كان من المفترض أن تحتضن ساحة البريجة بمدينة الجديدة*، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 يوليوز فعاليات معرض المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" تخليداً للذكرى الـ21 لانطلاقها. معرض كان يفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بمئات المشاريع والمبادرات
لكن بدل الاحتفاء، فوجئ المشاركون بقرار سحب المعرض نهائياً ودون أي تأجيل، في سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير العمل العمومي بالإقليم.
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جاءت لتقرب الإدارة من المواطن وتثمن مجهودات حاملي المشاريع. إلا أن سحب المعرض بهذه الطريقة ضرب في العمق هذه المبادئ.
مستفيدون ومستفيدات من التعاونيات والمقاولات الصغرى عبروا عن استيائهم الشديد. "وجدناه فرصة لعرض منتوجاتنا والتعريف بمشاريعنا. صرفنا من جيوبنا على التجهيز والتغليف والنقل. واليوم نتفاجأ بالإلغاء بلا سابق إنذار ولا تعويض" يقول أحد المستفيدين.
الأخطر في الموضوع ليس الإلغاء في حد ذاته، بل غياب التواصل الرسمي. لا بلاغ من عمالة الجديدة، لا توضيح للأسباب، ولا موعد بديل. ترك الناس في حيرة وغموض.
كيف لمعرض منظم تحت إشراف عمالة الإقليم وبمناسبة ذكرى وطنية كبرى، أن يتم سحبه بهذا الشكل الارتجالي؟ وأين هي مقاربة القرب التي ترفعها المبادرة الوطنية شعاراً لها؟
أمام هذا الوضع، يطالب المشاركون والفاعلون الجمعويون بـ:
1. بلاغ رسمي يوضح أسباب سحب المعرض المبرمج بساحة البريجة.
2. تعويض المتضررين عن الخسائر التي تكبدوها.
3. برمجة موعد جديد في أقرب وقت، يليق بمكانة المبادرة الوطنية وبالمجهودات التي بذلها المستفيدون.
إن الذكرى 21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كان يجب أن تكون محطة لتقييم المنجزات وتشجيع المبادرات، لا محطة لإحباط الناس.