في خطوة أثارت اهتمام المتتبعين، قام زوال امس الجمعة 10 يوليوز الجاري،السفير البرتغالي المعتمد بالمغرب، مرفوقا بعدد من المسؤولين، من بينهم الملحقان العسكريان بالزي الرسمي، بزيارة خاصة إلى الحي البرتغالي بمدينة الجديدة، أحد أبرز المواقع المصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وذلك في ظرفية تتزامن مع دينامية جديدة يشهدها هذا الفضاء التاريخي.
الزيارة، التي استغرقت عدة ساعات، شملت مختلف المعالم التاريخية للحي، وفي مقدمتها الأسوار العتيقة والأزقة التاريخية والخزان المائي الأرضي المعروف بـ"المسقاة البرتغالية"، الذي يشهد حاليًا أشغال تهيئة وتأهيل في إطار برنامج يروم تثمين هذا الإرث الإنساني وتعزيز جاذبيته السياحية والثقافية.
وتأتي هذه الزيارة في سياق يتجاوز البعد الرمزي، إذ يراها متابعون مؤشرا على تنامي الدبلوماسية الثقافية بين المغرب والبرتغال، واستثمار التاريخ المشترك بين البلدين لبناء شراكات جديدة في مجالات الثقافة والتراث والسياحة، في ظل الرؤية التي تقوم على تحويل الذاكرة المشتركة إلى رافعة للتنمية والتعاون.
كما تكتسي الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب تنظيم نهائيات #كأس_العالم_2030 بشكل مشترك بين المغرب والبرتغال وإسبانيا، وهو ما يمنح التعاون الثقافي والتراثي بين الرباط ولشبونة بعدا إضافيا، ويعزز فرص إطلاق مشاريع مشتركة تواكب هذا الحدث العالمي.
ولم تكن هذه الزيارة الأولى من نوعها، فقد سبق للحي البرتغالي بالجديدة أن استقبل شخصيات برتغالية بارزة، من بينها الرئيسان السابقان #ماريو_سواريز و #خورخي_سامبايو ، إلى جانب عدد من الوزراء والدبلوماسيين، في إطار ترسيخ التعاون الثقافي والدبلوماسية الموازية بين البلدين.
ويبقى السؤال المطروح: هل تشكل هذه الزيارة مجرد محطة بروتوكولية، أم أنها تمهد لمرحلة جديدة من التعاون المغربي البرتغالي، يكون فيها الحي البرتغالي بالجديدة أحد أبرز جسور التواصل الحضاري والثقافي بين الضفتين؟
✍️ إدريس بن يزة