في إطار الجهود الرامية إلى حماية الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية التزويد بالطاقة في أفضل الظروف، تواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات، من خلال أطرها الإدارية والتقنية ومستخدميها، حملاتها المكثفة لمراقبة العدادات الكهربائية والتصدي لمختلف أشكال التزود غير المشروع بالكهرباء، والتي ظلت تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه تدبير هذا المرفق الحيوي.
وقد أسفرت هذه العمليات الميدانية عن ضبط عدد من حالات سرقة الكهرباء عبر أساليب ووسائل ملتوية تهدف إلى الاستفادة من الطاقة خارج الضوابط القانونية المعمول بها، حيث تم تحرير محاضر رسمية في حق المتورطين وإحالتها على الجهات القضائية المختصة التي تعاملت مع هذه الملفات بقدر كبير من الحزم والصرامة، من خلال إصدار أحكام تضمنت غرامات مالية مهمة، فضلاً عن عقوبات سالبة للحرية في بعض الحالات التي ثبت تورط أصحابها في هذه الأفعال المخالفة للقانون.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن هذه الممارسات غير القانونية كانت وراء العديد من الاضطرابات التي عرفتها شبكة التوزيع، وساهمت في تسجيل انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، الأمر الذي أثار استياء الساكنة وطرح تساؤلات حول أسباب تراجع جودة الخدمة في بعض الفترات.
وفي المقابل، لقيت التدخلات التي باشرتها مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات استحساناً واسعاً لدى المواطنين، خاصة على مستوى الجماعة الترابية لسيدي علي بن حمدوش ومحيطها، حيث أبانت مختلف الفرق التقنية والإدارية عن حس عالٍ من المسؤولية والاحترافية في معالجة الاختلالات وإعادة الأمور إلى نصابها، بما يضمن حماية حقوق المشتركين الملتزمين بالقانون ويحافظ على استقرار الشبكة الكهربائية.
ويرى متتبعون أن نجاح هذه الحملات يعكس أهمية تعزيز ثقافة المحافظة على المرافق العمومية والتصدي لكل الممارسات التي تضر بالمصلحة العامة، مؤكدين أن حماية الشبكة الكهربائية ليست مسؤولية المؤسسة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تستوجب انخراط الجميع في احترام القانون والتبليغ عن كل التجاوزات التي من شأنها الإضرار بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتبقى الرسالة الأبرز التي أفرزتها هذه العمليات واضحة: لا تساهل مع سرقة الكهرباء، وحماية المرفق العمومي مسؤولية مشتركة لضمان خدمة منتظمة وآمنة لفائدة جميع المواطنين.
✍️ أمين شيتوا