في أجواء إيمانية مفعمة بالفرح والاعتزاز، احتضن مسجد الكوثر بالجديدة، يوم السبت 11 يوليوز 2026، حفلا قرآنيا بهيجا نظمه المجلس العلمي المحلي للجديدة، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، وذلك في إطار أنشطته العلمية والدينية، وتنزيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنفيذا لمشروع خطة تسديد التبليغ.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة توجيهية لرئيس المجلس العلمي المحلي بالجديدة الدكتور عبد المجيد محيب، أبرز فيها مكانة القرآن الكريم وأهمية العناية بحفظته، ثم ألقى مشرف الكُتّاب الأستاذ أحمد العيساوي كلمة بالمناسبة، قبل أن يتردد صدى المنظومة الميئية في السيرة النبوية في قراءة جماعية شارك فيها طلبة كتاب الكوثر.
كما شهدت فقرات الحفل بالمسجد تقديم كلمات توجيهية بالمناسبة من طرف بعض أعضاء المجلس العلمي المحلي للجديدة، تناولوا فيها فضل تعلم القرآن الكريم وتعليمه، ومكانة أهله، وحثوا الناشئة على الإقبال على كتاب الله تعالى.
وشهد الحفل الاحتفاء بتخريج الدفعة الثانية من حفظة كتاب الله، والتي ضمت ثمانية حفظة، حيث قُدمت لهم هدايا تشجيعية من طرف المجلس العلمي المحلي كما قام بتكريم الشيخ المحفظ.
كما شكل الحفل مناسبة للتنويه بالمجهودات الكبيرة التي بذلها سكان المنطقة، الذين ساهموا في الإعداد لهذا العرس القرآني، وحرصوا على توفير مختلف الظروف الكفيلة بإنجاحه.
وقبل ختام هذه الفقرات تم رفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالحفظ والتأييد، ولوطننا بدوام نعمة الأمن والاستقرار.
وعقب اختتام فقرات الحفل الرسمية، انتقل الحضور إلى الخيام التي أعدت لاستقبال الضيوف، حيث خُصصت فترة انتظار تقديم وجبة الغذاء للاستماع إلى قراءات قرآنية فردية للمحتفى بهم، إلى جانب مشاركات متميزة لطلبة عدد من الكتاتيب القرآنية بالمنطقة، الذين جرى تكريمهم بدورهم بتقديم هدايا عبارة عن كتب تشجيعا لهم على الإقبال على حفظ كتاب الله وإتقان تلاوته.
بدورها، قدمت جمعية الكوثر هدايا للمحتفى بهم تقديرا لما بذلوه من جهد في حفظ القرآن الكريم، وتحفيزا لهم على مواصلة مسيرة التعلم وخدمة كتاب الله تعالى. كما كرمت الجمعية الشيخ المحفظ أحمد العيساوي، المشرف على الكُتّاب القرآني، عرفانا بجهوده المتواصلة في تعليم القرآن الكريم وتحفيظه، وتقديرا لعطائه وإسهامه في تخريج أجيال من حفظة كتاب الله.
وتوِّجت هذه الجلسة القرآنية بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأن يحفظه ويؤيده ويمكن له، كما ابتهل الحاضرون إلى الله تعالى أن يجزي خير الجزاء كل من أسهم في تنظيم هذا الحفل المبارك ودعمه، من قريب أو بعيد.
واختُتمت المناسبة بتناول وجبة الغذاء التي أعدها سكان المنطقة، في مشهد جسد قيم التكافل وحسن الضيافة، وعكس روح التعاون التي ميزت هذا العرس القرآني المبارك.







.