انعقد يوم الخميس 18 يونيو 2026 بمقر اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية اجتماع عمل وتنسيق بين اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعة الملكية المغربية للمصارعات المماثلة، بحضور السيد حسن فكاك، المدير التقني للجنة الوطنية الأولمبية المغربية، مرفوقاً بأطر اللجنة، ومن جانب الجامعة الملكية المغربية للمصارعات المماثلة السيد فؤاد مسكوت رئيس الجامعة، والسيد مصطفى بلمفرد المدير التقني الوطني، والسيد طاهر عبد العزيز الخبير التقني والمسؤول الرياضي الجديد، والدكتورة جيهان شهرزاد بوي المكلفة بالإعداد الذهني والمسؤولة عن الطب الرياضي والمنتدبة لصلاحيات رئاسة الجامعة، إضافة إلى الإطار العسكري السيد فؤاد منتظر.
في مستهل الاجتماع، رحب السيد حسن فكاك بممثلي الجامعة، مؤكداً التزام اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية بمواصلة دعم ومواكبة الجامعة الملكية المغربية للمصارعات المماثلة، خاصة في الجوانب التقنية والطبية والعلمية، بما يساهم في تأهيل نخبة المصارعين المغاربة ضمن برنامج رياضة النخبة والتحضير الأمثل للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وخلال هذا اللقاء، قدم السيد طاهر عبد العزيز عرضاً تقنياً مفصلاً حول البرنامج الاستراتيجي للخمسة والعشرين شهراً المقبلة، والذي يتضمن مختلف المحطات القارية والمتوسطية والعربية والعالمية المؤهلة للألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، وذلك بهدف ضمان أفضل شروط الإعداد والتنافس من أجل حصد أكبر عدد ممكن من النقاط المؤهلة للأولمبياد.
وقد تم إعداد هذا البرنامج في إطار رؤية تقنية متكاملة، ثمرة سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المتواصلة شارك فيها خبراء وأطر تقنية وطنية ودولية، إلى جانب مدربي المنتخبات الوطنية، بما يضمن اعتماد مقاربة علمية واحترافية ترتكز على متطلبات رياضة المستوى العالي.
كما تم تقديم عرض ثانٍ خصص لموضوعي الإعداد الذهني والطب الرياضي باعتبارهما من الركائز الأساسية في بناء الرياضي عالي المستوى. وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة جيهان شهرزاد بوي عرضاً تكميلياً أبرزت من خلاله أهمية التكامل بين العمل التقني والإعداد البدني والمواكبة الطبية والدعم النفسي والذهني، مؤكدة أن الأداء الرياضي المتميز هو نتاج منظومة متكاملة لا يمكن فصل مكوناتها عن بعضها البعض.
وأوضحت أن المصارع الحديث يحتاج، إلى جانب التأطير التقني، إلى إعداد بدني متطور ومتابعة طبية دقيقة وتأهيل ذهني مستمر، بما يضمن بناء شخصية رياضية قوية ومتوازنة قادرة على المنافسة في أعلى المستويات الدولية وتحقيق الإنجازات الكبرى.
وفي كلمته الختامية، أكد السيد فؤاد مسكوت رئيس الجامعة أن مسار تطوير المصارعة المغربية حقق خلال السنوات الماضية مكتسبات مهمة لا يمكن إغفالها، مذكراً بالتجارب الناجحة التي خاضتها الجامعة في إطار شراكتها مع اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية.
وأشار إلى تجربة التعاون مع المدرسة الأوزبكية للمصارعة، والتي أثمرت تأهيل مصارعين مغربيين إلى الألعاب الأولمبية، تحت إشراف أحد أبطال العالم والمدرب الرئيسي للمنتخب الأوزبكي. كما استحضر تجربة التعاون مع المدرسة الإيرانية من خلال التعاقد مع البطل العالمي حسن رڨاز، المتوج بأربع بطولات عالمية، والذي ساهم في تأهيل ثلاثة مصارعين مغاربة إلى أولمبياد ريو دي جانيرو، في إنجاز تاريخي تحقق وسط منافسة قوية وعلى أرض الجزائر.
وأضاف أن الجامعة، رغم التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد-19 وما صاحبها من مرحلة انتقالية، واصلت مسارها التطويري ونجحت في الحفاظ على حضورها ضمن الساحة الدولية، مؤكداً أن التعاقد مع الخبرات العالمية ليس خياراً جديداً، بل امتداد لنهج استراتيجي يهدف إلى الحفاظ على المكتسبات التقنية والارتقاء بها نحو مستويات أعلى من التميز.
من جهته، ثمن السيد حسن فكاك مختلف العروض المقدمة خلال الاجتماع، مشيداً بجودة الرؤية التقنية والطبية المعتمدة من طرف الجامعة، كما اقترح تعزيز التعاون في مجال الإعداد الذهني والطب الرياضي من خلال الاستفادة من المبادرات التي تطلقها اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، بما يساهم في تطوير الجوانب النفسية والسلوكية للرياضي المغربي ويعزز قدرته على المنافسة الدولية.
وفي إطار تنفيذ هذا البرنامج، شرعت الجامعة الملكية المغربية للمصارعات المماثلة في برمجة محطتين إعداديتين دوليتين هامتين، مستفيدة من المكانة الدولية التي يحظى بها رئيس الجامعة لتسهيل ولوج المنتخبات الوطنية إلى أكبر مراكز التكوين والاحتكاك العالمي.
وستقام المحطة الأولى بتركيا لفائدة المنتخب الوطني للمصارعة اليونانية الرومانية، تحت إشراف البطل العالمي الروسي نزير عبدولاييف، المدرب الحالي للمنتخب الوطني، بمرافقة الخبير التقني السيد طاهر عبد العزيز.
أما المحطة الثانية فستحتضنها جمهورية أذربيجان لفائدة المنتخب الوطني للمصارعة الحرة، في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون بين الجامعتين، حيث سيؤطر هذا المعسكر نخبة من المدربين العالميين إلى جانب المدرب الوطني السيد محمد خرصاني.
وبالموازاة مع ذلك، ستواصل باقي العناصر الوطنية استعداداتها بالمركز الدولي للمصارعة بمدينة الجديدة تحت إشراف الإطار التونسي فوزي الخرازي والمدربين الوطنيين فؤاد فجري وياسين السردي.
كما يواصل برنامج “الرياضة والدراسة” تنزيل أهدافه الاستراتيجية، تحت إشراف الخبير الدولي التونسي منتصر العبيدي، الذي وضع برنامجاً متكاملاً بتنسيق مع الوزارة الوصية، يهدف إلى ضمان التوفيق بين المسار الدراسي والمسار الرياضي للرياضيين الشباب، بما يعزز فرص نجاحهم وتألقهم على المستويين الأكاديمي والرياضي.