة. كما أدينت زوجته بأربعة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، بعد متابعتها في حالة سراح بجنحة المشاركة في النصب. 

وتعود تفاصيل القضية إلى توصل فرقة محاربة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة بإرسالية من النيابة العامة المختصة بابتدائية الجديدة، تتعلق بشبهة النصب والاحتيال عن طريق الدجل والشعوذة باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي. 

وجرى فتح البحث بناء على مسطرة أنجزتها الفرقة الولائية لمكافحة الجريمة السيبرانية بالدار البيضاء، إثر شكاية تقدمت بها مواطنة مغربية مقيمة بالديار الفرنسية إلى ولاية الأمن بالبيضاء، أكدت فيها تعرضها للنصب من طرف المشتكى به، بعدما أوهمها بقدرته على العلاج الروحاني وفك السحر والمس مقابل مبالغ مالية، قبل أن يسلبها حوالي 2400 درهم عبر حوالة مالية. 

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، باشرت الضابطة القضائية تحرياتها، حيث جرى توجيه انتداب إلى إحدى شركات تحويل الأموال، ليتبين أن زوجة المتهم تتوفر على حساب تستقبل عبره التحويلات المالية المرسلة من الضحايا المتواجدين خارج المغرب.

وكشفت نتائج الأبحاث أن الزوجة توصلت بعدد كبير من الحوالات المالية من داخل المغرب وخارجه، أغلبها من أشخاص يحملون جنسيات مختلفة ويقيمون بأوروبا والخليج، قبل أن تقوم بسحبها عبر الوكالة نفسها. 

ومكنت التحريات الأمنية من توقيف زوجة المتهم، التي أقرت خلال الاستماع إليها بتوصلها بالحوالات المالية موضوع البحث، مؤكدة أنها كانت تسحب الأموال بطلب من زوجها الذي ينشط في مجال الرقية والعلاج الروحاني. 

كما أسفرت الأبحاث الميدانية عن إيقاف المتهم الرئيسي، الذي تبين أنه رقيب سابق بالبحرية الملكية، وسبق أن أدين بعشرة أشهر حبسا بسبب الفرار من الجندية. 

وخلال التحقيق معه من قبل عناصر الضابطة القضائية ، اعترف المعني بالأمر باستغلاله موقعا إلكترونيا وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لخدماته المزعومة، حيث كان يدعي قدرته على علاج السحر والمس والأمراض الروحانية، إلى جانب عرض خواتم يصفها بـ"الروحانية" للبيع. 

وأضاف المتهم أنه كان يستقبل زبناءه داخل مقر سكنه قصد إخضاعهم لجلسات علاج روحاني، موضحا أن فكرة إنشاء موقع إلكتروني جاءت باقتراح من إحدى زبوناته المقيمات بفرنسا، بهدف توسيع نشاطه واستقطاب أكبر عدد من الزبائن، مشيرا إلى أنه بدأ هذا النشاط منذ سنة 2012 مباشرة بعد مغادرته سلك الجندية.

وأكد أيضا أنه كان يعتمد بشكل كبير على إتقانه للغة الفرنسية للتواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بأوروبا، وهو ما ساعده على استقطاب عدد من الضحايا وتحقيق عائدات مالية مهمة قدرت بملايين السنتيمات.

وبعد إتمام البحث أحيل الموقوف وزوجته على وكيل الملك وبعد استنطاقهما ، اعترفا بالمنسوب إليهما ، ليتم إيداعه السجن المحلي بعد متابعته في حالة اعتقال فيما تمت متابعته زوجته في حالة سراح وأحيلا على غرفة الجنح التلبسية التي قضت بعد مناقشة الملف في حقهما بالحكم سالف الذكر. 

أحمد سكاب /الصباح


admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة