اقتصاد

عامل الجديدة يترأس افتتاح الدورة الثانية لملتقيات الابتكار الترابي من تنظيم مؤسسة الENCG

الجمعة 05 يونيو 2026 08:12 0 تعليق admin
عامل الجديدة يترأس افتتاح الدورة الثانية لملتقيات الابتكار الترابي من تنظيم مؤسسة الENCG

احتضن المركب الثقافي بالجديدة ، اليوم الخميس 4 يونيو 2026، أشغال الدورة الثانية لملتقيات الابتكار الترابي من أجل تنمية مستدامة (RIT-DD 2026)، المنظمة تحت شعار “معًا من أجل بناء مجالات ترابية مستدامة وقادرة على الصمود”، بحضور عامل إقليم الجديدة ، ورئيس جامعة شعيب الدكالي بالنيابة الدكتور عبد الواحد حجاجي ، والدكتور عبد الحق صاحب الدين مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والدكتورة حياة بركات رئيسة اللجنة المنظمة للملتقى الثاني والسيد الحاج محمد الزاهدي رئيس المجلس الإقليمي ، و عمداء الكليات التابعة لجامعة شعيب الدكالي و السيد المهدي دخني مدير خلية " ﺃكت فور كمينوتي" إلى جانب ثلة من الباحثين والخبراء والأكاديميين والفاعلين الترابيين.

 وتناولت هذه الدورة موضوع “إعادة التفكير في تدبير المجالات الترابية أم تحولات العمل العمومي بالمغرب؟ دراسة حالة الجديدة”، حيث شكلت فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول سبل تطوير الحكامة الترابية وتعزيز الابتكار في تدبير الشأن المحلي بما يستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جامعة شعيب الدكالي ، الدور المحوري للجامعة في مواكبة التحولات التنموية من خلال البحث العلمي وإنتاج المعرفة، مشددًا على أهمية انفتاح المؤسسة الجامعية على محيطها الترابي للمساهمة في بلورة حلول مبتكرة للتحديات المطروحة.

من جانبه، أبرز مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير الى أهمية تبني مقاربات جديدة في تدبير المجالات الترابية، ترتكز على الابتكار والتخطيط الاستراتيجي والتعاون بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والمدنيين، بما يساهم في رفع تحديات التنمية وتحقيق العدالة المجالية.

وشكلت الجلسة الافتتاحية، المنعقدة تحت عنوان “تحولات التدبير بالمغرب : التفكير في العمل العمومي بمنظور اخر ”، مناسبة لفتح نقاش علمي ومؤسساتي حول رهانات الحكامة الترابية وآفاق تجديد السياسات العمومية في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المغرب.

وأدار الجلسة الأستاذ زكريا بن جمير استاد في الاقتصاد بكلية الاقتصاد والتدبير بكلية العلوم بسطات ، حيث أكد في مداخلته الافتتاحية أهمية تعزيز الحوار بين الجامعة والمؤسسات العمومية والفاعلين الترابيين من أجل بلورة نماذج جديدة للتنمية المجالية.

وتضمن برنامج الجلسة الأولى مجموعة من العروض العلمية المتخصصة، استهلها محمد خادي، مسؤول التنمية الترابية بالجديدة ، الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بمداخلة بعنوان “ الملائمة الترابية للدعم الاجتماعي: ركيزة لعمل عمومي انساني دامج وموجه نحو المواطن ”، سلط خلالها الضوء على أهمية تقريب الخدمات الاجتماعية من المواطنين وتعزيز فعالية السياسات العمومية الاجتماعية.

من جانبه، تناول الأستاذ عبد اللطيف كومات، محلل اقتصادي واجتماعي والعميد السابق لكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني، موضوع “ مخطط التنمية الترابية ( PDTI ) نحو نجاعة اكبر في مسلسل الجهوية المتقدمة ”، مبرزًا دور البرامج التنموية في دعم الجهوية المتقدمة وتحقيق التوازن المجالي.

كما قدم البروفيسور ديفيد كاراسوس ، رئيس مجموعة المصالح العلمية GIS Optima والمدير السابق لمعهد إدارة المقاولاة IAE Pau-Bayonne بفرنسا، عرضًا بعنوان “ إعادة التفكير في تدبير المجالات الترابية : كيف نتجاوز حدود التشرذم الترابي من خلال الفكر المركب ؟”، استعرض فيه مقاربات حديثة لتدبير المجالات الترابية اعتمادًا على أدوات التحليل الاستراتيجي والتفكير المركب.

واختتمت عروض الجلسة الافتتاحية بمداخلة الأستاذ طارق أقديم، الخبير الاقتصادي المتخصص في السياسات الترابية بالمعهد الوطني للتهيئة والتعمير INAU وأستاذ مشارك بجامعة محمد الخامس بالرباط، تحت عنوان “البناء المشترك عبر المشاريع ، نحو تجديد العمل العمومي الترابي ؟”، حيث أبرز أهمية المقاربة التشاركية في إعداد وتنفيذ المشاريع الترابية.

وفي الفترة المسائية، احتضنت أشغال الملتقى جلسة علمية ثانية تحت عنوان “الصحة كرافعة وغاية للسياسات الترابية المستدامة : نحو مقاربة مندمجة للعمل العمومي ”، أدارتها الأستاذة إيمان جروندي، مديرة برنامج التكوين والبحث في المسؤولية الاجتماعية المطبقة على الصحة العامة والطب الجماعي بكلية الطب والصيدلة بالرباط.

وشهدت المائدة المستديرة الأولى ، مناقشة محورين رئيسيين تمثلا في الحكامة الترابية للصحة نحو نموذج مشترك ومندمج بين القطاعات، والتنفيذ الترابي والإنصاف الصحي: الشروط والأليات والفاعلون، وذلك بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والمهنيين في مجال الصحة العامة.

وفي هذا السياق، قدم الدكتور صفوان موافق استاد في الطب الجماعي وتدبير البرامج الجماعية بالدار البيضاء مداخلة حول “الاحتياجات في مجال الصحة الجماعية ، التمكين ونماط العيش الصحي ”، مبرزًا أهمية إشراك المواطنين في بناء سياسات صحية تستجيب للحاجيات الفعلية للمجتمع.

من جهتها، تناولت الدكتورة كوثر بن جابر، المتخصصة في الصحة العامة وخبير متعاقد في الصحة المحلية والترابية، عضو بمجموعة العمل الصحي (GTS) بفرنسا ، موضوع “مسارات رعاية المرضى: تجارب تحديات وتطلعات ”، مستعرضة عددًا من التجارب الدولية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المستفيدين.

كما دعا السيد زهير معازي، رئيس الجمعية المغربية للنهوض بالصحة، إلى تبني مفهوم “مرافعة من اجل مدينة مدينة صديقة للصحة” باعتباره مدخلًا أساسيًا لتحسين جودة الحياة والوقاية من المخاطر الصحية داخل الوسط الحضري.

وسلطت البروفيسور نوال بن عبد الله، أستاذة بالجامعة الدولية بالرباط، متخصصة في التهيئة الحضرية الصديقة للصحة  الضوء على أهمية “ إدماج الصحة في العمل الترابي من التهيئة الحضرية الصديقة للصحة إلى الحكامة العابرة للقطاعات بالمغرب ، ” مؤكدة أن الحكامة المشتركة بين مختلف القطاعات تمثل رافعة أساسية لتحقيق تنمية مستدامة تراعي صحة المواطنين.

أما الدكتورة آية بورد عيم، صيدلانية، جامعة محمد الخامس بالرباط، باحثة المتخصصة في المسؤولية الاجتماعية، فقد تناولت موضوع “الأخلاقيات والمسؤولية الاجتماعية والصحة العامة المطبقة على الصيدلة”، مشددة على ضرورة تعزيز البعد الأخلاقي في الممارسات الصحية وتطوير أدوار الصيدلي في خدمة الصحة العمومية.

واختتمت الجلسة الصباحية بمداخلة لممثل الاتحاد المغربي لشركات الخدمات الصحية التابع للاتحاد العام لمقاولات المغرب، ركزت على” الانصاف الرابي في الصحة وتطويير المنظومة المحلية للرعاية “ ، بما يضمن تقليص الفوارق الترابية وتحسين مؤشرات الصحة على المستوى الوطني.

وشهدت أشغال المائدة المستديرة الثانية، المنظمة تحت شعار “نحو صناعة ترابية تنافسية ومحدثة للقيمة وفرص الشغل”، نقاشا معمقا حول واقع الصناعة المحلية وآفاق تطويرها، وعلاقتها بمنظومة التكوين والتشغيل والتنمية الترابية.

وترأست هذه الجلسة الأستاذة الدكتورة هدى بنعربي، الباحثة بمختبر (MCH) بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالجديدة التابعة لجامعة شعيب الدكالي، حيث تم التركيز على محورين أساسيين يتعلقان ببناء صناعة محلية صامدة ومنسجمة مع السياسات الوطنية والجهوية، وكذا تعزيز ملاءمة العرض التكويني والمهارات مع متطلبات سوق الشغل.

واستعرض ممثلو وزارة الصناعة والتجارة MCI – DPCI ملامح الاستراتيجية الصناعية الوطنية، مع إبراز أهمية الربط بين الدينامية الصناعية على المستوى الترابي وملاءمة التكوين والتشغيل .

 وسلط ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب – الجديدة سيدي بنور CGEM الضوء على صمود النسيج الصناعي المحلي ودوره في تثمين فرص التشغيل بالمنطقة، فيما قدمت جامعة شعيب الدكالي عرضاً حول خريطة التكوينات الجامعية ومدى توافقها مع حاجيات سوق الشغل.


كما استعرض ممثل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل (OFPPT) منظومة التكوين المهني وآليات تطويرها بما يواكب التحولات الاقتصادية ومتطلبات المقاولات وسوق الشغل.

وشكلت هذه المائدة فضاءً لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والأكاديميين، بهدف بلورة مقاربات عملية لتعزيز التنافسية الصناعية وتحقيق تنمية ترابية مستدامة قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل.

على هامش أشغال الدورة الثانية لملتقيات الابتكار الترابي ، أشرف عامل إقليم الجديدة، إلى جانب رئيس جامعة شعيب الدكالي، على تسليم دبلوم الماستر للطالبتين المتفوقتين مريم أبو القاسم وابتسام بنحماني، في بادرة تروم تثمين التميز الأكاديمي وتشجيع الكفاءات الشابة على مواصلة مسارها العلمي والمهني

وأكد المشاركون في ختام هذه الجلسة الصباحية أن الصحة لم تعد مجرد قطاع خدماتي، بل أصبحت رافعة استراتيجية للتنمية الترابية المستدامة، وعنصرًا محوريًا في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية الموجهة.

.

admin

admin

كاتب في الجديدة 24

مشاركة:

مقالات ذات صلة