قضت محكمة الاستئناف بالجديدة، اليوم الإثنين، بتشديد العقوبة الصادرة ابتدائياً في حق رئيس جماعة المهارزة الساحل، حيث تم رفعها من سنة واحدة حبسا نافذا إلى سنة ونصف حبسا نافذا، في قرار قضائي جديد يعكس تشديداً في التعاطي مع الملف.
ويأتي هذا الحكم الاستئنافي بعد أن كانت المحكمة الابتدائية بالجديدة قد أدانت المعني بالأمر بسنة واحدة حبسا نافذا، فيما قضت بسنتين حبسا نافذا في حق شخص آخر متابع في نفس القضية، مع تبرئة النائب الثاني لرئيس الجماعة من جميع التهم المنسوبة إليه.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدم بها الأستاذ أحمد بن جعفر، محامٍ بهيئة الجديدة، نيابة عن أحد المتضررين، ما فتح الباب أمام أبحاث قضائية باشرتها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وبحسب معطيات الملف، فقد انطلقت التحريات الأولية من طرف الفصيلة القضائية التابعة للدرك الملكي بالجديدة، قبل أن يتم تعميق البحث وإحالة القضية على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بالنظر إلى طبيعة وخطورة الأفعال موضوع المتابعة.
وكان المتابعون في هذا الملف يواجهون تهمًا تتعلق بالمشاركة في النصب، واستغلال النفوذ، والابتزاز، ومحاولة الحصول على أموال عن طريق التهديد، وهي التهم التي حظيت بمتابعة قضائية دقيقة على مستوى مختلف مراحل التحقيق والحكم.
ويُرتقب أن يواصل هذا الحكم الاستئنافي إثارة تفاعل محلي واسع، بالنظر إلى ارتباطه بملف تدبير الشأن العام، وما يطرحه من نقاش حول تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الرقابة على تدبير الجماعات الترابية.